حينَ تَصْعده أَو تَهْبطه ؛ ومنه حَوْمانَةُ الدَّرَّاجِ ، ككَتَّانٍ ؛ وقالَ أَبو عَمْرو : هو كرُمَّانٍ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لزُهَيْرٍ :
أَمِنْ آلِ أَوْفى دِمْنةٌ لم تَكَلَّمِ * بحَوْمانةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّم ( 1 )
* قُلْتُ : بَيْنه وبَيْن أَبْرق القران مَرْحلةٌ .
والحَوْمانُ : نباتٌ بالبادِيَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَمْنانُ : مَوْضِعٌ بمكَّة ؛ قالَ يَعْلى بنُ مُسْلم بنِ قَيْس الشَّكْرِيُّ :
فَليْتَ لنا مِنْ ماءِ حَمْنان شَرْبةً * مُبَرَّدَةً باتَتْ على طَهَيان ( 2 )
والطَّهَيان : خَشَبةٌ يُبَرَّدُ عليها الماءُ : وشَكْرٌ : قَبيلَةٌ مِنَ الأَزدِ .
وقالَ نَصْر : حَمْنانُ : ماءٌ يمانٍ ؛ قالَ : والحَمْنانُ صَقْعَانِ يَمَانِيَّان .
والحميني : ضَرْبٌ مِن بُحورِ الشّعرِ المُحْدثَةِ ، وهو المَعْروفُ بالموشَّحِ ؛ يَمانِيَّةٌ .
[ حنن ] : الحَنِينُ : الشَّوْقُ وتَوَقانُ النَّفْسُ .
وقيلَ : هو شِدَّةُ البُكاءِ والطَّرَبُ ؛ أَو هو صَوتُ الطَّرَبِ كانَ ذلكَ عن حُزنٍ أَو فَرَحٍ ؛ والمَعْنَيان مُتَقارِبان .
وقيلَ : الحَنِينُ صَوْتٌ يَخْرجُ مِنَ الصَّدْرِ عنْدَ البُكاءِ ؛ وبالمُعْجمَةِ : مِنَ الأَنْفِ .
وفي الرَّوْض : إِنَّ الحَنِينَ لا بُكاء مَعَه ، ولا دَمْع ، فإِذا كانَ مَعَه بُكاءٌ فهو خَنِينٌ بالمعْجَمَةِ .
وقالَ الرَّاغِبُ : الحَنِينُ النِّزاعُ المُتَضمِّنُ للاشْتِياقِ ؛ يقالُ : حَنِينُ المرْأَةِ والنَّاقةِ لوَلَدِها ، وقد يكونُ مَعَ ذلك صَوْتٌ ، ولذلكَ يُعَبَّرُ بالحَنِينِ عن الصَّوْتِ الدَّال على النِّزاعِ والشَّفقةِ ؛ أَو
مَقْصوراً ( 3 ) بصُورتِه ، وعلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ .
وظاهِرُ المصْباحِ : قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها .
حَنَّ يَحِنُّ حَنِيناً : اسْتَطْرَبَ ، فهو حانٌّ ، كاسْتَحَنَّ وتَحانَّ .
قالَ ابنُ سِيْدَه : حكَاهُ يَعْقوب في بعضِ شروحِه ؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ .
والحانَّةُ : النَّاقَةُ ؛ وقد حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها ، أَو أَوْلادِها . والناقَةُ تَحِنُّ في إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً : تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ ، وقيلَ : حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ .
وقالَ اللَّيْثُ : حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن : حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها ، وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ ؛ قالَ رُؤْبَةُ :
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ * حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنّيِ ( 4 )
يقالُ : حَنَّ قَلْبي إِليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ ، وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها ؛ قالَ الشاعِرُ :
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها * قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِ ( 5 )
وأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ ففي الحدِيثِ : " كانَ يُصَلِّي إلى جِذْعٍ في مسْجدِه ، فلمَّا عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحنَّ الجذع إليه صلى الله عليه وسلم ومالَ نحْوِه حتى رجع إليه فاحْتَضَنَه فسَكَنَ ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ ا
لناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها ؛ وسَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِلالاً يُنْشِد :
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً * بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ ؟
هامش
( 1 ) مطلع معلقته ، واللسان ومعجم البلدان : " حومانة الدراج " وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في المفردات : " أو مقصور " .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب .