تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
واحْتَقَنَتِ الرَّوْضَةُ : أَشْرَفَتْ جَوانِبُها على سَرارِها ؛ ونَصّ أَبي حَنِيفَةَ : على سَائِرِها . والمِحْقَنُ ، كمِنْبَرٍ : السِّقَاءُ الذي يُحْقَنُ فيه اللَّبَنُ ، أَي يُحْبَسُ ، كما في الصِّحاحِ . وأَيْضاً : القِمَعُ الذي يُجْعَلُ في فَمِ السِّقاءِ والزِّقِّ ثم يُصَبُّ فيه الشَّرابُ أَو الماءُ . وقالَ الأَزْهريُّ : القِمَعُ الذي يُحْقَنُ بِه اللَّبَنُ في السِّقاءِ . والمِحْقانُ : من يَحْقِنُ البَوْلَ ، فإِذا بالَ أَكْثَرَ منه ؛ كذا في الصِّحاحِ . وخَصَّ به ابنُ سِيْدَه : البَعِيرَ . وأَحْقَنَ الرَّجلُ : جَمَعَ أَنواعَ اللَّبَنِ حتى يَطيبَ . والهِلالُ الحاقِنُ : الذي ارْتَفَعَ طَرَفاهُ واسْتَلْقَى ظَهْرُه ؛ ومنه قَوْلُهم : هِلالٌ أَدْفَقُ خَيْرٌ مِن هِلالٍ حاقِنٍ ؛ وهو مَجازٌ كما في الأَساسِ . وتقولُ : أَنا منه كحاقِنِ الإِهالَةِ ، أَي حاذِقٌ به وذلك أَنَّه لا يَحْقِنُها حتى يَعْلَمَ أَنَّها بَرَدَتْ لئلاَّ يَحْتَرِقَ السِّقاءُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الحاقِنُ : الذي له بَولٌ شَدِيدٌ ؛ ومنه الحدِيثُ : لا رأْيَ لحاقِبٍ ولا لحاقِنٍ ، فالحاقِنُ في البَولِ ، والحاقِبُ في الغائِطِ . ورجلٌ حَقِنٌ ، ككَتِفٍ ، مثل حاقِنٍ . واحْتَقَنَ الدَّم : اجْتَمَعَ في الجوفِ مِن طَعْنةٍ جائِفَةٍ . وتَحَقَّنَتِ الإِبِلُ : امُتَلأَتْ أَجْوافُها ؛ وأَنْشَدَ المُفَضَّل : جُرْداً تحَقَّنَتِ النَّجِيلَ كأَنَّما * بجلُودِهِنَّ مَدارِجُ الأَنْبار ( 1 ) وقالَ ابنُ شُمَيْل : المُحْتقِنُ مِن الضُّروعِ : الواسِعُ الفَسِيحُ ، وهو أَحْسَنُها قدراً ، كأَنَّما هو قَلْتٌ مُجْتَمعٌ مُتَصعِّدٌ ، وإِنَّها لمُحْتَقِنةُ الضّرعِ . والحَقِينُ ، كأَميرٍ : منْهلٌ مِن بطونِ الخالِ مِن أَنوفِ مَخارمَ جفافٍ لطهيةَ بنِ حَنْظَلَةَ ؛ قالَهُ نَصْر . ويقالُ : بارَكَ اللَّهُ في مَحَاقِلِكُم ومَحاقِنِكُم ، أَي حَرْثكُم ورِسْلكُم . وحَقَنَ ماءَ وَجْهِه : صَانَهُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه أَيْضاً :
[ حكن ] : حِكِّينا بكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَة الكَافِ : لَقَبٌ ؛ وابنُ حِكِّينا : شاعِرٌ مَعْروفٌ .
[ حلن ] : الحُلاَّنُ ، كرُمَّانٍ : الجَدْيُ يُشَقُّ عليه بَطْنُ أُمِّه فيخرجُ . قالَ الجَوْهرِيُّ : هو فُعَّالٌ مُبْدلٌ مِن حُلاَّمٍ ، وهما بمعنًى ؛ وإِن جَعَلْته مِن الحلالِ فهو فُعْلان ، والمِيمُ مُبْدلَةٌ منه . وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ : الحُلاَّنُ ( 2 ) والحلالُ واحِدٌ ، وهما ما يُولَدُ مِنَ الغَنَمِ صَغيراً ؛ وقالَ مهَلهِل : كلُّ قَتيلٍ في كِلابٍ حُلاَّنْ * حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ( 3 ) ويُرْوَى : حُلاَّل ( 4 ) وآلَ هَمَّام ، ومَعْنى حُلاَّن هَدَرٌ وفِرْغٌ ؛ وقد ذُكِرَ في الَّلامِ ، في ح ل ل لأَنَّه مُضاعَفٌ .
[ حلزن ] : الحَلَزُونُ ، محرَّكةً : دُوَيْبَّةً رِمْثِيَّةٌ ، أَي تكونُ في الرَّمْثِ ؛ كما في الصِّحاحِ . وهو دودٌ يكونُ في العُشْبِ ، له صَدَفٌ يْسَتِكنُّ في داخِلِه ؛ وتَقولُهُ العامَّةُ أَغلال ، وهو فعلول ، ذَكَرَه اللّيْثُ في الرّباعِي . وجَعَلَه أَبو عُبَيْدٍ فعلونا . وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في الزَّاي أَيْضاً إِيماءً إِلى هذا ؛ وقد ذَكَرْناه هناك . قالَ الأَطبَّاءُ : لَحْمُها جَيِّدٌ للمَعِدَةِ وجِراحَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ ، وتَحْليلِ الوَرَمِ الجاسي ، وإِبْراءِ القُروحِ ، ومَحْروقُ صَدَفِه يَجْلُو الجَرَبَ والبَهَقَ والأَسْنانَ ، والتَّضَمُّدُ به
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) في اللسان : الحلام والحلان . ( 3 ) اللسان وفيه : " في كليب " . ( 4 ) في اللسان : حلام .