واحْتَقَنَتِ الرَّوْضَةُ : أَشْرَفَتْ جَوانِبُها على سَرارِها ؛ ونَصّ أَبي
حَنِيفَةَ : على سَائِرِها .
والمِحْقَنُ ، كمِنْبَرٍ : السِّقَاءُ الذي يُحْقَنُ فيه اللَّبَنُ ، أَي يُحْبَسُ ، كما في الصِّحاحِ .
وأَيْضاً : القِمَعُ الذي يُجْعَلُ في فَمِ السِّقاءِ والزِّقِّ ثم يُصَبُّ فيه الشَّرابُ أَو الماءُ .
وقالَ الأَزْهريُّ : القِمَعُ الذي يُحْقَنُ بِه اللَّبَنُ في السِّقاءِ .
والمِحْقانُ : من يَحْقِنُ البَوْلَ ، فإِذا بالَ أَكْثَرَ منه ؛ كذا في الصِّحاحِ .
وخَصَّ به ابنُ سِيْدَه : البَعِيرَ .
وأَحْقَنَ الرَّجلُ : جَمَعَ أَنواعَ اللَّبَنِ حتى يَطيبَ .
والهِلالُ الحاقِنُ : الذي ارْتَفَعَ طَرَفاهُ واسْتَلْقَى ظَهْرُه ؛ ومنه قَوْلُهم : هِلالٌ أَدْفَقُ خَيْرٌ مِن هِلالٍ حاقِنٍ ؛ وهو مَجازٌ كما في الأَساسِ .
وتقولُ : أَنا منه كحاقِنِ الإِهالَةِ ، أَي حاذِقٌ به وذلك أَنَّه لا يَحْقِنُها حتى يَعْلَمَ أَنَّها بَرَدَتْ لئلاَّ يَحْتَرِقَ السِّقاءُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الحاقِنُ : الذي له بَولٌ شَدِيدٌ ؛ ومنه الحدِيثُ : لا رأْيَ لحاقِبٍ ولا لحاقِنٍ ، فالحاقِنُ في البَولِ ، والحاقِبُ في الغائِطِ .
ورجلٌ حَقِنٌ ، ككَتِفٍ ، مثل حاقِنٍ .
واحْتَقَنَ الدَّم : اجْتَمَعَ في الجوفِ مِن طَعْنةٍ جائِفَةٍ .
وتَحَقَّنَتِ الإِبِلُ : امُتَلأَتْ أَجْوافُها ؛ وأَنْشَدَ المُفَضَّل :
جُرْداً تحَقَّنَتِ النَّجِيلَ كأَنَّما * بجلُودِهِنَّ مَدارِجُ الأَنْبار ( 1 )
وقالَ ابنُ شُمَيْل : المُحْتقِنُ مِن الضُّروعِ : الواسِعُ الفَسِيحُ ، وهو أَحْسَنُها قدراً ، كأَنَّما هو قَلْتٌ مُجْتَمعٌ مُتَصعِّدٌ ، وإِنَّها لمُحْتَقِنةُ الضّرعِ .
والحَقِينُ ، كأَميرٍ : منْهلٌ مِن بطونِ الخالِ مِن أَنوفِ مَخارمَ جفافٍ لطهيةَ بنِ حَنْظَلَةَ ؛ قالَهُ نَصْر .
ويقالُ : بارَكَ اللَّهُ في مَحَاقِلِكُم ومَحاقِنِكُم ، أَي حَرْثكُم ورِسْلكُم .
وحَقَنَ ماءَ وَجْهِه : صَانَهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه أَيْضاً :
[ حكن ] : حِكِّينا بكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَة الكَافِ : لَقَبٌ ؛ وابنُ حِكِّينا : شاعِرٌ مَعْروفٌ .
[ حلن ] : الحُلاَّنُ ، كرُمَّانٍ : الجَدْيُ يُشَقُّ عليه بَطْنُ أُمِّه فيخرجُ .
قالَ الجَوْهرِيُّ : هو فُعَّالٌ مُبْدلٌ مِن حُلاَّمٍ ، وهما بمعنًى ؛ وإِن جَعَلْته مِن الحلالِ فهو فُعْلان ، والمِيمُ مُبْدلَةٌ منه .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ : الحُلاَّنُ ( 2 ) والحلالُ واحِدٌ ، وهما ما يُولَدُ مِنَ الغَنَمِ صَغيراً ؛ وقالَ مهَلهِل :
كلُّ قَتيلٍ في كِلابٍ حُلاَّنْ * حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ( 3 )
ويُرْوَى : حُلاَّل ( 4 ) وآلَ هَمَّام ، ومَعْنى حُلاَّن هَدَرٌ وفِرْغٌ ؛ وقد ذُكِرَ في الَّلامِ ، في ح ل ل لأَنَّه مُضاعَفٌ .
[ حلزن ] : الحَلَزُونُ ، محرَّكةً : دُوَيْبَّةً رِمْثِيَّةٌ ، أَي تكونُ في الرَّمْثِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وهو دودٌ يكونُ في العُشْبِ ، له صَدَفٌ يْسَتِكنُّ في داخِلِه ؛ وتَقولُهُ العامَّةُ أَغلال ، وهو فعلول ، ذَكَرَه اللّيْثُ في الرّباعِي . وجَعَلَه أَبو عُبَيْدٍ فعلونا . وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في الزَّاي أَيْضاً إِيماءً إِلى هذا ؛ وقد ذَكَرْناه هناك .
قالَ الأَطبَّاءُ : لَحْمُها جَيِّدٌ للمَعِدَةِ وجِراحَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ ، وتَحْليلِ الوَرَمِ الجاسي ، وإِبْراءِ القُروحِ ، ومَحْروقُ صَدَفِه يَجْلُو الجَرَبَ والبَهَقَ والأَسْنانَ ، والتَّضَمُّدُ به
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في اللسان : الحلام والحلان .
( 3 ) اللسان وفيه : " في كليب " .
( 4 ) في اللسان : حلام .