وقيلَ : إِنَّما يقالُ لها جَوْنَةً عنْدَ الغُروبِ خاصَّةً ، فلا يقالُ : طَلَعَتِ الجَوْنةُ عَكْس ما قالُوه في الغَزالَةِ ؛ كما قالَهُ شيْخُنا .
* قُلْت : ويدلُّ له قَوْل الشاعِرِ :
* تُبَادِر الجَوْنَةُ أَنْ تَغِيبا ( 1 ) *
وعُرِضَتْ على الحجَّاجِ دِرْعٌ فجَعَل لا يَرْى صَفاءَها ، فقالَ له أُنَيْسٌ الجَرْمِيُّ ، وكان فَصِيحاً : إنَّ الشمْسَ لجَوْنَةٌ ، أَي أنّها شَديدَةُ البَريقِ والصَّفاءِ ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ : فقد قَهَرَتْ لَوْن الدِّرْع .
والجَوْنَةُ : الأَحْمَرُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الجَوْنَةُ الفَحْمَةُ .
والجَوْنَةُ : ة بينَ مَكَّةَ والطَّائِفِ .
والجُونَةُ ، بالضَّمِّ : الدُّهْمَةُ في الخَيْلِ مِثْل الغُبْشَةِ والوُرْدَةِ ، وهو مَصْدَرُ الجَوْن ، كما في الصِّحاحِ .
والجُونةُ : سُلَيْلَةٌ مُسْتديرَةٌ مُغَشَّاةٌ أَدَماً تكونُ مع العَطَّارِينَ ، والأَصْلُ ( 2 ) الهَمْزُ ، كما تقدَّمَ عن ابنِ قرقول ؛ ج جُوَنٌ كصُرَدٍ .
وفي الصِّحاحِ : ورُبَّما هَمَزوا .
وفي المُحْكَم : وكان الفارِسِيُّ يَسْتَحْسنُ تَرْكَ الهَمْزَةِ ؛ وكان يقولُ في قَوْلِ الأَعْشَى :
* إذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ *
وكان المِصاعُ بما في الجُوْنْ ( 3 ) .
ما قالَهُ إلاَّ بطالِعِ سَعْد ، ولذلِكَ ذَكَرْته هنا .
والجَوْنَةُ : الجَبَلُ الصَّغيرُ .
والجُونِيُّ ، بالضَّمِّ : ضَرْبٌ من القَطا سُودُ البُطونِ والأَجْنِحةِ ، وهو أَكْبَرُ مِن الكُدْرِيِّ ، تُعْدَلُ جُونِيَّةٌ بكُدْرِيَّتَيْنِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم ، بخطِّ الأَصْمَعيّ عن العَرَبِ : قَطاً جُؤْنيٌّ بهَمْز ، وهو عنْدِي على توهّمِ حَرَكَةِ الجيمِ مُلْقاة على الواوِ ، فكأَنَّ الواوَ مُتحَركةٌ بالضمِّ ، وإذا كانت الواوُ مَضْمومَةً كان لَكَ فيها الهَمْزُ
وتركُه ، وهي لُغَةٌ ليْسَتْ بفاشِيَةٍ ، وقَرَأَ ابنُ كثيرٍ : على سُؤْقِه ، وهي نادِرَةٌ .
وفي التَّهْذِيبِ : قالَ ابنُ السِّكِّيت : القَطا ضَرْبان : ضَرْبٌ جُونِيُّ وكُدْرِيُّ أَخْرجُوه على فُعْليَ ، فالجُونيُّ والكُدْرِيُّ واحِدٌ ، والضَّرْبُ الثاني : الغَطاطُ والكُدْرِيُّ ، والجُونيُّ ما كانَ أَكْدَرَ الظهْرِ أَسْوَد باطِنِ الجَناحِ مُصْفَر
َّ الحلق قَصِيْر الرِّجْلَيْن ، في ذَنَبِه رِيْشات ( 5 ) أَطْول مِن سائِرِ الذَّنَبِ ، والغَطاطُ منه : أَسْوَدَ باطِنِ ( 6 ) الجناحِ ، واغْبَرَّتْ ظُهورُه غبْرَةً ليْسَتْ بالشَّديدَةِ وعَظُمَتْ عُيونُه .
والتَّجَوُّنُ : تَبْيِيضُ بابِ العَرُوسِ وتَسْويدُ بابِ المَيِّتِ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى .
وجُوَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : كُورَةٌ بخُراسانَ تَشْتَمِلُ على قُرًى كَثيرَةٍ مُجْتَمعةٍ يقالُ لها كُوَيْن فعُرِّبَتْ ، منها أَبو عِمرانَ موسَى بنُ العبَّاسِ الجُوَيْنيُّ شيخُ أَبي بكْرِ بنِ خزيمَةَ صنَّفَ على مُسْلم ؛ ومنها أَيْضاً الإِمامُ أَبو المَعالِي عبد
ُ المَلِكِ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ الجُوَيْنيُّ ، إمامُ الحَرَمَيْن ، وشُهْرتُه تُغْني عن ذِكْرِه .
وجُوَيْنُ أَيْضاً : ة بسَرَخْسَ منها أَبو المَعالِي محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ الجُوَيْنيُّ السَّرخسيُّ تَفَقَّه على أَبي الحسَنِ الشرنقانيِّ ( 7 ) ، ورَوَى عنه .
والجَوْناءُ : الشَّمْسُ لاسْوِدَادِها عنْدَ المَغِيبِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والصحاح . قال الصاغاني : وهذا الإنشاد مختل والرجز للأجلح بن قاسط الضبابي ، وذكر له عدة شطور والشاهد برواية : وحاجب الجونة أن يغيبا
ونقل صاحب اللسان هذه الرواية عن ابن بري ، ونقل عنه أيضا أن الشعر للخطيم الضبابي .
( 2 ) في القاموس : " وأصله " وعلى هامشه عن إحدى النسخ : وأصلها .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 206 واللسان والتهذيب .
( 4 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : الخلق .
( 5 ) في التهذيب واللسان " كدر " : " ريشتان " .
( 6 ) العبارة بالأصل : " والغطاط منه والكدري والجوني ما كان أكدر الظهر أشعر باطن الجناح . . " فصححناها بما يوافق نص التهذيب ، واللسان : " غطط " .
( 7 ) في اللباب : الشرمقاني .