والتَّجْنينُ : ما يقولُه الجِنُّ ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ :
ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً * ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ ( 1 )
وأَرادَ بالإِنْسِيَّة ما تقولُ الإِنْسُ .
وقالَ السُّكَّريُّ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : أَرادَ بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ .
وقَوْلُهم في المَجْنُونِ : ما أَجَنَّه ، شاذٌّ لا يقاسُ عليه ، لأَنَّه لا يقالُ في المَضْروبِ ما أَضْرَبَه ، ولا في المَسْلولِ ما أَسَلّه ، كما في الصِّحاحِ .
وقالَ سِيْبَوَيْه : وَقَعَ التَّعجبُ منه بما أَفْعَلَه ، وإن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ في الجَسَدِ ولا بخِلْقةٍ فيه ، وإِنَّما هو مِن نُقْصان العَقْلِ .
وقالَ ثَعْلَب : جُنَّ الرَّجُلُ وما أَجَنَّه ، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ ، وهو شاذٌّ .
والمَجَنَّةُ : الجِنُّ .
وأَجَنَّ : وَقَعَ في مَجَنَّةٍ ؛ وقالَ :
على ما أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ * هَنُون أَجَنَّ مَنْشأ ذا قريب ( 2 )
والجِنُّ ، بالكسْرِ : الجِدُّ لأَنَّه ما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ .
وأَرْضٌ مَجْنونَةٌ : مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ .
وجُنَّتِ الرِّياضُ : اعْتَمَّ نَبْتُها .
وجُنَّ الذُّبابُ جُنوناً : كثُرَ صَوْتُه ؛ قالَ :
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا ( 3 )
كما في الصِّحاحِ .
وفي الأَساسِ : جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ : تَرَنَّم سروراً به .
وقد ذُكِرَ في " ب وز " : أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه .
والجِنَّةُ ، بالكسْرِ : الجُنونُ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( أَمْ به جِنَّةٌ ) ( 4 ) الاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
والجَنَنُ ، محرَّكةً : ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ .
وقالَ شَمِرٌ : الجَنانُ ، بالفتحِ : الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ ؛ وأَنْشَدَ :
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم * يَرْكَبونَ جَناناً مُسْهَباً وَرِبا ( 5 )
جَنَّ المَيِّتَ : قَبَرَهُ ؛ قالَ الأَعْشَى :
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه * آخَرَ في أَهْلِه لم يُجَن ( 6 )
قالُ : اتَّقِ الناقَةَ في جِنِّ ضِرَاسِها ، بالكسْرِ ، وهو سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم :
* طالَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ ( 7 ) *
أراد تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه .
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ : أَي بمكانٍ خالٍ لا أَنِيسَ به .
ومنيةُ الجِنانِ ، بالكسْرِ : قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ .
وحفْرَةُ الجَنانِ ، بالفتحِ : رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ .
وككِتابٍ : جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثم الأَرْحبيُّ ، عن أَبيهِ ، وعنه
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 420 واللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والصحاح ، وعجزه في التهذيب والأساس ، ونسب في المصادر لابن أحمر .
( 4 ) سبأ ، الآية 8 .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 205 برواية : " في قفرة " واللسان والتهذيب .
( 7 ) اللسان والأساس وفيها قبله : وقد حملنا الشحم كل محمل
وفي اللسان : " وطال جن " وفي الأساس : وقام جني .