تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والتَّجْنينُ : ما يقولُه الجِنُّ ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ : ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً * ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ ( 1 ) وأَرادَ بالإِنْسِيَّة ما تقولُ الإِنْسُ . وقالَ السُّكَّريُّ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : أَرادَ بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ . وقَوْلُهم في المَجْنُونِ : ما أَجَنَّه ، شاذٌّ لا يقاسُ عليه ، لأَنَّه لا يقالُ في المَضْروبِ ما أَضْرَبَه ، ولا في المَسْلولِ ما أَسَلّه ، كما في الصِّحاحِ . وقالَ سِيْبَوَيْه : وَقَعَ التَّعجبُ منه بما أَفْعَلَه ، وإن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ في الجَسَدِ ولا بخِلْقةٍ فيه ، وإِنَّما هو مِن نُقْصان العَقْلِ . وقالَ ثَعْلَب : جُنَّ الرَّجُلُ وما أَجَنَّه ، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ ، وهو شاذٌّ . والمَجَنَّةُ : الجِنُّ . وأَجَنَّ : وَقَعَ في مَجَنَّةٍ ؛ وقالَ : على ما أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ * هَنُون أَجَنَّ مَنْشأ ذا قريب ( 2 ) والجِنُّ ، بالكسْرِ : الجِدُّ لأَنَّه ما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ . وأَرْضٌ مَجْنونَةٌ : مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ . وجُنَّتِ الرِّياضُ : اعْتَمَّ نَبْتُها . وجُنَّ الذُّبابُ جُنوناً : كثُرَ صَوْتُه ؛ قالَ : تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا ( 3 ) كما في الصِّحاحِ . وفي الأَساسِ : جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ : تَرَنَّم سروراً به . وقد ذُكِرَ في " ب وز " : أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه . والجِنَّةُ ، بالكسْرِ : الجُنونُ ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : ( أَمْ به جِنَّةٌ ) ( 4 ) الاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ . والجَنَنُ ، محرَّكةً : ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ . وقالَ شَمِرٌ : الجَنانُ ، بالفتحِ : الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ ؛ وأَنْشَدَ : اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم * يَرْكَبونَ جَناناً مُسْهَباً وَرِبا ( 5 ) جَنَّ المَيِّتَ : قَبَرَهُ ؛ قالَ الأَعْشَى : وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه * آخَرَ في أَهْلِه لم يُجَن ( 6 ) قالُ : اتَّقِ الناقَةَ في جِنِّ ضِرَاسِها ، بالكسْرِ ، وهو سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم : * طالَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ ( 7 ) * أراد تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه . وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ : أَي بمكانٍ خالٍ لا أَنِيسَ به . ومنيةُ الجِنانِ ، بالكسْرِ : قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ . وحفْرَةُ الجَنانِ ، بالفتحِ : رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ . وككِتابٍ : جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثم الأَرْحبيُّ ، عن أَبيهِ ، وعنه
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 420 واللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والصحاح ، وعجزه في التهذيب والأساس ، ونسب في المصادر لابن أحمر . ( 4 ) سبأ ، الآية 8 . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 205 برواية : " في قفرة " واللسان والتهذيب . ( 7 ) اللسان والأساس وفيها قبله : وقد حملنا الشحم كل محمل وفي اللسان : " وطال جن " وفي الأساس : وقام جني .