التبْصِيرِ : المرِّيّ ( 1 ) هكذا ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ ، وهو صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ ( 2 ) ، والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ في آخِرِه ؛ أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ :
إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا * قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا ( 3 )
وقد أَهْمَلَه المصنِّفُ في حَرْف الزاي ونَبَّهْنا عليه هناك .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
جُمانٌ ، كغُرابٍ : اسْمُ امْرأَةٍ لها ذِكْرٌ في شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عن المحامليّ .
والجمانيون : بَطْنٌ مِن العلويِّين .
والجَمَنَةُ ، محرَّكةً : إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة .
وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ ، ككِتابَةٍ ، سَمِعَ عليّ ( 4 ) بن مَنْصور ، وعنه ابنُ السّمعانيّ .
[ جمهن ] : جُمْهانُ ، كعُثْمانَ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ والجماعَةُ .
وهو مُحَدِّثٌ من التَّابِعينَ .
قالَ ابنُ حَبَّان في الثِّقات : هو مَوْلَى الأسلميين كُنْيَتُهُ أَبو العَلاءِ يَرْوِي عن عُثْمان وسَعْد ، وعنه عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ .
وكانَ عليُّ بنُ المدينيّ يقولُ : أُمِّي مِن ولدِ عبَّاسِ بنِ جُمْهانَ .
وسَعِيدُ بنُ جُمْهان الأَسْلميِّ تابعِيٌّ أَيْضاً ، عن ابنِ أَبي أَوْفى وسَفينَة ، رَوَى عنه حمادُ بنُ سَلَمَةَ وعبْدُ الوَارِثِ ، ماتَ سَنَة 136 ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى .
[ جنن ] : جَنَّهُ اللَّيْلُ يَجُنُّه جَنًّا ، وجَنَّ عليه كَذلِكَ ، جَنًّا وجُنوناً ، وكَذلِكَ أَجَنَّهُ اللَّيْلُ : أَي سَتَرَهُ ، وهذا أَصْلُ المعْنَى .
قالَ الرَّاغبُ : أَصْلُ الجنّ السّترُ عن الحاسةِ ؛ فلمَّا جَنَّ عليه اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً .
وقيلَ : جَنَّه : سَتَرَهُ ؛ أَو جَنَّه : جَعَلَ له ما يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ : قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه .
وكُلُّ ما سُتِرَ عَنْكَ : فقد جُنَّ عَنْكَ ، بالضَّمِّ .
وجِنُّ اللَّيْلُ ، بالكسْرِ ، وجُنونُهُ ،
بالضَّمِ ، وجَنانُهُ ، بالفتْحِ : ظُلْمَتُهُ أَو شِدَّتُها .
وقيلَ : اخْتلاطُ ظَلامِهِ لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ .
وفي الصِّحاحِ : جَنانُ اللَّيْلِ : سَوادُهُ ، وأَيْضاً : ادْلِهْمامُه ؛ قالَ الهُذَليُّ :
حتى يَجيءَ وجِنُّ الليل يُوغِلُه * والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ ( 5 )
ويُرْوَى : وجُنْحُ اللَّيْل .
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ :
ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا * بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِب
ويُرْوَى : جُنونُ الليْلِ ، عن ابنِ السِّكِّيت ، أَي ما سَتَرَ من ظلْمَتِه .
والجَنَنُ ، محرَّكةً : القَبْرُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت .
وأَيْضاً : المَيِّتُ لكَوْنِه مَسْتُوراً فيه ، فهو فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ .
وأَيْضاً : الكَفَنُ لأَنَّه يُجِنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه .
وأَجَنَّه : كفَّنَهُ .
وقالَ ثَعْلَب : الجَنانُ : الثَّوْبُ واللَّيْلُ ، أوِ ادْلِهْمامُهُ ، وهذا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وهو بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه ، فهو تكْرارٌ .
هامش
( 1 ) في التبصير 1 / 463 : المدني .
( 2 ) الأصل والتبصير وفي التكملة : والملح .
( 3 ) من شواهد القاموس ، والتكملة .
( 4 ) في التبصير 1 / 453 : مكي .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) من قصيدة في الأصمعيات 11 ، واللسان والمقاييس 1 / 462 ، وفي اللسان : وقيل : هو لخفاف بن ندبة .