تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
التبْصِيرِ : المرِّيّ ( 1 ) هكذا ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ ، وهو صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ ( 2 ) ، والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ في آخِرِه ؛ أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ : إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا * قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا ( 3 ) وقد أَهْمَلَه المصنِّفُ في حَرْف الزاي ونَبَّهْنا عليه هناك . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : جُمانٌ ، كغُرابٍ : اسْمُ امْرأَةٍ لها ذِكْرٌ في شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عن المحامليّ . والجمانيون : بَطْنٌ مِن العلويِّين . والجَمَنَةُ ، محرَّكةً : إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة . وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ ، ككِتابَةٍ ، سَمِعَ عليّ ( 4 ) بن مَنْصور ، وعنه ابنُ السّمعانيّ .
[ جمهن ] : جُمْهانُ ، كعُثْمانَ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ والجماعَةُ . وهو مُحَدِّثٌ من التَّابِعينَ . قالَ ابنُ حَبَّان في الثِّقات : هو مَوْلَى الأسلميين كُنْيَتُهُ أَبو العَلاءِ يَرْوِي عن عُثْمان وسَعْد ، وعنه عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ . وكانَ عليُّ بنُ المدينيّ يقولُ : أُمِّي مِن ولدِ عبَّاسِ بنِ جُمْهانَ . وسَعِيدُ بنُ جُمْهان الأَسْلميِّ تابعِيٌّ أَيْضاً ، عن ابنِ أَبي أَوْفى وسَفينَة ، رَوَى عنه حمادُ بنُ سَلَمَةَ وعبْدُ الوَارِثِ ، ماتَ سَنَة 136 ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى .
[ جنن ] : جَنَّهُ اللَّيْلُ يَجُنُّه جَنًّا ، وجَنَّ عليه كَذلِكَ ، جَنًّا وجُنوناً ، وكَذلِكَ أَجَنَّهُ اللَّيْلُ : أَي سَتَرَهُ ، وهذا أَصْلُ المعْنَى . قالَ الرَّاغبُ : أَصْلُ الجنّ السّترُ عن الحاسةِ ؛ فلمَّا جَنَّ عليه اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً . وقيلَ : جَنَّه : سَتَرَهُ ؛ أَو جَنَّه : جَعَلَ له ما يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ : قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه . وكُلُّ ما سُتِرَ عَنْكَ : فقد جُنَّ عَنْكَ ، بالضَّمِّ . وجِنُّ اللَّيْلُ ، بالكسْرِ ، وجُنونُهُ ، بالضَّمِ ، وجَنانُهُ ، بالفتْحِ : ظُلْمَتُهُ أَو شِدَّتُها . وقيلَ : اخْتلاطُ ظَلامِهِ لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ . وفي الصِّحاحِ : جَنانُ اللَّيْلِ : سَوادُهُ ، وأَيْضاً : ادْلِهْمامُه ؛ قالَ الهُذَليُّ : حتى يَجيءَ وجِنُّ الليل يُوغِلُه * والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ ( 5 ) ويُرْوَى : وجُنْحُ اللَّيْل . وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ : ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا * بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِب ويُرْوَى : جُنونُ الليْلِ ، عن ابنِ السِّكِّيت ، أَي ما سَتَرَ من ظلْمَتِه . والجَنَنُ ، محرَّكةً : القَبْرُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت . وأَيْضاً : المَيِّتُ لكَوْنِه مَسْتُوراً فيه ، فهو فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ . وأَيْضاً : الكَفَنُ لأَنَّه يُجِنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه . وأَجَنَّه : كفَّنَهُ . وقالَ ثَعْلَب : الجَنانُ : الثَّوْبُ واللَّيْلُ ، أوِ ادْلِهْمامُهُ ، وهذا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وهو بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه ، فهو تكْرارٌ .
هامش
( 1 ) في التبصير 1 / 463 : المدني . ( 2 ) الأصل والتبصير وفي التكملة : والملح . ( 3 ) من شواهد القاموس ، والتكملة . ( 4 ) في التبصير 1 / 453 : مكي . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) من قصيدة في الأصمعيات 11 ، واللسان والمقاييس 1 / 462 ، وفي اللسان : وقيل : هو لخفاف بن ندبة .