ثاني فَعْلَةٍ يُحَرَّكُ في الجَمْعِ إذا كانَ اسْماً ، إلاَّ أَنْ يكونَ واواً أَو ياءً فيَبْقى على سكونِه حينَئِذٍ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وقالَ حَسَّان :
* لنا الجَفَناتُ الغَرُّ تَلْمَعُ بالضّحى ( 1 ) *
وجَفْنَةُ : قَبيلَةٌ باليمنِ ، كما في الصِّحاحِ ؛ زادَ ابنُ سِيْدَه : مِن الأَزْدِ .
وفي التَّهْذِيبِ : آلُ جَفْنَةَ : مُلوكٌ مِن اليمنِ كانوا يَسْتَوْطِنون الشَّام ، وفيهم يقولُ حَسَّان ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه :
أَوْلادِ جَفْنَةَ عندَ قَبْرِ أَبِيهِمُ * قَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَل ( 2 )
ِوأَرادَ بقَوْلِه : عندَ قَبْر أَبِيهم أَنَّهم في مَساكِنِ آبائِهم ورِباعِهِم التي ورِثُوها عنهم .
* قُلْت : وهم بَنُو جَفْنَةَ بنِ عَمْرٍو مِن بَقايا أَخِي ثَعْلَبَة العتقاء جَدّ الأَنْصارِ ، واسْمُ جَفْنَةَ علبة ، وقد أَعْقَب مِن ثَلاثة أَفْخاذ : كَعْب ورفاعَةَ والحارِثِ .
وجَفَنَ النَّاقَةَ يَجْفنُها جفناً : نَحَرَها وأَطْعَمَ لَحْمَها الناسَ في الجِفانِ ؛ ومنه حدِيْثُ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّه انْكَسَرتْ قلوصٌ مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ فجَفَنَها .
وجَفَّنَ تَجْفِيناً وأَجْفَنَ : جامَعَ كَثيراً .
قالَ أَعْرابيٌّ : أَضْواني دَوامُ التَّجْفِينِ .
وفي المَثَلِ : عِندَ جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ ، كذا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ في كتابِ
الأَمثالِ عن الأَصْمَعيّ .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : هو اسْمُ خَمَّارٍ ، ولا تَقُلْ جُهَيْنَةَ ، بالهاءِ ، كما في الصِّحاحِ .
أَو قد يقالُ : كما هو المَشْهورُ على الأَلْسِنَةِ . قالَ الجَوْهرِيُّ : ورَوَاهُ هِشامُ بنُ محمدٍ الكلْبيُّ هكذا ، وكان أَبو عبيدَةَ يَرْوِيه بالحاءِ المُهْمَلَةِ كما سَيَأْتي ، وكان مِن حدِيثِه على ما أَخْبَر به ابنُ الكلْبَي ، لأَنَّ حُصَيْنَ بنَ عَمْر
ِو بنِ مُعاوِيَةَ بنِ عمرِو بنِ كِلابٍ خَرَجَ ومَعَه رَجُلٌ من بنِي جُهَيْنَةَ يُقالُ له الأَخْنَسُ ، فَنَزَلا مَنْزِلاً ، فقامَ الجُهنِيُّ إلى الكِلابيِّ وكانا فاتِكَيْنِ فَقَتَلَهُ وأَخَذَ مالَهُ ، وكانَتْ صَخْرَةُ بِنْتُ عَمْرِو بنِ مُعَاوِيَةَ ؛ وفي
الصِّحاحِ : صَخْرَةُ بنْتُ مُعاوِيَةَ وَلعلَّه نَسَبَها إلى جَدِّها ، تَبْكيهِ في المَواسِم ، فقالَ الأَخْنَسُ :
تُسائِلُ عن حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ * وعِندَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقينُ ( 3 )
قالَ ابنُ بَرِّي : وكان ابنُ الكلْبي بهذا النَّوعِ مِن العلْمِ أَكْثَر مِن الأَصْمَعيّ .
ويُرْوَى :
* تُسائِلُ عن أَخِيها *
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الجِفَنُ ، كعِنَبٍ : جَمْعُ الجَفْنَة للقَصْعَةِ ، ومَثَّله سِيْبَوَيْه بهَضْبةٍ وهِضَبٍ .
والجَفْنَةُ : الكَرْمَةُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وقيلَ : وَرَقُ الكَرْمِ ؛ عن ابنِ سِيْدَه .
والجَفْنُ : نَبْتةٌ مِن الأَحْرارِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحةٌ ، فإذا يَبِسَتْ تقبَّضَتْ فاجْتَمَعَتْ ، ولها حبٌّ كأَنّه الحُلْبَةُ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ .
وجَفَنَ الكَرْمُ وتَجَفَّنَ : صارَ له أَصْلٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الجَفْنُ : قِشْرُ العِنَبِ الذي فيه الماءُ ، ويُسمَّى الخَمْرُ ماءَ الجَفْنِ ، والسَّحابُ جَفْنَ الماءِ ، قالَ يَصِفُ رِيقَة امْرأَةٍ وشَبَّهها بالخَمْرِ :
تُحْسي الضَّجيعَ ماءَ جَفْنٍ شابَهُ * صَبيحَةَ البارِقِ مثلوج ثْلجَ ( 4 )
أَرادَ بماءِ الجَفْنِ الخَمْرَ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 221 وعجزه : وأسيافنا يقطون من نجدة دما
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 179 برواية : " حول قبر أبيهم " واللسان .
( 3 ) من شواهد القاموس ، والبيت في اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .