وقد ذُكِرَ في عَيَمَ .
وتَجَبَّنَ ( 1 ) اللَّبَنُ : صارَ كالجُبْنِ ، وتَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ .
وأَبو جَعْفَرٍ ، أَحْمدُ بنُ مُوسَى الجرجانيُّ خطيبها عن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي ( 2 ) ، وإِبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إِبراهيمَ الشَّالنجيّ ، وعنه الإِسْماعِيليُّ ، ماتَ سَنَة 293 ؛ وأَبو إِبْراهيمَ إسْحاقُ بنُ
إبراهيمَ ، هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ ( 3 ) وعنه ابْنُه أَبو نَصْر ، ماتَ سَنَة 293 ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى ، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ ، وقد ذَكَرَه الخَطِيبُ في ت
ارِيخِه ، الجُبْنِيَّانِ ، بضمَ فسكونٍ وقد تُضَمُّ الموحَّدَةُ وتُشَدَّدُ النُّون كما قيَّدَه الحافِظُ ، مُحَدِّثانِ ، نُسِبا إلى بَيْعِ الجُبْنِ .
وممَّنْ نُسِبَ إلى بَيْعِ الجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ ( 5 ) الجُبْنيُّ عن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ ، وعنه القاضِي أبو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ ( 6 ) .
وأَما محمدُ بنُ أَحمدَ الجُبْنِيُّ الدِّمَشْقيُّ الذي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ ، وعنه الأهْوازِيُّ ، فنِسْبَةٌ إلى سُوقِ الجُبْنِ بدِمَشْقَ لأنَّه كان إمامَها ، أَي إمامَ مَسْجِدِها .
ورجلٌ جَبَانٌ ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ وأَميرٍ : هَيوبٌ للأَشْياءِ فلا يَتَقدَّمُ ( 7 ) عليها لَيْلاً أَو نَهاراً ؛ الأُوْلى والأَخيرَةُ عن الجَوْهرِيّ ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ والأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ ؛ ج جُبَناءُ .
قالَ سِيْبَوَيْه : شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه في العِدَّةِ والزيادَةِ .
وهي جَبَانٌ أَيْضاً كما قالوا حصان ، عن ابنِ السّراج ، ويقالُ : جَبَانَةٌ أَيْضاً ، كما في المُحْكَمِ .
والقِياسُ أنَّ فَعالاً ، بفتحِ الفاءِ وكسْرِها لا يلحقُ ( 8 ) مُؤَنَّثه الكَسْرة ، كما ذَكَرَه الرَّضِيّ وغيرُهُ ؛ ومِن الثاني ناقَةٌ دلاث ويقالُ : جَبينٌ أَيْضاً ، وهنَّ جَباناتٌ ، عن اللَّيْثِ .
وقد جَبُنَ ، ككَرُمَ ، جَبانَةً وجُبْناً ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ ، وأَجْبَنَهُ : وَجَدَهُ جَباناً ، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلاً ، أَو إذا حَسِبَهُ جَباناً كما في المُحْكَمِ ، كاجْتَبَنَهُ .
وهو يُجَبَّنُ تَجْبيناً :
يُرْمَى به ويقالُ له ؛ وفي الصِّحاحِ : ويُنْسَبُ إليه .
* قُلْتُ : ومنه الحَدِيْث : " إنَّكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلُون وتُجَهِّلُون " .
والجَبِينانِ : حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشَعَرِ ، أَو هُما ما بينَ القُصاصِ إلى الحاجِبَيْنِ ؛ أَو حُروفُ ، وفي التهْذِيبِ : حَرْف ، الجَبْهَةِ ما بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ الن
َّاصيةِ كلُّه جَبينٌ واحِدٌ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : وبعضٌ يقولُ : هُما جَبِينانِ ، قالَ : وعلى هذا كَلامُ العَرَبِ ، والجَبْهَةُ ما بينَ الجَبِينَيْنِ .
وفي الصِّحاحِ : الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ ، وهُما جَبِينانِ عن يَمِيْن الجَبْهَةِ وشِمالِها .
وقالَ اللّحْيانيُّ : الجَبِينُ مذكَّرٌ لا غَيْر ، ج أَجْبُنٌ وأَجْبِنَةٌ وجُبُنٌ ، بضمَّتينِ .
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : وقد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ في قَوْلِ زُهَيْرٍ :
يَقِيني بالجَبِينِ ومَنْكِبيه * وأَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِ ( 9 )
كما صَرَّحوا به في شرْحِ دِيوانِه ، فلا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّئ في قَوْله :
هامش
( 1 ) في القاموس : وقد تجبن .
( 2 ) في التبصير : الوزدولي .
( 3 ) واسمه : عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ، أبو محمد .
( 4 ) في اللباب والتبصير سنة 395 ، وقيدها ابن الأثير بالعبارة .
( 5 ) في التبصير : عمرو .
( 6 ) في التبصير : النرسي .
( 7 ) في القاموس : لا يقدم .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا يلحق مؤنثه الكسرة كذا بالنسخ ولعله التاء بدل الكسرة " .
( 9 ) لم أعثر عليه .