وقيلَ : هو أَسْفَل إلى العانَةِ ، ومنه حَدِيْث آمِنَة ، عليها السّلامُ ، قالت : لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم واللَّهِ ما وَجَدْتُه في قَطَنٍ ولا ثُنَّة ، وما وَجَدْته إلاَّ على ظَهْرِ كَبِدي .
والثُّنَنُ : جَمْعُ الثُّنَّةِ ، وهي شَعَراتٌ تَخْرُجُ في مُؤَخَّرِ رُسْغِ الَّدابَّةِ التي أُسْبِلَتْ على أُمِّ القِرْدانِ تَكادُ تَبْلُغُ الأَرضَ ؛ كما في الصِّحاحِ .
قالَ : وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لربيعَةَ بنِ جُشَم رَجُل مِن النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ ، قالَ : وهو الذي يَخْلطُ
بشعْرِهِ شِعْرَ امْرِئِ القَيْسِ :
لها ثُنَنٌ كخَوافي العُقَا * ب سُودٌ يَفِينَ إذا تَزْبَئِر ( 1 )
يَفِينَ : أَي يَكْثُرْن مِن وَفَى شَعَرُه إذا كَثُرَ ، يقولُ : لَيْسَت بمُنْجَرِدَة لا شَعَرَ عليها .
وأَثَنَّ الهَرِمُ : إذا بَلِيَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ثَنَّنَ : رَفَعَ ثُنَّتَه أَنْ تَمَسَّ الأَرضَ مِن جَرْيهِ في خفْيَةٍ ؛ كذا في المُحْكَمِ .
وفي التَّهْذِيبِ : ثَنَّنَ إذا رَكِبَه الثقيلُ حتى تُصِيبَ ثُنَّتُه الأَرْضِ .
وثَنَّنَ إذا رَعَى الثِّنَّ ، كذا في النوادِرِ .
ويقالُ : كنَّا في ثُنَّةٍ مِن الكَلامِ وغُنَّةٍ ، مُسْتعارٌ مِن ثُنَّةِ الفَرَسِ ، والغُنَّةُ مِن الرَّوضةِ الغَنَّاءِ ؛ كما في الأَساسِ .
[ ثون ] : الثُّوَيْنَى ، كالهُّوَيْنَى ( 2 ) :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهو الدَّقيقُ الذي يُفْرَشُ تَحْتَ الفَرَزْدَقِ ، أَي العَجِين إذا طُلِمَ ، أَي خُبِزَ .
والتثاوُنُ : الاِحْتِيالُ والخَديعَةُ في الصَّيْدِ .
وتَثاوَنَ للصَّيْدِ : إذا خادَعَهُ بأَنْ جاءَهُ مَرَّةً عن يمينِه ومَرَّةً عن شِمالِه ، وكَذلِكَ التَّتاوُنُ بتاءَيْنِ ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه .
[ ثين ] : الثِّينُ ، بالكسْرِ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهو مُسْتَخرِجُ الدُّرَّةِ مِن البَحْرِ .
وقيلَ : مُثَقِّبُ اللُّؤْلُؤِ ، واللَّهُ تعالَى أَعْلَم .
فصل الجيم مع النون
[ جأن ] : الجُؤْنَةُ ، بالضَّمِّ مَهْموزاً :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ هنا ، وأَشارَ له في جَوَنَ فقالَ : ورُبَّما هَمَزوا فلا يَخْفى أَنْ لا يكون مِثْل هذا مُسْتدركاً عليه فتأَمَّلْ .
وهي سَفَطٌ مُغَشًّى بجِلْدٍ ، ظَرْفٌ لطِيبِ العَطَّارِ ، وأَصْلُهُ ( 3 ) الهَمْزُ ويُلَيَّنُ ؛ قالَهُ ابنُ قُرْقولٍ في كتابِه مَطَالِع الأَنْوار ، وهو تلْميذُ القاضِي عِياض ، رضِي اللَّهُ تعالَى عنه .
وقد أَهْمَلَ المصنِّفُ ذِكْرَه في مَوْضِعِه .
ج جُؤَنٌ كصُرَدٍ ، ومُقْتَضى سِياقِ الجَوْهرِيّ فيمَا بَعْد : ورُبَّما هَمَزوا ، أَنَّ الأَصْلَ التَّلْيين والهَمْز لُغَة فتأَمَّلْ .
[ جبن ] : الجُبْنُ ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ وكعُتُلَ ، م مَعْروفٌ ، وهو الذي يُؤْكَلُ ؛ واللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى ، ثم الثانِيَة ، ثم الثالِثَة ، الأَخيرَة عن اللَّيْثِ ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ . وقد ذكرَ عن الجَوْهرِيِّ ، ووَرَدَ في الحَدِيْث عن سَلْمان
، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّه سَأَل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الجُبْنِ والسَّمْنِ ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن ؛ وقالَ الشاعِرُ :
فإنَّ الجُبُنَّ على أنَّه * ثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاما
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ونسبه في الأساس لامرئ القيس ، وهو في ديوانه ط بيروت ص 112 .
( 2 ) كذا بالأصل وفي القاموس : الثويناء كالهويناء ونسخة أخرى : الثويناء كالهوينا .
( 3 ) في القاموس : " أصله " بدون واو .