تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وهو مِنَ الجَمْعِ الذي لا يُفارِقُ واحِدَه إلا بِإلْقاءِ الهاءِ ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ : عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا * بِسَلْمَى أو عَرَفْتُ بِها عَلامَا ( 1 ) وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ : فأعاليمُ ، كأَعاجِيبَ . والعَلامَةُ ، الفَصْلُ يَكونُ بَيْنَ الأَرْضَيْن . وأَيضًا : شَيءٌ مَنْصوبٌ ( 2 ) في الطَّرِيقِ . ونَصُّ المُحْكَم في الفَلَواتِ يُهْتَدَى بِهِ ونَصُّ المُحْكَمِ : تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ ، كالعَلَمِ فِيهِما ، بالتَّحْرِيكِ . ويُقالُ لِمَا يُبْنَى في جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بها على الأرْضِ : أعْلامٌ ، واحِدُها عَلَمٌ . وأَعلامُ الحَرَمِ : حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عليه . والعَلَمُ ، مُحَرَّكةً : الجَبَلُ الطَّويلُ أوْ عامٌّ عن اللِّحْيانِيّ ، قال جَرير : إذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ * حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إلى الحَكَمْ خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ * في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ ( 3 ) ج : أعلامٌ ، وعِلامٌ ، بِالكَسْرِ ، قالَ : قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ * واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ ( 4 ) قال كُراعٌ : نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ . وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى : ( وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) ( 5 ) . والعَلَمُ : رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ في أطْرافِهِ . والعَلَمُ : الرَّايَةُ التي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ . وقِيلَ : هو ما يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ ، وإيَّاه عنى أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حتى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ في قَولِه : يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا * وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها ( 6 ) قَاله ابنُ جِنِّي . ومن المَجازِ : العَلَمُ سَيِّدُ القَوْمِ ، ج : أعْلامٌ ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أو الرَّايَةِ . ومَعْلَمُ الشَّيء ، كَمَقْعَدٍ : مَظِنَّتُه ، يُقالُ هو : مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ . والمَعْلَمُ : ما يُسْتَدَلُّ بِهِ على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ ، والجَمْعُ : المَعالِمُ ، كالعُلاَّمَةِ ، كَرُمَّانَةٍ . والعَلْمُ ، بِالفَتْحِ ، وعلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ : ( وإنه لعلم للساعة ) ( 7 ) ، أيْ : أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إلى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ . والعَالَمُ ، بِفَتْحِ اللاَّمِ ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته . وقالَ الأزْهَرِيُّ : هو اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ ، انْتَهى . وحَكَى بَعضُهم : الكَسْرَ أيْضًا ، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا ، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه ( 8 ) ، الخَلْقُ كَمَا في الصِّحاح ، زادَ غَيْرُه : كُلُّه وهو المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ أو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ من الجَواهِرِ والأعْراضِ ، وهو في الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه ، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ . فالعَالَمُ آلَةٌ في الدّلالة على مُوجِدِه ، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه في مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته ، فقال : ( أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ) ( 9 ) . وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ : العَالَمِ عالَمَانِ : كَبيرٌ وهو الفَلَكُ بما
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 105 وعجزه فيه : لسملى أو عرقت لها علاما واللسان . ( 2 ) في القاموس : منصوب بدل : شيء منصوب . ( 3 ) ديوانه ص 520 واللسان وصدر الأول في الصحاح والتهذيب . ( 4 ) اللسان بدون نسبة . ( 5 ) الرحمن الآية 24 . ( 6 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 955 واللسان . وقوله : من أرض بنقل حركة الهمزة إلى النون . ( 7 ) الزخرف الآية 61 . ( 8 ) ذكره في قوله : فخندق هامة هذا العالم جاء به مع قوله : يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي . أسس هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسس ، فعاب رؤية على أبيه ذلك . ( 9 ) الأعراف الآية 185 .
تاج العروس — صفحة 498 | مرتضى الزبيدي