والتِّعْلِمَةُ ، كَزِبْرِجَةٍ ، والتِّعْلامَةُ بالكَسْرِ أيْضًا : العاَلِمُ جِدًّا هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة ، كأَنَّهم يُريدون به داهِيَةً . اه . من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين .
وقال ابنُ جِنِّي : " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بما هيَ فيهِ ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أو مُؤَنَّثًا ، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت في نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أن تُحْذَفَ في المذَكَّرِ ، فَيُقالُ : رَجُلٌ فَروقٌ ، كما أنَّ الهاءَ في قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مع تَذْكيرِه ، في نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ ، وهَذَا واضِح " .
والعَلاَّمةُ : والعَلاَّمُ : النَّسَّابَةُ ، وهو من العِلْمِ .
وعالَمَه فَعَلَمَهُ ، كَنصَرَهُ : غَلَبَهُ عِلْمًا ، أيْ : كان أعْلَمَ منه ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ : ما كُنْتُ أُرانِي أن أَعْلُمَه .
قالَ الأزْهَرِيُّ : وكَذلكَ كلُّ ما كان مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ في يَفْعِلُ ، فإنه في بابِ المغالَبِة ، يَرْجِع إلى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه .
وعَلِم به ، كَسَمِعَ : شَعَرَ ، يقال : ما علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه ، أيْ : ما شَعَرْتُ .
وعَلِمَ الأمْرَ ، إذا أتْقَنَهُ ، كتَعَلَّمَهُ . وقد مّرَّ عن بَعْضِهِم ( 1 ) أنَّ التَّعَلُّمَ هو تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني .
وقالَ يعْقُوبُ : إذا قِيلَ لَكَ : اعْلَمْ كذَا ، قُلْتَ : قَدْ عَلِمْتُ ، وإذا قِيلَ لَكَ : تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ : قَدْ تعَلَّمْتُ ، وأَنْشَدَ :
تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ * على مُتَطَيِّرٍ وهو الثُّبُورُ ( 2 )
وقالَ ابنُ بَرِّيّ : لا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال : " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " .
قالَ : واسْتُغْنِيّ عن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ .
والعُلْمَةُ ، بالضَّمِّ ، والعَلَمَةُ والعَلَمُ ، مُحَرَّكَتَيْن : شَقٌّ في الشَّفَةِ العُلْيَا أو فِي ] إحْدَى ، كَذَا في النُّسَخِ ، وصَوابُه : في أحَدِ جانِبَيْها ، وقِيلَ : هو أن ينشَقَّ فيَبِينَ . وقَدْ عَلِمَ ، كفرِحَ ، عَلَمًا فَهو أَعْلَمُ وهِي عَلْماءُ . ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ : أعْلَمُ ، لِعَلَمٍ في مِشْفَرِهِ الأعْلَى ، وإنْ كَانَ الشَّقُّ في الشَّفَةِ السُّفْلَى فهو : أفْلَحُ ، وفِي الأنْفِ : أخْرَمُ ، وفِي الأُذُنِ : أخْرَبُ ، وفي الجَفْنِ أشْتَرُ ، ويُقالُ فِيه كُلِّه : أَشْرَمُ ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ :
* أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ *
وعَلَمَهُ ، كَنَصَرَهُ ، وضَرَبَهُ ، عَلْمًا : وسَمَهُ . ويُقالُ : عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا ، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ ، قالَ :
ولئْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً * دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ في لَوْثِهَا عَلْمَا ( 3 )
وعَلَمَ شَفَتَه يَعْلِمُهَا عَلْمًا : شَقَّهَا ، فهو أعْلَمُ ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ .
وأَعْلَمَ الفَرَسَ إِعْلامًا : عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا أحْمَرَ وأَبْيَضَ في الحَرْبِ .
وأَعْلَمَ نَفْسَهُ ، إذَا وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها . وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ ، ومِنْهُ قَولُه :
فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ * شَاكٍ سِلاحِي في الحَوادِثِ مُعْلِمُ ( 4 )
وقالَ الأخْطَلُ :
ما زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً * وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ ( 5 )
هكذَا رُوِيَ : بِكَسْرِ اللاَّمِ . كعَلَّمَها تَعْلِيمًا .
والعَلامَةُ : السِّمَةُ ، كالأُعْلُومَةِ ، بِالضَّمِّ عن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ ، يُقالُ : بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ ، أيْ : عَلامَةٌ ج : أَعْلامٌ ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الراغب ، وارجع إلى المفردات .
( 2 ) اللسان وفيه وهي الثبور والأساس .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : علام .