وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا : وَقَى .
وعَصَم إِلَيْه : اعْتَصَم به .
وعَصَمَ القِرْبَةَ يَعْصِمُها عَصْمًا : جَعَلَ لَهَا عِصامًا ، كَأَعْصَمَها . وقِيلَ : أعصَمَها : شَدَّها بالوِكاءِ ، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريبًا .
وعَصَمَهُ الطَّعامُ : مَنَعه مِنَ الجوعِ .
والعَصِيمُ كأَمِيرٍ : العَرَقُ .
وقال اللَّيثُ : صَدَأُ العَرَقِ .
وأَيضًا : هِناءٌ ودَرَنٌ ووَسَخٌ وبَوْلٌ يَيْبَسُ علَى فَخِذِ الإِبِلِ حتى يَبقَى كالطَّرِيقِ خُثُورَةً ، ونَصَّ اللَّيْثِ : على فَخِذِ النَّاقَة ، وأَنْشَد :
وأَضْحَى عن مَواسِمِهم قَتِيلاً * بَلَيَّتِه سَرائِحُ كالعَصِيم ( 1 )
ولو قَالَ : على أَفْخَاذِ الإِبلِ لَكَانَ حَسَنًا ، نَبَّه عليه شَيْخُنا .
والعَصِيمُ : شَعَرٌ أَسْوَدُ يَنْبُتُ تَحْتَ وَبَر البَعِير إذا انْتَسَل ، قال :
رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ * مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْها عَصِيمُها ( 2 )
والعَصِيمُ : بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وأَثَرُه ، من خِضابٍ ونَحْوِه ، كالقَطِرانِ وغَيْرِه ، كالعُصْمِ ، بالضَّمِّ ، وبِضَمَّتَيْن ، قال ابنُ بَرِّي ، شاهِدُه قَولُ الشَّاعِرِ :
كساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَوْمٍ * رَجِيعًا بِالمَغابِنِ كالعَصِيمِ
وقالَ لَبيدٌ :
بخَطِيرَةٍ تُوفِي الجَدِيلَ سَرِيحةٍ * مِثْلَ المَشُوفِ هَنَأْتَه بِعَصيمِ ( 3 )
وقالت امرأَةٌ من العَرَبِ لجارَتِهَا : أَعْطِيني عُصْمَ حِنَّائِكِ ، أي ما سَلَتِّ مِنه بَعْدَما اخْتَضَبْتِ به ، وأَنْشَدَ الأصْمَعِيّ :
يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ * مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ( 4 )
هو أَثَرُ الخِضَاب في أَثَرِ الجَرَبِ .
والعُصْمُ : أثَرُ كُلِّ شَيْءٍ من وَرْسٍ أو زَعْفَرانٍ أو نحوِه .
وأَعصَمَ إِعْصامًا : لم يَثْبُتْ على ظَهْرِ الخَيْلِ ، فهو مُعْصِمٌ .
وأَعصَم فُلانًا إذَا هَيَّأَ له في السَّرْجِ والرَّحْلِ ما يَعْتَصِمُ بِه ، لئِلاَّ يَسْقُطَ .
وأَعصَم بِفُلاَنٍ إِعصَامًا : أَمْسَكَ .
وأَعصَم القِرْبَة : شَدَّهَا بِالعِصامِ وهو الوِكَاءُ .
وأَعصَمَ بالفَرَسِ : أمسَكَ بِعُرْفِهِ ، لِئَلاَّ يَصْرَعَه فَرَسُه .
وأَعصَمَ بالبَعِيرِ : أَمْسَكَ بحبلٍ من حِبالِهِ لِئَلاَّ تَصْرَعَهُ راحِلَتُه ، قال الجَحَّافُ بنُ حَكِيم :
والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنِيمَةٌ * كِفْلُ الفُرُوسَةِ دائمُ الإعْصامِ ( 5 )
والعِصْمَةُ : بالكَسْر : المَنْع ، هَذَا أَصلُ مَعْنَى اللُّغَة ، ويقال : أصلُ العِصْمَةِ الرَّبْطُ ، ثمَّ صارت بِمَعْنَى المَنْع .
وعِصْمَةُ اللهِ عَبْدَه : أن يَعْصِمَه مِمَّا يوبِقُه . عَصَمه يَعْصِمه عَصْمًا : منَعَه ورَقَاه .
وقَوْلُه تَعالَى : ( يعصمني من الماء ) ( 6 ) ، أي يُمْنَعُنِي من تَغْرِيقِ الماءِ ، ولا عاصم اليوم من أمر الله ، أي لا مانعَ ، وقِيلَ : هو على النِّسْبَةِ ، أي ذا عِصْمَةٍ ، وقِيلَ : مَعْنَاه لا مَعْصُومَ إلاّ المَرْحُومُ ، وفيه كَلامٌ لَيْسَ هذا مَوْضِعَه .
وقال الزَّجّاجُ : أَصْلُ العِصْمَةِ الحبْلُ ، وكُلُّ ما أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمه .
وقالَ محمدُ بنُ نَشْوانَ الحِمْيَرِيُّ في ضياءِ الحلُوم : أَصلُ العِصْمَةِ السَّبَبُ والحَبْلُ .
وقال المُناوِيّ : العِصْمَةُ مَلَكَةُ اجْتنابِ المعاصِي مع التَّمَكُّنِ منها .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 332 برواية سرائح بدل شرائح .
وفي المقاييس : مراسمهم بدل مواسمهم .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 191 واللسان .
( 4 ) اللسان بدون نسبة ، والتهذيب ونسبه بحاشية للعجاج .
( 5 ) اللسان ونسبه للحجاف ، والأساس منسوبا فيه لجرير .
( 6 ) هود الآية 43 .