تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وقالَ ابنُ شُمَيْل : الذَّنَبُ بِهُلْبِه وعَسِيبه يُسَمَّى العِصام بالصَّادِ المُهْمَلَةِ ج : أَعْصِمَةٌ . وعِصَامُ بنُ شَهْبرٍ الجَرْميُّ : حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ مَلِكِ العَرَبِ ومِنْهُ قَولُهم : مَا وَرَاءَك يا عِصامُ ( 1 ) يَعْنُون به إيَّاه . وفي المَثَلِ : " كُنْ عِصَامِيًّا ولا تَكُن عِظامِيًّا " ، يُريدُونَ به قَولَه : * نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا * * وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا * * وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا ( 2 ) * وقَولُه : ولا تَكُنْ عِظَامِيًا ، أي مِمَّنْ يَفْتَخِرُ بِالعِظَامِ النَّخِرَةَ . وفي الأَساس : فُلانٌ عِصامِيٌّ وعِظامِيٌّ ، أي شَرِيفُ النَّفْسِ والمَنْصِبِ . والعِصَامُ من المَحْمِلِ : شِكالُه وقَيْدُهُ الذي يَشَدُّ في طَرَفِ العَارِضَيْنِ في أَعْلاهُمَا ، وهُما عِصَامَانِ ، قَالَه اللَّيْثُ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي المَزَادَتَيْن . والعِصَامُ مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِدَاوَةِ : حَبْلٌ يُشَدُّ ( 3 ) بِه . وقِيلَ : هو سَيْرُهَا الَّذِيُ تُحْمَلُ به ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا ( 4 ) : وقِرْبَةِ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها * على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلٍ ( 5 ) وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ . والعِصَامُ . مِنَ الوِعاءِ : عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا . ج : أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ بالضَّمِّ . وفي الحَديثِ : " فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد حَبَسَه بفِنَائِه ، فَهو لا يُبْعِدُ في طَلَبِ المرْعَى ، فصارَ بمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذي لا يَبْرَحُ مَكَانَهُ ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةَ في الدَّهْنَاءِ : " إنَّها مُقَيِّدَةُ الجَمَلِ " ، أي يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ لا يَنْزِعُ إلى غَيرِها من البلاد . وحَكَى أبو زَيْد في جَمْعِ العِصَامِ " عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ ، فَهو على هذا كَبابٍ دِلاصٍ وهِجانٍ . قالَ الأزْهَرِيُّ : " والمَحْفُوظُ من العَرَبِ في عُصُم المزادِ أنَّها الحِبالُ التي تُنْشَبُ في خُرَبِ الرَّوَايَا وتُشَدُّ بِها إذا عُكِمتْ على ظَهْرِ البَعيرِ ، ثُمَّ يُرْوَى علَيْها بِالرِّواءِ ، الواحِدُ عِصَامٌ ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّريطُ الدَّقِيقُ أو السَّيرُ الوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ ، والمَزَادَةِ وهَذَا كُلُّه صَحِيحٌ لا ارْتِيابَ فِيه . وقالَ اللَّيْثُ : العُصُمُ طَرائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ عِندَ الكُلْيَةِ ، والواحِدُ عِصَامٌ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ . والمِعْصَمُ : كَمِنْبَرٍ : مَوْضِعُ السِّوارِ مِنَ اليَدِ ، وفي الصِّحاح : مِنَ السَّاعِدِ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه : فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها * وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا والمِعْصَمُ ( 6 ) قال : و ( * ) رُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم : اليَد ، ومِنه قولُ الأعْشَى : فأَرْتَكَ كَفًّا في الخِضَا * بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجِبارَهْ ( 7 ) ومِعْصَم بِلاَ لاَمٍ : اسمٌ لِلعَنْزِ ، وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ : مِعْصَمْ مِعْصَمْ ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ . والعَصُومُ : الأَكُولُ مِنَ النُّوقِ خاصَّةً ، كَالعَيْصُومِ وهو الأَكُولُ مِنَ النَّاسِ ، لِلذَّكَرِ والأنْثَى ، يُقالُ : رَجُلٌ عَيْصُومٌ وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ : * أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ( 8 ) * ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي .
هامش
( 1 ) جزء من بيت للنابغة الذبياني وتمامه في ديوانه : فإني لا آلام على دخول * ولكن ما وراءك يا عصام ( 2 ) الأول والثالث من شواهد القاموس ، والرجز في اللسان والصحاح والأول في المقاييس 4 / 334 . ( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : به . ( 4 ) في الصحاح : قال أبو كبير ، وفي اللسان قال الشاعر قيل هو لامرىء القيس ، وقيل لتأبط شرا وهو الصحيح . ( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 4 / 333 منسوبا فيه لتأبط شرا . ( 6 ) اللسان . ( * ) كذا بالأصل ، وبالقاموس : أو . ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 76 برواية : فأرتك . . . وساعدا مل والمثبت كرواية اللسان والتهذيب . ( 8 ) اللسان والصحاح والتهذيب .