وقالَ ابنُ شُمَيْل : الذَّنَبُ بِهُلْبِه وعَسِيبه يُسَمَّى العِصام بالصَّادِ المُهْمَلَةِ ج : أَعْصِمَةٌ .
وعِصَامُ بنُ شَهْبرٍ الجَرْميُّ : حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ مَلِكِ العَرَبِ ومِنْهُ قَولُهم : مَا وَرَاءَك يا عِصامُ ( 1 ) يَعْنُون به إيَّاه .
وفي المَثَلِ : " كُنْ عِصَامِيًّا ولا تَكُن عِظامِيًّا " ، يُريدُونَ به قَولَه :
* نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا *
* وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا *
* وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا ( 2 ) *
وقَولُه : ولا تَكُنْ عِظَامِيًا ، أي مِمَّنْ يَفْتَخِرُ بِالعِظَامِ النَّخِرَةَ .
وفي الأَساس : فُلانٌ عِصامِيٌّ وعِظامِيٌّ ، أي شَرِيفُ النَّفْسِ والمَنْصِبِ .
والعِصَامُ من المَحْمِلِ : شِكالُه وقَيْدُهُ الذي يَشَدُّ في طَرَفِ العَارِضَيْنِ في أَعْلاهُمَا ، وهُما عِصَامَانِ ، قَالَه اللَّيْثُ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي المَزَادَتَيْن .
والعِصَامُ مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِدَاوَةِ : حَبْلٌ يُشَدُّ ( 3 ) بِه .
وقِيلَ : هو سَيْرُهَا الَّذِيُ تُحْمَلُ به ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا ( 4 ) :
وقِرْبَةِ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها * على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلٍ ( 5 )
وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ .
والعِصَامُ .
مِنَ الوِعاءِ : عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا . ج : أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ بالضَّمِّ .
وفي الحَديثِ : " فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد حَبَسَه بفِنَائِه ، فَهو لا يُبْعِدُ في طَلَبِ المرْعَى ، فصارَ بمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذي لا يَبْرَحُ مَكَانَهُ ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةَ في الدَّهْنَاءِ : " إنَّها مُقَيِّدَةُ الجَمَلِ " ، أي يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ لا يَنْزِعُ إلى غَيرِها من البلاد .
وحَكَى أبو زَيْد في جَمْعِ العِصَامِ " عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ ، فَهو على هذا كَبابٍ دِلاصٍ وهِجانٍ .
قالَ الأزْهَرِيُّ : " والمَحْفُوظُ من العَرَبِ في عُصُم المزادِ أنَّها الحِبالُ التي تُنْشَبُ في خُرَبِ الرَّوَايَا وتُشَدُّ بِها إذا عُكِمتْ على ظَهْرِ البَعيرِ ، ثُمَّ يُرْوَى علَيْها بِالرِّواءِ ، الواحِدُ عِصَامٌ ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّريطُ الدَّقِيقُ أو السَّيرُ الوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ ، والمَزَادَةِ وهَذَا كُلُّه صَحِيحٌ لا ارْتِيابَ فِيه .
وقالَ اللَّيْثُ : العُصُمُ طَرائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ عِندَ الكُلْيَةِ ، والواحِدُ عِصَامٌ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ .
والمِعْصَمُ : كَمِنْبَرٍ : مَوْضِعُ السِّوارِ مِنَ اليَدِ ، وفي الصِّحاح : مِنَ السَّاعِدِ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها * وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا والمِعْصَمُ ( 6 )
قال : و ( * ) رُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم : اليَد ، ومِنه قولُ الأعْشَى :
فأَرْتَكَ كَفًّا في الخِضَا * بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجِبارَهْ ( 7 )
ومِعْصَم بِلاَ لاَمٍ : اسمٌ لِلعَنْزِ ، وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ : مِعْصَمْ مِعْصَمْ ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ .
والعَصُومُ : الأَكُولُ مِنَ النُّوقِ خاصَّةً ، كَالعَيْصُومِ وهو الأَكُولُ مِنَ النَّاسِ ، لِلذَّكَرِ والأنْثَى ، يُقالُ : رَجُلٌ عَيْصُومٌ وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ :
* أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ( 8 ) *
ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي .
هامش
( 1 ) جزء من بيت للنابغة الذبياني وتمامه في ديوانه :
فإني لا آلام على دخول * ولكن ما وراءك يا عصام
( 2 ) الأول والثالث من شواهد القاموس ، والرجز في اللسان والصحاح والأول في المقاييس 4 / 334 .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : به .
( 4 ) في الصحاح : قال أبو كبير ، وفي اللسان قال الشاعر قيل هو لامرىء القيس ، وقيل لتأبط شرا وهو الصحيح .
( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 4 / 333 منسوبا فيه لتأبط شرا .
( 6 ) اللسان .
( * ) كذا بالأصل ، وبالقاموس : أو .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 76 برواية : فأرتك . . . وساعدا مل والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 8 ) اللسان والصحاح والتهذيب .