تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا : كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ . وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ ، كَمُعَظَّمٍ : مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ ، أو مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ . وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ . وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال : هو من الظَّلْم ، وهو مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال : ومنه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ : ظَلْمٌ . وَجَمْعُ الظُّلْمَة : ظُلَمٌ ، كَصُرَدٍ ، وظُلُمَاتٌ ، بِضَمَّتَيْنِ ، وظُلَمَاتٌ ، بفتح اللام ، وظُلْمَاتٌ ، بتَسْكِينها ، قال الرَّاجِزُ : * يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ( 1 ) * كذا في الصِّحَاح . قال ابنُ بَرِّيٍّ : ظُلَمٌ جَمْعٌ : ظُلْمَةٍ ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فإنما يكونُ جَمْعُها : بالألف والتاء . قال ابنُ سيدَه : قِيلَ : الظَّلامُ : أَولُ اللَّيْلِ وإن كان مُقْمِرًا ، يُقالُ : أتيتُه ظَلاماً ، أي لَيلاً . قال سِيبَوَيْهِ ، لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا . وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ ، أي عِنْدَ اللَّيْلِ . وقالوا : ما أَظْلَمَه : وما أَضْوَأَهُ ، وهو شَاذٌّ نقله الجَوْهَرِيُّ . وظُلماتُ البَحْر : شَدَائِدُه . وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ ، أي سَمِعْنا ما نَكْرَهُ . وهو مُتَعَدٍّ ، نقله الأزهَرِيُّ . وقال الخَليلُ : لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ ، أي أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرُّؤْبَةِ . ولا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ كما في الصّحاح . وأَظْلم : نَظَر إلى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ . وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام : أَظْلِمَةٌ أيضا . وإِذَا أزَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل : لا تَظْلِمُوا ، وهو مجاز . والأَظْلَمُ : الضَّبُّ ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ . والظَّلاَمُ ، بالكسر : جَمْعُ ظُلْمٍ ، بالضم عن كُراعٍ ، وبه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ ، المَاضِي ذِكرُهما ، وإن كان فِعَالٌ إنما يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ ، كخُفٍّ وخِفَافٍ ، وقِيلَ : هو مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ ، كلُبْسٍ ولِباسٍ ، ويُرْوَى البَيْتُ أيضًا : بالضمِّ ، فقيل : هو بمعنى الظُّلْمِ ، أو جَمْعٌ له ، كما قالَ أبو عليٍّ في التُّراب : إنه جَمْعُ تُرْب . قال شَيْخُنا : وعليه فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ . وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ ، أَبُو الأَسْودِ ، صَحابِيٌّ ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ في النَّحْوِ . والظَّلاَّمُ : الكَثُير الظُّلْم . وكَأَمِير : ظَلِيمٌ أبو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ ، رَوَى عن ابن عُمَر ، وأبي سَعِيد وعنه بَكْرُ بنُ سَوادَةَ ، مات سنة ثمان وثَمانِينَ . وظَلِمٌ ، كَكَتِفٍ ، جَبَلٌ بالحِجاز بين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ . وأيضاً : جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ . وتَظْلَمُ ، كَتَمْنَعُ : جَبَلٌ بنَجْدٍ ، قالَهُ نَصْرٌ . وظَلَمْلَمٌ ، كَسَفَرْجَلٍ : جَبَلٌ باليَمَن . وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ : ظُلُومٌ ، وأنشد أبو عُبَيْدة : إذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ * ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا ( 2 ) كما في الصِّحَاح .
[ ظنم ] : الظَّنَمَةُ ، مَحَرَّكَةً . أهملَه الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ . وَرَوى ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ هو الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ الذِي لم تَخْرُجْ زُبْدَتُه . قال الأَزْهَرِيُّ : أَصْلُها ظَلَمَةٌ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ ظهم ] : شيءٌ ظَهْمٌ ، أي خَلَقٌ . قالَ الأزهريُّ هَكَذا جاءَ مُفَسَّراً في حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ عَمْروٍ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) وروايته في اللسان : وفي الحديث : قال كما عند عبد الله بن عمرو فسئل أي المدينتين تفتح أول : قسطنطينية أو رومية ؟ فدعا بصندوق ظهم ، قال : والظهم : الخلق . . .