تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ ( 1 ) . [ و : ع ] ( * ) وظِلَمٌ كَعِنَبٍ ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ . والظُّلَمُ ، كَزُفَرَ : ثَلاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ اللاَّئِي يَلِينَ الدُّرَعَ ( 2 ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ . قُلْتُ : وهذا الّذي ذَهَبَ إليه الجَوْهَرِيُّ هو قَولُ أَبِي ] عُبَيْدٍ ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما : دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ : واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ : دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هو القِياسُ الصَّحِيحُ . والظَّليمُ ، كَأَمِيرٍ : الذَّكَرُ من النَّعَامِ . قال ابنُ دُرَيْدٍ : سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي في غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ . وقَالَ الرَّاغِبُ : سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الذي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر : فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي * قَرْنًا فلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ ( 4 ) قُلْتُ : وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عن الظَّليمِ : هل يَسْمَعُ ؟ قالوا : لا ، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ ما لا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلى سَمْعٍ . ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ : اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ : أَشدُّ الصَّمَمَ ، كَذَا في المُضَافِ والمَنْسُوبِ . وقال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ في شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ : إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ ، ولا يَحْتَاجُ إلى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا . ويُقَالُ : نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ : النَّعَامُ ، والأَفَاعِي ، نَقَلَهُ شَيْخُنا . ج : ظِلْمانٌ ، بِالكَسْرِ ، والضَّمِّ . ومن المَجَازِ : الظَّلِيمُ : تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ أَي : المَحْفُورَةِ ، وبه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا ، قَالَ : فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ * على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها ( 5 ) يَعنِي : حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عليه بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فيها . والظَّلِيمَانِ : نَجْمَانِ . وظَلِيمٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ ، تَابِعِيٌّ إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ ، وَيَرْوِي عن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ ، فهو لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، نَزَلَ مِصْرَ . وظَلِيمٌ : وَادٍ بِنَجْدٍ يُذْكَرُ مع نَعَامَةَ ، وهو أيضًا : وادٍ بِهَا . وظَلِيمٌ : فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ . وأيضًا للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ . وأيضًا : لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ ، وفيه يَقُولُ : نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً * شُرَاعِيَّةً في كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ وقَوْلُ الشَّاعِرِ ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ : إلى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا * بماءِ الظَّلْم طَيِّبَةِ الرُّضَابِ ( 6 ) قيل : يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى : بِمَاءِ الثَّلْجِ . والظَّلْمُ : سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ . والظَّلْمُ : مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا ، كَذَا في العَيْنِ ، ودِيوانِ الأَدَبِ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ : وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ : بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ * وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ ( 7 )
هامش
( 1 ) يعني قوله : تعامس حتى بحسب الناس أنها * إذا ما استحقت بالسيوف ظلوم ( * ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل . ( 2 ) على هامش القاموس : ويقال لها أيضا : نحس كصرد ، كما مر في السين ، ا ه ، نصر . ( 3 ) في المفردات : لاعتقادهم . ( 4 ) البيت في المفردات بدون نسبة ، وفيه : عدا بدل غدا . ( 5 ) اللسان والمقاييس 3 / 469 والصحاح والتهذيب والأساس . ( 6 ) اللسان والصحاح والتهذيب . ( 7 ) اللسان .