المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ ( 1 ) .
[ و : ع ] ( * )
وظِلَمٌ كَعِنَبٍ ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ .
والظُّلَمُ ، كَزُفَرَ : ثَلاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ اللاَّئِي يَلِينَ الدُّرَعَ ( 2 ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ .
قُلْتُ : وهذا الّذي ذَهَبَ إليه الجَوْهَرِيُّ هو قَولُ أَبِي ] عُبَيْدٍ ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما : دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ : واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ : دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هو القِياسُ الصَّحِيحُ .
والظَّليمُ ، كَأَمِيرٍ : الذَّكَرُ من النَّعَامِ .
قال ابنُ دُرَيْدٍ : سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي في غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ .
وقَالَ الرَّاغِبُ : سُمِّيَ بِهِ لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الذي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر :
فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي * قَرْنًا فلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ ( 4 )
قُلْتُ : وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عن الظَّليمِ : هل يَسْمَعُ ؟ قالوا : لا ، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ ما لا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلى سَمْعٍ .
ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ : اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ : أَشدُّ الصَّمَمَ ، كَذَا في المُضَافِ والمَنْسُوبِ .
وقال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ في شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ : إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ ، ولا يَحْتَاجُ إلى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا .
ويُقَالُ : نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ : النَّعَامُ ، والأَفَاعِي ، نَقَلَهُ شَيْخُنا .
ج : ظِلْمانٌ ، بِالكَسْرِ ، والضَّمِّ .
ومن المَجَازِ : الظَّلِيمُ : تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ أَي : المَحْفُورَةِ ، وبه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا ، قَالَ :
فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ * على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها ( 5 )
يَعنِي : حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عليه بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فيها .
والظَّلِيمَانِ : نَجْمَانِ .
وظَلِيمٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ ، تَابِعِيٌّ إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ ، وَيَرْوِي عن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ ، فهو لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، نَزَلَ مِصْرَ .
وظَلِيمٌ : وَادٍ بِنَجْدٍ يُذْكَرُ مع نَعَامَةَ ، وهو أيضًا : وادٍ بِهَا .
وظَلِيمٌ : فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ .
وأيضًا للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ .
وأيضًا : لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ ، وفيه يَقُولُ :
نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً * شُرَاعِيَّةً في كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ
وقَوْلُ الشَّاعِرِ ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ :
إلى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا * بماءِ الظَّلْم طَيِّبَةِ الرُّضَابِ ( 6 )
قيل : يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى : بِمَاءِ الثَّلْجِ .
والظَّلْمُ : سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ .
والظَّلْمُ : مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا ، كَذَا في العَيْنِ ، ودِيوانِ الأَدَبِ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ : وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ :
بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ * وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ ( 7 )
هامش
( 1 ) يعني قوله :
تعامس حتى بحسب الناس أنها * إذا ما استحقت بالسيوف ظلوم
( * ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) على هامش القاموس : ويقال لها أيضا : نحس كصرد ، كما مر في السين ، ا ه ، نصر .
( 3 ) في المفردات : لاعتقادهم .
( 4 ) البيت في المفردات بدون نسبة ، وفيه : عدا بدل غدا .
( 5 ) اللسان والمقاييس 3 / 469 والصحاح والتهذيب والأساس .
( 6 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 7 ) اللسان .