وأبو عَبْدِ الرَّحْمنِ عَبدُ الله بنُ أَبِي اللَّيْث عُبَيْدِ بنِ شُرَيْحِ بنِ حُجْرِ بنِ الفَضْلِ بن طَهْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ البُخارِيّ ، الطَّهْمَانِيّ إلى جَدِّه المذْكور : ثِقَةٌ صَدوقٌ ، من أَئِمَّةِ المُسْلِمين ، رَوَى عن أَبِيه ، وعَنْه أبو العَبَّاس النَّسَفِيُّ ، ماتَ سنةَ سَبْعٍ وثَلاثِمِائةٍ بِسَمَرْقَنْدَ .
[ طيم ] : طامَه الله تَعَالَى عَلَى الخَيْرِ يَطِيمُهُ طَيْمًا ، أي جَبَلَهُ .
يقالُ : ما أَحْسَنَ ما طَامَه اللهُ وطَانَه .
وطامَ الرجلُ ( 1 ) يَطِيم طَيْمًا : حَسُنَ عَمَلُه .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الطِّيماءُ : الجِبِلَّةُ والطَّبِيعَةُ .
يقال : الشِّعْرُ من طِيمَائِه ، أي مِنْ سُوسِهِ ، حَكَاهَا الفارِسِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ ، قال : ولا أقولُ : إنَّها بَدَلٌ من نونِ طَانَ ؛ لأنهم لم يَقُولُوا طِينَا ( 2 ) .
وفي المُمْتِع لابنِ عُصْفورٍ : أَنَّ مِيمَها أُبْدِلَتْ من النُّونِ ، حَكَاه يَعْقُوبُ عن الأَحْمَرِ ، من قَوْلِهم : طَانَه اللهُ على الخَيْرِ ، وطَامَه ، أي جَبَلَه ، وهو يَطِينُه ، ولا يُقالُ : يَطِيمُه ، فدَلَّ ذلِك على أَنَّ النُّونَ هي الأَصْل ، وأَنْشَد :
* أَلا تِلْكَ نَفْسٌ طِينَ منها حَيَاؤُها ( 2 ) *
وتَعَقَّبه الشَّيْخُ أبو حَيَّانَ فَقالَ : ما ذَهَب إليه خَطَأٌ وتَصْحِيفٌ ، أما الخطَأُ فإنكارُه ليَطِيمُه ، فقد حَكَاه يَعْقُوبُ : كَيَطِينُه ، فإذَا ثَبَتا وليس أحَدُهُما أَشَهَر وأَكْثَر كانا أَصْلَيْنِ ، فلا إِبْدَالَ ، وأمَّا التَّصْحِيفُ فإنَّ الرِّوَايةَ بإلى الجَارَّةِ ، والشِّعْر يَدُلُّ عليه ، أَنْشَدَه الأحمرُ :
لئنْ كَانَت الدُّنيا له قد تَزَيَّنَتْ * على الأرْضِ حتى ضَاقَ عَنْها فَضَاؤُها
لقد كانَ حُرًّا يَسْتَحِي أَنْ يَضُمَّهُ * إلى تَلْك نفسٌ طِينَ فيها حَيَاؤُهَا ( 4 )
وصَحَّفَ أيضًا فيها بقوله : منْها ، ولا مَعْنَى له ، بل المعْنَى : جُبِل في تلْكِ النَّفْسِ حياؤُها .
قال شَيخُنا : وفي قوْلِهِ : لا معنَى له بَحْثٌ ، بل قد يَظْهَرُ له مَعْنًى عند التَّأَمُّلِ .
فصل الظاء مع الميم
[ ظأم ] : الظَّأْمُ : الكَلامُ ، وفي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاح : الصِّياح والجَلَبَةُ مثلُ الظَّأْبِ .
والظَّأْمُ : سِلْفُ الرَّجُلِ لُغَةٌ في الظَّأْبِ .
وقَدْ ظَأءَمَهُ وَظَاءَمَهُ مُظَاءَمَةً ، ومُظَاءَبَةً : إذا تَزَوَّجَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا أُخْتًا .
وظَأَمَهَا ، كَمَنَعَ ، أي جامَعَها .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
ظَأْمُ التَّيْسِ : صَوْتُه ولَبْلَبَتُه ، كَظَأْبِه .
وتَظَاءَمَا : تَزَوَّجَ امْرأةً ، وتَزَوَّجَ الآخَرُ أُخْتَها .
[ ظعم ] : الظِّعَامُ ، بالكَسْرِ :
أهملَه الجَوْهَرِيُّ .
وهو : ظِعَانُ الرّّجُل ، المِيمُ أُبْدِلَت من النُّون .
[ ظلم ] : الظُّلْمُ ، بالضَّمِّ : التَّصَرُّفُ في مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ . قاله المُنَاوِيُّ .
قال شيخُنا : ولِذَا كان مُحالاً في حقِّهِ تَعَالَى ؛ إذ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لا شَرِيكَ له .
وقالَ الرَّاغِبُ : هو عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ : وَضْعُ الشّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِه .
قُلتُ : ومِثلُه في كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ .
زادَ الرَّاغبُ : المُخْتَصِّ به إمَّا بزِيادةٍ أو بِنُقْصَانٍ ، وإما بعُدُولٍ عن وَقْتِه ومَكَانِه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في القاموس : فلان .
( 2 ) في اللسان : طيناء .
( 3 ) اللسان طين وفيه : فيها بدل منها .
( 4 ) اللسان منسوبا لابن أحمر ، مادة طين .
( 5 ) في المفردات : أو مكانه .