يكن بالمُطَهَّمِ ولا بِالمُكَلْثَمِ " ، وهو أَمْدَحُ .
وقيلَ : هو النَّحيفُ الجِسْمِ الدَّقِيقُه وبه فُسِّرَ الحَديثُ أيضًا ، ويعْضُدُه حديثُ أُمِّ مَعْبَد : " لم تَعِبْه نُحْلَةٌ ولم تَشِنْه ثُجْلَةٌ " أي انْتِفَاخ البَطْن .
قالَ ابنُ الأَثير : هو ضِدُّ .
والمُطَهَّمُ من النَّاسِ والخَيْلِ : الحَسَنُ التَّامُّ من كُلِّ شَيءٍ ، هَكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْه على حِدَتِه . وهو البارِعُ الجَمَالِ ، ونَصُّ الأَصْمَعِيِّ : فهو بارِعُ الجَمَالِ .
يقال : فَرَسٌ مُطَهَّمٌ ، ورَجُلٌ مُطَهَّمٌ .
وأَيضًا : المُنْتَفِخُ الوَجْهِ ، وبه فَسَّر ابنُ الأَثيرِ الحديثَ أيضًا ، أي لم يَكُن مُنْتَفِخَ الوَجْه .
وقيل : هو المُدَوَّرُ الوَجْهِ ، المُجْتَمِعُه وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ الحَدِيثَ ، أي لم يَكُن بالمُدَوَّرِ الوَجْهِ ولا بالمُوَجَّنِ ، ولَكِنَّه مَسْنُونُ الوَجْهِ ، وهذا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
ويقالُ : تَطَهَّمَ الطَّعَامَ : إذا كَرِهَه .
ويُقالُ : مالك تَطَهَّمُ عن طَعَامِنا ، أي تَرْبَأُ بنَفْسِك عنه .
والتَّطْهِيمُ : النِّفَارُ في قَولِ ذِي الرُّمَّةِ :
تِلْكَ الَّتِي أَشْبَهَتْ خَرْقَاءَ جِلْوَتُها * يَوْمَ النَّقَا بَهْجَةٌ منها وتَطْهِيم ( 1 )
والتَّطْهِيمُ أيضًا : الضِّخَمُ ، وبه فُسِّرَ بَعْضُ الحَدِيثِ ، أي لم يَكُن بالضَّخْمِ ، وتَعْضُدُهُ الرِّوايَةُ الأُخْرَى : كَانَ بَادِنًا مُتَماسِكًا . وَهَوَ مُطَهَّمٌ ، أي ضَخْمٌ .
وقَالَ اللِّحْيانِيُّ : يُقالُ : ما أَدْرِي أَيُّ الطَّهْمِ هُوَ وأَيُّ الدُّهْمِ هو ؟ ويُضَمُّ وهو عن غَيْرِ ( 2 ) اللِّحيانيِّ أَيْ : أَيُّ النَّاسِ هو ؟
وامْرَأَةٌ طَهِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، أي قَلِيلَةُ لَحْمِ الوَجْهِ .
وقال أبو سَعِيد : الطُّهْمَةُ ، بالضَّمِّ : مثل الصُّحْمَةِ ( 3 ) في اللَّوْنِ وهو أن تُجاوِزَ سُمْرَتُه إلى السَّوادِ .
وفُلانٌ يَتَطَهَّمُ عَنَّا أي يَسْتَوْحِشُ ويَنْفِرُ .
وَطَهْمَانُ كسَلْمَانَ ، ويَضَمُّ : مَوْلَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم له حَدِيثٌ في إسْنادِه من يُجْهَلُ .
وطَهْمَانُ : مولًى لسَعِيدِ بنِ العاصِ الأُمَوِيِّ ، حدِيثُه عن إسماعيلَ بنِ أمَيَّة ، عن جدِّه عنه ، صَحَابِيَّانِ رَضِي الله عنهما ، أو كِلاهُمَا ذَكْوَانُ ، وقيل في الأوَّل : مَهْرَانُ أيضا .
وإبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ أبو سَعيدٍ الخُرَاسَانِيُّ : من أَئِمَّةِ الإسْلامِ ، على إِرْجَاءٍ فيهِ رَوَى عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ، ومُحَمَّدِ ابنِ زِيَادٍ ، وخَلَفٍ ، وثَّقَه أحمدُ وأبو حاتِمٍ ، مات سنةَ بِضْعٍ وسِتِّين ومِائةٍ ، كَذَا في الكَاشِفِ للذَّهَبِيِّ .
قُلتُ : ومِنْ وَلَدِه أبو العَبَّاسِ عيسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ الكاتِبُ ، إمامٌ في اللُّغَةِ ، رَوَى هو وابنُه أبو صالحِ محمّدٌ .
* وممّا يُستدرك عليه :
المُطَهَّمُ : القَليلُ لَحْمِ الوَجْهِ ، عن كُرَاعٍ ، وبه فُسِّرَ الحديثُ أيضا .
ووجْهٌ مُطَهَّمٌ : جَاوَزَتْ سُمرتْه إلى السَّوادِ ، عن أَبي سَعِيد ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ أيضًا ، ونَقَلَه الفارِسِيُّ ، ورَجَّحَه .
وخَيلٌ مُطَهَّمَةٌ ، كَمُعَظَّمةٍ ، أي مُقَرَّبَةٌ مُكَرَّمَةٌ عَزِيزَةُ الأَنْفُسِ .
والمُطَهَّمُ : الرَّجلُ الكَريمُ الحَسَبِ ، قال أبو النَّجْمِ :
* أَخْطِمُ أنْفَ الطَّامِحِ المُطَهَّمِ *
وقال الباهِلِيُّ في قَوْلِ طُفِيل :
وفِينَا رِباطُ الخَيْلِ كُلُّ مُطَهَّمٍ * رَجِيلٍ كَسِرْحانِ الغَضَى المُتأَوِّبِ ( 5 )
قال : هو النَّاعمُ الحَسَنُ ، والرَّجِيلُ : الشَّدِيدُ المَشْيِ .
وطَهْمَانُ بنُ عَمْرٍ والكِلابِيُّ : شاعِرٌ إسْلامِيٌّ ، أحدُ صَعَالِيكِ العَرَبِ وفُتَّاكِهَا ، نَقَلَه شيخُنا .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 725 واللسان والتهذيب والتكملة والأساس .
( 2 ) كذا بالأصل والذي في اللسان عن اللحياني ، بالقلم ، الضم ، وفي التهذيب عنه ، وبالقلم أيضا ، بالفتح .
( 3 ) في القاموس : الصحمة ، بالرفع .
( 4 ) عن الكاشف وبالأصل وخلف بالفاء .
( 5 ) اللسان والتهذيب .