تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يكن بالمُطَهَّمِ ولا بِالمُكَلْثَمِ " ، وهو أَمْدَحُ . وقيلَ : هو النَّحيفُ الجِسْمِ الدَّقِيقُه وبه فُسِّرَ الحَديثُ أيضًا ، ويعْضُدُه حديثُ أُمِّ مَعْبَد : " لم تَعِبْه نُحْلَةٌ ولم تَشِنْه ثُجْلَةٌ " أي انْتِفَاخ البَطْن . قالَ ابنُ الأَثير : هو ضِدُّ . والمُطَهَّمُ من النَّاسِ والخَيْلِ : الحَسَنُ التَّامُّ من كُلِّ شَيءٍ ، هَكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْه على حِدَتِه . وهو البارِعُ الجَمَالِ ، ونَصُّ الأَصْمَعِيِّ : فهو بارِعُ الجَمَالِ . يقال : فَرَسٌ مُطَهَّمٌ ، ورَجُلٌ مُطَهَّمٌ . وأَيضًا : المُنْتَفِخُ الوَجْهِ ، وبه فَسَّر ابنُ الأَثيرِ الحديثَ أيضًا ، أي لم يَكُن مُنْتَفِخَ الوَجْه . وقيل : هو المُدَوَّرُ الوَجْهِ ، المُجْتَمِعُه وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ الحَدِيثَ ، أي لم يَكُن بالمُدَوَّرِ الوَجْهِ ولا بالمُوَجَّنِ ، ولَكِنَّه مَسْنُونُ الوَجْهِ ، وهذا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . ويقالُ : تَطَهَّمَ الطَّعَامَ : إذا كَرِهَه . ويُقالُ : مالك تَطَهَّمُ عن طَعَامِنا ، أي تَرْبَأُ بنَفْسِك عنه . والتَّطْهِيمُ : النِّفَارُ في قَولِ ذِي الرُّمَّةِ : تِلْكَ الَّتِي أَشْبَهَتْ خَرْقَاءَ جِلْوَتُها * يَوْمَ النَّقَا بَهْجَةٌ منها وتَطْهِيم ( 1 ) والتَّطْهِيمُ أيضًا : الضِّخَمُ ، وبه فُسِّرَ بَعْضُ الحَدِيثِ ، أي لم يَكُن بالضَّخْمِ ، وتَعْضُدُهُ الرِّوايَةُ الأُخْرَى : كَانَ بَادِنًا مُتَماسِكًا . وَهَوَ مُطَهَّمٌ ، أي ضَخْمٌ . وقَالَ اللِّحْيانِيُّ : يُقالُ : ما أَدْرِي أَيُّ الطَّهْمِ هُوَ وأَيُّ الدُّهْمِ هو ؟ ويُضَمُّ وهو عن غَيْرِ ( 2 ) اللِّحيانيِّ أَيْ : أَيُّ النَّاسِ هو ؟ وامْرَأَةٌ طَهِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، أي قَلِيلَةُ لَحْمِ الوَجْهِ . وقال أبو سَعِيد : الطُّهْمَةُ ، بالضَّمِّ : مثل الصُّحْمَةِ ( 3 ) في اللَّوْنِ وهو أن تُجاوِزَ سُمْرَتُه إلى السَّوادِ . وفُلانٌ يَتَطَهَّمُ عَنَّا أي يَسْتَوْحِشُ ويَنْفِرُ . وَطَهْمَانُ كسَلْمَانَ ، ويَضَمُّ : مَوْلَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم له حَدِيثٌ في إسْنادِه من يُجْهَلُ . وطَهْمَانُ : مولًى لسَعِيدِ بنِ العاصِ الأُمَوِيِّ ، حدِيثُه عن إسماعيلَ بنِ أمَيَّة ، عن جدِّه عنه ، صَحَابِيَّانِ رَضِي الله عنهما ، أو كِلاهُمَا ذَكْوَانُ ، وقيل في الأوَّل : مَهْرَانُ أيضا . وإبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ أبو سَعيدٍ الخُرَاسَانِيُّ : من أَئِمَّةِ الإسْلامِ ، على إِرْجَاءٍ فيهِ رَوَى عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ، ومُحَمَّدِ ابنِ زِيَادٍ ، وخَلَفٍ ، وثَّقَه أحمدُ وأبو حاتِمٍ ، مات سنةَ بِضْعٍ وسِتِّين ومِائةٍ ، كَذَا في الكَاشِفِ للذَّهَبِيِّ . قُلتُ : ومِنْ وَلَدِه أبو العَبَّاسِ عيسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ الكاتِبُ ، إمامٌ في اللُّغَةِ ، رَوَى هو وابنُه أبو صالحِ محمّدٌ . * وممّا يُستدرك عليه : المُطَهَّمُ : القَليلُ لَحْمِ الوَجْهِ ، عن كُرَاعٍ ، وبه فُسِّرَ الحديثُ أيضا . ووجْهٌ مُطَهَّمٌ : جَاوَزَتْ سُمرتْه إلى السَّوادِ ، عن أَبي سَعِيد ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ أيضًا ، ونَقَلَه الفارِسِيُّ ، ورَجَّحَه . وخَيلٌ مُطَهَّمَةٌ ، كَمُعَظَّمةٍ ، أي مُقَرَّبَةٌ مُكَرَّمَةٌ عَزِيزَةُ الأَنْفُسِ . والمُطَهَّمُ : الرَّجلُ الكَريمُ الحَسَبِ ، قال أبو النَّجْمِ : * أَخْطِمُ أنْفَ الطَّامِحِ المُطَهَّمِ * وقال الباهِلِيُّ في قَوْلِ طُفِيل : وفِينَا رِباطُ الخَيْلِ كُلُّ مُطَهَّمٍ * رَجِيلٍ كَسِرْحانِ الغَضَى المُتأَوِّبِ ( 5 ) قال : هو النَّاعمُ الحَسَنُ ، والرَّجِيلُ : الشَّدِيدُ المَشْيِ . وطَهْمَانُ بنُ عَمْرٍ والكِلابِيُّ : شاعِرٌ إسْلامِيٌّ ، أحدُ صَعَالِيكِ العَرَبِ وفُتَّاكِهَا ، نَقَلَه شيخُنا .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 725 واللسان والتهذيب والتكملة والأساس . ( 2 ) كذا بالأصل والذي في اللسان عن اللحياني ، بالقلم ، الضم ، وفي التهذيب عنه ، وبالقلم أيضا ، بالفتح . ( 3 ) في القاموس : الصحمة ، بالرفع . ( 4 ) عن الكاشف وبالأصل وخلف بالفاء . ( 5 ) اللسان والتهذيب .