الطُّسُوم : بالضَّمِّ : الطَّامِسُ ، وبه فَسَّر أبو حَنِيفَةَ قَولَ الشَّاعِرِ :
مَا أَنَا بِالغَادِي وأكبَرُ هَمِّهِ * جَمامِيسُ أَرضٍ فَوْقَهُنَّ طُسُومُ ( 1 )
وفي السَّمَاءِ طَسَمٌ مِنْ سَحَابٍ ، مُحَرَّكَةً ، وأَطْسَامٌ ، أي لَطْخٌ ، وكذلك غَسَمٌ وأَغْسَامٌ .
و " أَحادِيثُ طَسْمٍ وأَحلاَمُها " يُضْرَبُ مثلاً لمَنْ يُخبِرُك بمَا لا أَصْلَ له ، قاله المَيْدَانِيُّ .
[ طعم ] : الطَّعَامُ إذا أَطَلَقَه أهلُ الحِجَازِ عَنَوْا بِهِ البُرّ خاصَّةً ، وبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ في صَدَقَةِ الفِطْرِ : صَاعاً من طَعَامٍ أَو صَاعاً من شَعِيرٍ وقيلَ : أَرادَ به التَّمْرَ ، وهو الأَشْبَهُ ؛ لأنَّ البُرَّ كَانَ عِنْدَهُم قليلاً لا يَتَّسِعُ لإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ .
وقالَ الخَلِيلُ : العَالِي في كَلامِ العَرَبِ أنّ الطَّعامَ هو البُرُّ خَاصَّةً .
وفي الأَساسِ عنه : " الغَالِبُ " بَدَل " العَالِي " ، قال : وهَذَا من الغَلَبَةِ ، كالمَالِ في الإِبِلِ .
وفي شَرْحِ الشِّفاء : الطَّعامُ : ما يُؤْكَلُ ، وما بِهِ قِوامُ البَدَنِ ، ويُطْلَقُ على غَيْرِهِ مَجازاً .
وفي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ : وإنْ شَاءَ رَدَّهَا ، ورَدَّ مَعَها صَاعاً من طَعَامٍ لا سَمْرَاءَ .
وفي النِّهاية : الطَّعَامُ : عَامٌّ في كُلِّ ما يُؤْكَلُ ، ويُقْتَاتُ ، من الحِنْطَةِ ، والشَّعِيرِ ، والتَّمْرِ ، وغَيْرِ ذَلِكَ ، وحَيْثُ اسْتَثْنَى منه السَّمْرَاءَ ، وهي الحِنْطَةُ ، فَقَد أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها من الأَطْعِمَةِ .
ج : أَطْعِمَةٌ ، جج : جَمْعُ الجَمْعِ : أَطْعِمَاتٌ . وقد طَعِمَه ، كسَمِعَه ، طَعْماً وطَعَاماً ، بفَتْحِهِما ، قال اللَّهُ تَعالى : ( فإذا طعمتم فانتشروا ) ( 2 ) ، أي أَكَلْتُمْ . وأَطْعَمَ غَيْرَهُ .
ومن المجاز : رَجُلٌ طاعِمٌ ، وطَعِمٌ ، كَكَتِفٍ على النَّسَبِ ، عن سِيبَوَيْه ، كما قالوا نَهِرٌ : حَسَنُ الحَالِ في المَطْعَمِ ، قال الحُطَيْئَةُ :
دَعِ المَكارِمُ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا * واقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي ( 2 )
ورجلٌ مِطْعَمٌ ، كَمِنْبَرٍ : شَدِيدُ الأكْلِ ، وهي بِهَاءٍ يقال : امرأةٌ مِطْعَمَةٌ ، وهو نَادِرٌ ولا نَظِيرَ له إلا مِصَكَّة .
ورَجُلٌ مُطْعَمٌ ، كَمُكْرَمٍ : مَرْزُوقٌ وهو مَجاز ، وقد أَطْعَمَه . ومنه قَولُه تعالى : ( وما أريد أن يطعمون ) ، أَيْ ما أُرِيدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبادِي ، ولا يُطْعِمُوهُ ؛ لأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ المُطْعِمُ .
ويقال : إنك مُطْعَمٌ مَودَّتِي ، أي مَرْزوقٌ مَوَدَّتِي ، قال الكُمَيْتُ :
بَلَى إِنَّ الغَوانِيَ مُطْعَمَاتٌ * مَوَدَّتَنا وإن وَخَطَ القَتِيرُ ( 5 )
ورجلٌ مِطْعَامٌ : كَثِيرُ الأضْيافِ والْقِرَى أي يُطْعِمُهم كثيراً ويَقْرِيهم .
وامرأةٌ مِطْعَامٌ كذلك .
والطُّعْمَةُ ، بالضَّمِّ : المَأْكَلةُ ، ج : طُعَمٌ ، كَصُرَدٍ ، قال النَّابِغَةُ :
مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ * نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا ( 6 )
ويقال : جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلانٍ ، أي مَأْكَلَةً له .
وفي حَدِيثِ أبي بَكْرٍ : " إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذا أَطْعَمَ نَبِيَّا طُعْمَةً ، ثم قَبَضَهُ ، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ .
قال ابنُ الأَثِيرِ : الطُّعْمَةُ : شِبْهُ الرِّزْقِ ، يُرِيدُ به ، ما كَانَ له من الفَيء ، وغَيرِه .
وفي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ : " إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ : له " ؛ أي إنَّه زِيادَةٌ على حَقِّه .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) الأحزاب الآية 53 .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 108 واللسان والمقاييس 3 / 411 .
( 4 ) الذاريات الآية 57 .
( 5 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 6 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 102 واللسان .