ادخُلْ في أَوَّله ، يَدْعُوكَ ذَلِك إلى دُخُولِك في آخِرِه ، قَالَه عَطاءُ بنُ مُصْعَبٍ .
ويقال : أَنَا طَاعِمٌ عَن ، هكذا في النُّسَخِ ، ومِثْلُه في الأَسَاسِ ، وفي اللِّسان : " غير " طَعَامِكم ، أي مُسْتَغْنٍ عنه ، وهو مَجازٌ .
ويقال : ما يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا الطَّعَام - ، كَيَمْنَعُ ، أي ما يَشْبَعُ ، وهو مَجَاز ، ذَكَره ابن شُمَيْل .
ورُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسَ أنه قَالَ في زَمْزَمَ : إنَّها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْم ، بِالضَّم . أي يَشْبَع الإنسانُ إذا شَرِب ماءها ، كما يَشْبَعُ من الطَّعَامِ .
وقال الرَّاغِبُ : " أي يُغَذِّي بخلافِ سَائِرِ المَياهِ " .
وقال ابنُ شُمَيلٍ : أي يَشْبَعُ منه الإنسانُ . يقال : إنَّ هذا الطَّعام طُعْمٌ ، أي يَطْعَمُ ، أي يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه ، وله جُزْءٌ من الطَّعام مالا جُزْءَ له .
قال شَيْخُنا : وهو حِينَئِذٍ من إضافةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ ، كَصَلاةِ الأُولَى ، أي طَعَام شَيء طُعْم ، أي مُشْبِع .
وبَسَط الكَلاَمَ على الحَدِيثِ المُنَاوِيُّ في شَرْحِ الجَامِع الصَّغِيرِ ، والعَلْقَمِيُّ في حاشِيَته ، وخَصَّه جَماعةٌ بالتَّصْنِيفِ .
ويقال : هو رجل لا يَطَّعِمُ ، كَيَفْتَعِل ، أي لا يَتَأَدَّبُ ، ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحُه ولا يَعْقِل ، وهو مجاز .
والحَمَامُ الذَّكَرُ إِذَا أَدْخَلَ فمَهُ في فَمِ أُنْثَاهُ فقد تَطَاعَمَا وطَاعَمَا ، وهو مَجاز ، ومنه قَوْل الشاعر :
لم أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُها * إِلاَّ تَطَاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ
كما تَطَاعَمَ في خَضْراءَ نَاعِمَةٍ * مُطَوَّقَانِ أَصاخَا بَعْد تَغْرِيدِ ( 1 )
و ( 2 ) كمُحْسِنٍ : مُطْعِمُ بنُ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ النَّوْفَلِيُّ : من أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، وهو وَالِدُ جُبَيْرٍ الصَّحَابِيِّ النَّسَّابَةِ الشَّرِيفِ الحَلِيمِ .
ولَبَنٌ مُطَعِّمٌ ، كَمُحَدِّثٍ : أَخَذَ في السِّقاءَ طَعْمًا وطِيبًا ، وهو مَا دَامَ في العُلْبَةِ مَحْضٌ ، وإن تَغَيَّر ، ولا يَأْخُذُ اللَّبنُ طَعْمًا ولا يُطَعِّم في العُلْبَةِ والإناءِ أبدًا ، ولكن يَتَغَيَّر طَعْمُه في الإِنْقَاعِ ، قَالَه أَبو حَاتِم .
والمُطْعِمَةُ : كمُحْسِنَةٍ ، وضَبَطَه الزَّمخْشَرِيُّ بالفَتْحِ : الغَلْصَمَةُ .
قال أبو زيد : أَخَذَ فُلاَنٌ بمُطْعِمَةِ فُلاَنٍ : إذَا أَخَذَ بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ ، ولا يَقُولُونَها إلا عِنْدَ الخَنْق والقِتال ، وهو مجاز .
والمُطْعِمَتَانِ : هُمَا الإِصْبِعَانِ المُتَقَدِّمَتانِ المُتَقابِلَتانِ في رِجْلِ الطَّائِرِ . نقله الجَوْهَرِيُّ ، ولو قال : المِخْلَبَان يَخطِفُ بِهِما الطَّيرُ اللَّحْمَ كان أخصَرَ ، وهو مجاز .
ومن المَجازِ : طَعَّمَ العَظْمُ تَطْعِيماً ، إذا أَمَخَّ أي جَرَى فيه المُخُّ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
وَهُمْ تَركُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكمْ * هُزالاً وكَانَ العَظْمُ قَبلُ قَصِيدَا ( 3 )
والطَّعُومَةُ : الشَّاةُ تُحْبَسُ لتؤْكَلَ .
وطُعَيْمٌ ، كَزُبَيْرٍ : اسْمٌ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
طَعِمَ يَطْعَم مَطْعَمًا : مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ . والمَطْعَمُ : المَأْكَلُ .
وطَعَامُ البَحْرِ : هو ما نَضَبَ عنه الماءُ فأُخِذَ بغَيْر صَيْدٍ .
وقيل : كُلُّ ما سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبتَ ، قاله الزَّجَاجُ .
وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ ، أي ذو عَقْلٍ وحَزْمٍ ، قال :
فلا تَأْمُرِي يا أُمَّ أَسْماءَ بالَّتِي * تُجِرُّ الفَتَى ذَا الطَّعْمِ أن يَتَكَلَّمَا ( 4 )
أي : تُخرِسُ .
وما بِفُلانٍ طَعْمٌ ولا نَوِيصٌ ، أي عَقْلٌ ولا حَرَاكٌ .
وقال أبو بَكْر : لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلانٌ طَعْمٌ ، أي لَذَّةٌ ولا مَنْزِلَةٌ في القَلْبِ ، وبه فُسِّر قَولُ أَبِي خِراشٍ :
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والثاني في الأساس والتهذيب ، وبالأصل أصاحا وفي التهذيب : مطوقان صباحا .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : مطعم .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان والتهذيب .