وشَبابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
وقال ابنُ الأعرابِيّ : المُطْرَهِمُّ المُمْتَلِئُ الَحَسَنُ .
وقال الأصمَعِيُّ : المُتْرَفُ الطَّوِيلُ . وقد اطْرَهَمَّ اطْرِهْمَاماً واطْرَخَمَّ .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
المُطْرَهِمُّ : المُتَكَبِّرُ
واطرَهَمَّ اللَّيْلُ : اسْوَدَّ . وقد فَسَّر ابنُ السِّكِّيتِ به قَوْلَ ( 1 ) ابنِ أَحْمَرَ .
قال ابنُ سِيدَه : ولا وَجْهَ له إِلا أن يَعْنِيَ به اسْوِدَادَ الشَّعر .
[ طسم ] : طَسَمَ الشَّيءُ يَطْسِمُ ، من حَدّ ضَرَب - ويُرْوَى من حَدِّ نَصَر أَيضاً - طُسُوماً : دَرَسَ وانْطَمَسَ ، وكَذَلِك الطَّرِيقُ ، كطَمَسَ على القَلْبِ ، وأَنشدَ الجَوهَرِيّ للعَجَّاجِ :
ورَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ * مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ لَمَّا يُطْسَمِ ( 2 )
قال ابنُ بَرِّي : أرَادَ بالأَثَرِ المُقَسَّمِ : مَقَامَ إبْراهِيمَ عَلَيْه السَّلامُ ، وأنشد لِعُمَرَ بنِ أبِي رَبِيعَةَ :
رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا * مِن حَبِيبٍ هَاجَ لي سَقَمَا
كِدْتُ أَقْضِى إِذْ رَأَيْتُ لَهُ * مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا ( 3 )
وطَسَمْتُه طَسْمَاً لازِمٌ مُتَعَدٍ ، وشَاهِدُ المُتَعَدِّي قَولُ العَجَّاجِ السَّابقُ .
وطَسِمَ ، كَفرِحَ : اتَّخَمَ في لُغَةِ بَنِي قَيْسٍ .
والطَّسَم ، مُحَرّكَةً : الغُبْرَةُ .
وأَيضاً : الظَّلامُ عند الإِمْسَاءِ ، كالغَسَمِ .
وأُطْسُمَّةُ الشَّيءِ ، بالضَّمِّ : أُسْطُمَّتهُ على القَلْبِ ، وهو وَسَطُه ومُجتَمعُه ، قال محمّدُ بنُ ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ ، المُلَقَّبُ بالعُمَانِيِّ الرَّاجِزُ - تَرْجَمَتُه في الأَغَانِي مَبْسُوطَةٌ - يُخَاطِبُ الرَّشِيدَ :
يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِن فُمِّهِ * حَتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ ( 4 )
أَيْ في أَهْلِهِ وحَقِّهِ .
وقال ابنُ خَالَوَيْه : الرَّجَزُ لِجَرِيرٍ ، قاله في سُلَيْمانَ بنِ عَبْدِ الملِكِ وعَبْدِ العَزِيزِ ، وَنَصُّه :
* حَتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّهِ *
قالَ الجَوْهَرِيُّ : والصَّوابُ أَنْ تُجمَعَ الطَّوَاسِيمُ والطَّوَاسِينُ والحَوَامِيمُ التي هي سُوَرٌ في القُرْآنِ بِذَوَاتٍ وتُضَافُ إلى واحدٍ فيُقالُ : ذَواتُ طسم وذَوَاتُ حم وإنما جُمعَتْ على غَيرِ قِيَاسٍ ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ :
* وبِالطَّواسِيمِ التي قد ثُلِّثَتْ ( 5 ) *
* وَبالحَوَامِيمِ التي قد سُبِّعَتْ *
* وبِالمُفَصَّلِ اللَّواتِي فُصِّلَتْ *
وَتَقَدَّم ذلك في " ح م م " .
ويقال : رَأَيْتُه في طُسَامِ الغُبَارِ ، كَغُرابٍ ، وَسَحَابٍ ، وَشَدَّاد وَطَيْسَامِه كذلك ، أَيْ في كَثِيرِه . كَذَا في نَوادِرِ الأَعْرابِ .
وطَسْمٌ : قَبِيلَةٌ من عادٍ انْقَرَضُوا ( 6 ) ، وكَذَلك جَدِيسٌ ، وكَانُوا سُكَّانَ مَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى .
ويُقالُ : أَوْرَدَهُ مِيَاهَ طَسَيْم ، كَزُبَيرٍ ، إِذَا كانَ في البَاطِلِ والضَّلاَلِ ، ولم يُصِبْ شَيْئاً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
هامش
( 1 ) بالأصل " قوله " .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) ديوانه واللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان وقبله :
حلفت بالسبع اللواتي طولت * وبمئين بعدها قد أمثيت * وبمثان ثنيت وكررت
وفي الصحاح الأول والثاني .
( 6 ) على هامش القاموس : انظره مع ما سبق له في ك ث ر ، من قوله : كثرى كسكرى : صنم لجديس ، وطسم ، كسره نهشل بن الربيس ، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، قاله نصر .