تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وشَبابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وقال ابنُ الأعرابِيّ : المُطْرَهِمُّ المُمْتَلِئُ الَحَسَنُ . وقال الأصمَعِيُّ : المُتْرَفُ الطَّوِيلُ . وقد اطْرَهَمَّ اطْرِهْمَاماً واطْرَخَمَّ . * وممّا يُسْتَدْرك عليه : المُطْرَهِمُّ : المُتَكَبِّرُ واطرَهَمَّ اللَّيْلُ : اسْوَدَّ . وقد فَسَّر ابنُ السِّكِّيتِ به قَوْلَ ( 1 ) ابنِ أَحْمَرَ . قال ابنُ سِيدَه : ولا وَجْهَ له إِلا أن يَعْنِيَ به اسْوِدَادَ الشَّعر .
[ طسم ] : طَسَمَ الشَّيءُ يَطْسِمُ ، من حَدّ ضَرَب - ويُرْوَى من حَدِّ نَصَر أَيضاً - طُسُوماً : دَرَسَ وانْطَمَسَ ، وكَذَلِك الطَّرِيقُ ، كطَمَسَ على القَلْبِ ، وأَنشدَ الجَوهَرِيّ للعَجَّاجِ : ورَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ * مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ لَمَّا يُطْسَمِ ( 2 ) قال ابنُ بَرِّي : أرَادَ بالأَثَرِ المُقَسَّمِ : مَقَامَ إبْراهِيمَ عَلَيْه السَّلامُ ، وأنشد لِعُمَرَ بنِ أبِي رَبِيعَةَ : رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا * مِن حَبِيبٍ هَاجَ لي سَقَمَا كِدْتُ أَقْضِى إِذْ رَأَيْتُ لَهُ * مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا ( 3 ) وطَسَمْتُه طَسْمَاً لازِمٌ مُتَعَدٍ ، وشَاهِدُ المُتَعَدِّي قَولُ العَجَّاجِ السَّابقُ . وطَسِمَ ، كَفرِحَ : اتَّخَمَ في لُغَةِ بَنِي قَيْسٍ . والطَّسَم ، مُحَرّكَةً : الغُبْرَةُ . وأَيضاً : الظَّلامُ عند الإِمْسَاءِ ، كالغَسَمِ . وأُطْسُمَّةُ الشَّيءِ ، بالضَّمِّ : أُسْطُمَّتهُ على القَلْبِ ، وهو وَسَطُه ومُجتَمعُه ، قال محمّدُ بنُ ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ ، المُلَقَّبُ بالعُمَانِيِّ الرَّاجِزُ - تَرْجَمَتُه في الأَغَانِي مَبْسُوطَةٌ - يُخَاطِبُ الرَّشِيدَ : يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِن فُمِّهِ * حَتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ ( 4 ) أَيْ في أَهْلِهِ وحَقِّهِ . وقال ابنُ خَالَوَيْه : الرَّجَزُ لِجَرِيرٍ ، قاله في سُلَيْمانَ بنِ عَبْدِ الملِكِ وعَبْدِ العَزِيزِ ، وَنَصُّه : * حَتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّهِ * قالَ الجَوْهَرِيُّ : والصَّوابُ أَنْ تُجمَعَ الطَّوَاسِيمُ والطَّوَاسِينُ والحَوَامِيمُ التي هي سُوَرٌ في القُرْآنِ بِذَوَاتٍ وتُضَافُ إلى واحدٍ فيُقالُ : ذَواتُ طسم وذَوَاتُ حم وإنما جُمعَتْ على غَيرِ قِيَاسٍ ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ : * وبِالطَّواسِيمِ التي قد ثُلِّثَتْ ( 5 ) * * وَبالحَوَامِيمِ التي قد سُبِّعَتْ * * وبِالمُفَصَّلِ اللَّواتِي فُصِّلَتْ * وَتَقَدَّم ذلك في " ح م م " . ويقال : رَأَيْتُه في طُسَامِ الغُبَارِ ، كَغُرابٍ ، وَسَحَابٍ ، وَشَدَّاد وَطَيْسَامِه كذلك ، أَيْ في كَثِيرِه . كَذَا في نَوادِرِ الأَعْرابِ . وطَسْمٌ : قَبِيلَةٌ من عادٍ انْقَرَضُوا ( 6 ) ، وكَذَلك جَدِيسٌ ، وكَانُوا سُكَّانَ مَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى . ويُقالُ : أَوْرَدَهُ مِيَاهَ طَسَيْم ، كَزُبَيرٍ ، إِذَا كانَ في البَاطِلِ والضَّلاَلِ ، ولم يُصِبْ شَيْئاً . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
هامش
( 1 ) بالأصل " قوله " . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) ديوانه واللسان . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان وقبله : حلفت بالسبع اللواتي طولت * وبمئين بعدها قد أمثيت * وبمثان ثنيت وكررت وفي الصحاح الأول والثاني . ( 6 ) على هامش القاموس : انظره مع ما سبق له في ك ث ر ، من قوله : كثرى كسكرى : صنم لجديس ، وطسم ، كسره نهشل بن الربيس ، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، قاله نصر .