وقِيلَ : الَغضْبَانُ المُتَطاوِلُ .
وقِيلَ : المُتَكَبِّرُ . وقد اطْرَخَمَّ اطْرِخْمَاماً ، إذا شَمَخَ بِأَنْفِهِ وتَعَظَّم ، نَقَله الجوهَرِيُّ ، ومنه قَولُه :
* والأَزْدُ دَعْوَى النُّوكِ ، وَاطْرَخَمُّوا *
يَقُولُ : ادَّعَوا النُّوكَ ثم تَعَظَّمُوا .
وقال الأَصمَعِيُّ : إنه لمُطْرَخِمٌّ ومُطْلَخِمٌّ ، أي مُتَكَبِّرٌ مُتَعَظِّمٌ . وكذلك اسْلَخَمَّ فهو مُسْلَخِمٌّ .
قال شَيخُنا : وجَمْعُه طَرَاخِمُ ، وكَذَلِك يُصَغِّرونه على طُرَيْخِمٍ ، بحَذْفِ زَائِدَيْهما : المِيمُ الأولَى ، والمُدْغَمَةُ .
والمُطْرَخِمُّ : الشَّابُّ الحَسَنُ التَّامُّ كالمْطْرَهِمِّ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ :
وجَامِعِ القُطْرَيْنِ مُطْرَخِمِّ * بَيَّضَ عَيْنَيْهِ العَمَى المُعَمِّي ( 1 )
قال ابنُ بَرِّي : الرَّجْزُ لرُؤْبَةَ ؛ وبَعْدَه :
* من نَحَمانِ حَسَدٍ نِحَمِّ *
أي رُبّ جَامعٍ قُطْرَيْه عَنِّى ( 2 ) مُتَكَبِّرٍ عَلَيَّ بَيَّضَ عَيْنَيْهِ حَسَدُه ، فهو يَنْحِمُ ، ويَزْحَرُ من شِدَّة الغَيْظِ .
قُلتُ : فالمُطْرَخِمُّ هُنَا بمَعْنَى الغَنِيِّ المُتَكَبِّرِ لا الشّابّ الحَسَن ، فَتَأَمَّلْ .
واطْرَخَمَّ : كَلَّ بَصَرُه .
واطْرَخَمَّ اللَّيْلُ : اسْوَدَّ كاطْرَهَمَّ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
المُطْرَخِمُّ : المُنْتَفِخُ من التُّخَمَةِ .
والإطْرِخْمَامُ : عَظَمةُ الأَحْمَقِ .
[ طرسم ] : طَرْسَمَ الرَّجُلُ : أَطْرَقَ ، وَطَلْسَمَ مِثْلُه ، كما في الصِّحاح .
وقال الأَصْمَعِيّ : طَرْسَمَ ، طَرْسَمَةً ، وَبَلْسَمَ بَلْسَمَةً : إذا فَرِقَ أَطْرَاقَ .
وطَرْسَمَ عَنِ القِتَالِ وغَيْرِه : إذا نَكَصَ هارِباً ، وسَرْطَم ، وَطَرْمَسَ مِثْلُه ، وقد ذُكِرَ كُلُّ واحدٍ في مَحَلِّه .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
طَرْسَمَ اللَّيْلُ ، وطَرْمَسَ : أَظْلَمَ ، ويُقَالُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ أيضا .
وطَرْسَمَ الطَّرِيقُ : دَرَسَ ، مثل طَمَسَ .
وطَرْسَمَ الرَّجُل : سَكَتَ من فَزَعٍ كَطَرْمَسَ .
[ طرشم ] : طَرْشَمَ اللَّيلُ :
أَهْملَه الجَوْهَرِي .
وفي اللِّسان : أَظْلَم كطَرْمش ، والسِّينُ أَعْلَى ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقد ذَكَرَه الصَّاغانيُّ في التَّكْمِلة في تَرْكيب طَرْمَشَ كما تَقَدَّمَ .
[ طرغم ] : اطْرَغَمَّ ، كافْعَلَلَّ والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهَريّ .
وفي التَّهْذِيب : تَكَبَّرَ ، كاطْرَخَمَّ قال الشَّاعِر :
أَوْدَح لمّا أنْ رَأَى الجَدَّ حَكَمْ * وكُنتُ لا أُنصِفُه إلا اطْرَغَمْ ( 3 )
والإِيدَاح : الإِقْرَارُ بالبَاطِلِ ، كما في اللِّسَانِ .
[ طرهم ] : المُطْرَهِمُّ ، كمُشْمَعِلٍّ : المُصَعَّبُ من الإِبل الَّذِي لم يَمَسَّهُ حَبْلٌ . ولو قَالَ : هو فَحْلُ الضِّرَابِ ، كما عَبَّرَ به غَيْرُه ، لَكانَ أَخْصَرَ .
وأَيضاً : الشَّابُّ المُعْتَدِلُ التَّامُّ الطَّوِيلُ الحَسَنُ ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
أُرَجِّي شَبَاباً مُطْرَهِمًّا وَصحَّةً * وكيفَ رَجاءُ المَرْءِ ما لَيْسَ لا قِيَا ؟ ( 4 )
قال ابنُ بَرِّي : أي يَأْمُلُ أَنْ يَبْقَى شَبَابُه وصِحَّتُه .
هامش
( 1 ) ليس في ديوانه ، والرجز في اللسان والصحاح والتكملة منسوبا للعجاج .
( 2 ) في اللسان : عني .
( 3 ) اللسان والتكملة ، والإيداح : الإقرار بالباطل .
( 4 ) اللسان الصحاح وبهامشه : ويروى : الشيخ بدل المرء .