تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
[ هجدم ] : هِجْدَمْ ، بكسر الهاء وفتح الدال . أهمله الجوهري . وقال الليث : لغة في إجْدَمْ ، في إقدامك الفرس وزَجْرِ لَهُ ، ولو قال : هِجْدَمْ ، كَدِرْهَمٍ : زَجْرٌ لِلْفَرَسِ ، لَغَةٌ فِي إِجْدَمْ ، كَانَ أَلْيَقَ فِي الاخْتَصَارِ . وكِلاَهُمَا عَلَى البَدَلِ ، مِنْ زَجْر الخَيْلِ إذاَ زُجِرَتْ لِتَمْضِيَ . وَقَالَ كُرَاعٌ : إِنَّمَا هُوَ : هِجْدُمُّ ، بِضَمِّ الدِّالِ وشَدِّ المِيمِ ، وبَعْضُهُمْ يُخَفِّفُ المِيمَ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : أَوَّلُ مَنْ رَكِبَهُ ابْنُ آدَمَ القَاتِلُ ، حَمَلَ عَلَى أخِيهِ ، فَزَجَرَ الفَرَسَ ، فَقَالَ : هِجِ الدَّمَ ، فَخُفِّف لَمَّا كَثُرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ ، واقْتُصِرَ عَلَى : هِجْدَمْ ، وإجْدَمْ .
[ هجعم ] : الهَجْعَمَةُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصَاحِبُ اللِّسانِ . وهُوَ الجُرْأَةُ والإِقْدَامُ .
[ هدم ] : الهَدْمُ : نَقْضُ البَنَاء ، هَدَمَهُ يَهْدِمُهُ هَدْماً كالتَّهْدِيمِ . قَالَ الجَوْهَرِيُّ : هَدَّمُوا بُيُوتَهُمْ شَدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَفِي الَحدِيثِ : " مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ " أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ المُحَرَّمَةَ ؛ لأَنَّهَا بُنْيَانُ اللهِ وتَرْكِيبُهُ . والهَدْمُ : كَسْرَ الظَّهْر مَنَ الضَّرْبِ ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ ، فِعْلُهُما كَضَرَبَ . ومِنَ المَجَازِ : الهَدْمُ : المُهْدَرُ مَنِ الدِّمَاءِ ، ويُحَرَّكُ فَيَكُونُ كالهَدْرِ زِنَةً ومَعْنىً . وفي الصِّحاح ، يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدَمٌ ، أَيْ : هَدرٌ ، وهَدْمٌ أَيْضاً ، بالتَّسْكيِن ، فقدم المحرك ، وجعل التسكين لُغَةً ، والمُصَنِّفُ عَكَسَ ذِلَكَ ، عَلَى أَنَّ عَلَىَّ بنَ حَمْزَةَ قَدْ أَنْكَرَ ( 1 ) الكَسْرَ . وَالهِدْمُ ، بِالكَسْرِ : الثَّوْبُ البَالِي ، كَمَا في الصّحاح ، وَهُوَ مَجَازٌ . أو هَوَ : الخَلَقُ المُرَقِّعُ ، أَوْ خاصٌّ بِكِسَاءِ الصُّوفِ البالي الذي ضوعِفَتْ رِقاعُهُ ، دونَ الثَّوْبِ ، هكذا خصَّه ابن الأعرابي ، قال أوس بن حجر : لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَةُ * والفِتْيانُ طُرًّا وطامِعٌ طَمِعًا وذاتُ هِدْمٍ عَارٍ نَواشِرُها * تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَبًا جَدِعَا ( 2 ) ج أهْدامٌ ، وعليه اقتصر الجوهري ، وهِدَامٌ بالكسر ، هكذا في النسخ ، والصواب : هِدَمٌ ، كَعِنَبٍ ، وهي نادرةٌ ، كما هو نَصُّ أبي حنيفة في كتاب النَّبات ، وأنشد ابن بري لأبي داود : هَرَقْتُ في صُفْنِهِ ماءً لِيَشْرَبَهُ * في داثِرٍ خَلَقِ الأعضاءِ أهْدامِ ( 3 ) وفي حديث عمر : " وقفتْ عليه عجوزٌ عَشَمَةٌ بأهْدامٍ " . وفي حديث عَلِيٍّ : " لَبِسْنا أهْدَامَ البِلَى " . ومن المجاز : الهِدْمُ : الشيخ الكبير على التشبيه بالثَّوب . وقال أبو عبيد : هو الشيخ الذي قد انْحَطَمَ ، مِثْلُ الهِمِّ . ومن المجاز : الهِدْمُ : الخُفُّ العتيق ، على التَّشبيه بالخَلَقِ من الثَّوبِ . وهِدْمٌ : اسم ( 4 ) رَجُلٍ . ومن المجاز : الهَدِمُ ، كَكَتِفٍ : المُخَنَّثُ . والهَدَمُ ، بالتحريك كذا في النُّسخ ، والصوابُ بكسرٍ ففتحٍ ، كما ضبطه ياقوتٌ ، قال : يشبه أن يكون جمع هِدْمٍ : أرضٌ بعينها ، ذكرها زهيرٌ في شعره :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قد أنكر الكسر ، هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا ولم يظهر له معنى ، ولعله : أنكر التسكين ولكن الذي في اللسان : ودماؤهم هدم بينهم بالتسكين وهدم بالتحريك أي هدر ، وقال علي بن حمزة : هدم بسكون الدال . ا ه‍ فمقتضاه أنه أنكر التحريك لا التسكين ، تأمل . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 55 واللسان والثاني في الصحاح . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة .