[ هجدم ] : هِجْدَمْ ، بكسر الهاء وفتح الدال .
أهمله الجوهري .
وقال الليث : لغة في إجْدَمْ ، في إقدامك الفرس وزَجْرِ لَهُ ، ولو قال : هِجْدَمْ ، كَدِرْهَمٍ : زَجْرٌ لِلْفَرَسِ ، لَغَةٌ فِي إِجْدَمْ ، كَانَ أَلْيَقَ فِي الاخْتَصَارِ . وكِلاَهُمَا عَلَى البَدَلِ ، مِنْ زَجْر الخَيْلِ إذاَ زُجِرَتْ لِتَمْضِيَ .
وَقَالَ كُرَاعٌ : إِنَّمَا هُوَ : هِجْدُمُّ ، بِضَمِّ الدِّالِ وشَدِّ المِيمِ ، وبَعْضُهُمْ يُخَفِّفُ المِيمَ .
قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : أَوَّلُ مَنْ رَكِبَهُ ابْنُ آدَمَ القَاتِلُ ، حَمَلَ عَلَى أخِيهِ ، فَزَجَرَ الفَرَسَ ، فَقَالَ : هِجِ الدَّمَ ، فَخُفِّف لَمَّا كَثُرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ ، واقْتُصِرَ عَلَى : هِجْدَمْ ، وإجْدَمْ .
[ هجعم ] : الهَجْعَمَةُ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصَاحِبُ اللِّسانِ .
وهُوَ الجُرْأَةُ والإِقْدَامُ .
[ هدم ] : الهَدْمُ : نَقْضُ البَنَاء ، هَدَمَهُ يَهْدِمُهُ هَدْماً كالتَّهْدِيمِ .
قَالَ الجَوْهَرِيُّ : هَدَّمُوا بُيُوتَهُمْ شَدِّدَ لِلْكَثْرَةِ .
وَفِي الَحدِيثِ : " مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ " أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ المُحَرَّمَةَ ؛ لأَنَّهَا بُنْيَانُ اللهِ وتَرْكِيبُهُ .
والهَدْمُ : كَسْرَ الظَّهْر مَنَ الضَّرْبِ ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ ، فِعْلُهُما كَضَرَبَ .
ومِنَ المَجَازِ : الهَدْمُ : المُهْدَرُ مَنِ الدِّمَاءِ ، ويُحَرَّكُ فَيَكُونُ كالهَدْرِ زِنَةً ومَعْنىً .
وفي الصِّحاح ، يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدَمٌ ، أَيْ : هَدرٌ ، وهَدْمٌ أَيْضاً ، بالتَّسْكيِن ، فقدم المحرك ، وجعل التسكين لُغَةً ، والمُصَنِّفُ عَكَسَ ذِلَكَ ، عَلَى أَنَّ عَلَىَّ بنَ حَمْزَةَ قَدْ أَنْكَرَ ( 1 ) الكَسْرَ .
وَالهِدْمُ ، بِالكَسْرِ : الثَّوْبُ البَالِي ، كَمَا في الصّحاح ، وَهُوَ مَجَازٌ .
أو هَوَ : الخَلَقُ المُرَقِّعُ ، أَوْ خاصٌّ بِكِسَاءِ الصُّوفِ البالي الذي ضوعِفَتْ رِقاعُهُ ، دونَ الثَّوْبِ ، هكذا خصَّه ابن الأعرابي ، قال أوس بن حجر :
لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَةُ * والفِتْيانُ طُرًّا وطامِعٌ طَمِعًا
وذاتُ هِدْمٍ عَارٍ نَواشِرُها * تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَبًا جَدِعَا ( 2 )
ج أهْدامٌ ، وعليه اقتصر الجوهري ، وهِدَامٌ بالكسر ، هكذا في النسخ ، والصواب : هِدَمٌ ، كَعِنَبٍ ، وهي نادرةٌ ، كما هو نَصُّ أبي حنيفة في كتاب النَّبات ، وأنشد ابن بري لأبي داود :
هَرَقْتُ في صُفْنِهِ ماءً لِيَشْرَبَهُ * في داثِرٍ خَلَقِ الأعضاءِ أهْدامِ ( 3 )
وفي حديث عمر : " وقفتْ عليه عجوزٌ عَشَمَةٌ بأهْدامٍ " .
وفي حديث عَلِيٍّ : " لَبِسْنا أهْدَامَ البِلَى " .
ومن المجاز : الهِدْمُ : الشيخ الكبير على التشبيه بالثَّوب .
وقال أبو عبيد : هو الشيخ الذي قد انْحَطَمَ ، مِثْلُ الهِمِّ .
ومن المجاز : الهِدْمُ : الخُفُّ العتيق ، على التَّشبيه بالخَلَقِ من الثَّوبِ .
وهِدْمٌ : اسم ( 4 ) رَجُلٍ .
ومن المجاز : الهَدِمُ ، كَكَتِفٍ : المُخَنَّثُ .
والهَدَمُ ، بالتحريك كذا في النُّسخ ، والصوابُ بكسرٍ ففتحٍ ، كما ضبطه ياقوتٌ ، قال : يشبه أن يكون جمع هِدْمٍ : أرضٌ بعينها ، ذكرها زهيرٌ في شعره :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قد أنكر الكسر ، هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا ولم يظهر له معنى ، ولعله : أنكر التسكين ولكن الذي في اللسان : ودماؤهم هدم بينهم بالتسكين وهدم بالتحريك أي هدر ، وقال علي بن حمزة : هدم بسكون الدال . ا ه فمقتضاه أنه أنكر التحريك لا التسكين ، تأمل .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 55 واللسان والثاني في الصحاح .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة .