والوَحُمُ ، أَيْضاً : شَهْوَةُ النِّكَاحِ ، وأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ :
كَتَمَ الُحبُّ فَأَخْفَاهُ كَمَا * تَكْتُمُ البِكْرُ مِنَ النَّاسِ الوَحَمْ
وقِيلَ الوَحَمُ : الشَّهْوَةُ ، فِي كُلِّ شَئٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُسْتَعارٌ مِنْ وَحَمِ الحُبْلَى .
والوَحَمُ : حَفِيفُ الطَّيْرِ .
وَالتَّوْحِيمُ : الذَّبْحُ ، وإِطْعَامُ مَا يُشْتَهَى .
يُقَالُ : وَحَّمَ المَرْأَةَ تَوْحِيماً : إِذَا أَطْعَمَهَا مَا تَشْتَهِيهِ .
وَوَحَّمَ لَهَا : إِذَا ذَبَحَ لَهَا ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ .
والتَّوْحِيمُ : أَنْ يَنْطُفَ المَاءُ مِنْ عُودِ النَّوَامِي المَكْسُورَةِ ، ونَصُّ المُحْكَمِ : مِنْ عُودِ النَّوَامِي إِذَا كُسِرَ . ويَوْمٌ وَحِيمٌ : وَجيمٌ أَيْ : حَارٌّ ، عَنْ كُرَاعٍ .
وأَشَارَ إِلَيْهِ الجَوْهَريِ أَيْضاً ، في : " وج م " .
* ومِمَّا يُسْتدْرَك عليه :
قَالَ اللَّيْثُ : الوَحَامُ مِنَ الدَّوَابِّ : أَنْ تَسْتَصْعِبَ عِنْدَ الحَمْلِ ، وَقَدْ وَحِمَتْ ، بِالكَسْرِ ، وأَنْشَدَ :
* قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُهَا *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وَهذا غَلَظٌ ، وإِنَّما غرَّهُ قَوْلُ لَبِيدٍ ، يَصِفُ عَيْراً وَأُتُنَهُ :
* قَدْ رَابَهُ عِصيانُهَا ووحامها ( 1 ) *
يَظُن أنَّه لماَّ عطف قولَهُ ، وَوِحامُها على عِصيانُها ، أنَّهما شئ واحد ، والمعنى في قوله : ووِحَامُها : شهوةُ الأُتُنِ للعَيْر ، أراد أنها تَرمَحُهُ مرة ، وتَسْتعصي عليه مع شهوتِها لضِرابِهِ إياها ، فقد رابهُ ذلك منها ، حين أظهرت شيئين مُتضادين .
ووَحَّمَها تَوْحيمًا : أزال وَحَمَهَا ، كما في الأساس .
وفي المثل ، يضرب في الشَّهْوانِ ، وَحْمَى ولا حَبَل أي أنَّه لا يُذْكرُ له شئ إلا اشْتهاه .
وفي الأساس : يُضرَبُ للحريص السَّآل ، ولا حاجة به .
ويُروى : وَحْمَى ، فأمَّا حَبَلٌ فلا ، قال أبو عبيد : يقال ذلك لمن يطلب ما لا حاجة له فيه ، من حِرْصِهِ .
وليلةٌ ذاتُ وَحَمٍ ، محركة ، أي شديدةُ الحرِّ ، كما في الأساس .
وَوَحَمَ وَحْمَهُ : قَصَدَ قَصْدَهُ ، عن ابن القطَّاع .
[ وخم ] : الوَخْمُ ، بالفتح ، وككَتِفٍ ، وأميرٍ ، وصَبورٍ ، ولم يذكر الجوهري الأخيرة : الرَّجُلُ الثَّقيل ، ج : وَخَامَى ، ووِخامٌ بالكسر ، وأوْخامٌ ، وعليهما اقتصر الجوهري ، والأخير يحتمل أن يكون جمع الأوَّل كفَرْخٍ وأفْراخٍ ، وجمع الثاني ، ككَتِفٍ وأكتافٍ . وقد وَخُمَ ، ككَرُمَ ، وَخامَةً ، ووُخومَةً ، ووُخومًا ، بضمِّهما .
وفي حديث أم زرع : لا مخافَةَ ولا وَخامَةَ .
وقد تكون الوَخامَةُ في المعاني ، يقال : هذا الأمر وَخيمُ العاقبة ، أي ثقيلٌ رديءٌ .
وأرضٌ وَخامٌ ، ووخومٌ ، ووَخِمَةٌ ، كفَرِحةٍ ، ووخْمَةٌ ، ووَخيمَةٌ ومُوخِمَةٌ ( 2 ) كمُحْسِنَةٍ ، وفي بعض النسخ : كمَحْمَدَةٍ ، وهما صحيحان ، أي لا يَنْجَعُ كَلؤُها ولا توافق ساكنها ، وَكذلكَ الوَبِيلُ .
وَطَعَامٌ وَخِيمٌ : غَيْرُ مُوَافِقٍ لآكِلِهِ ، وَقَدْ وَخُمَ ، كَكَرُمُ وَخَامَةً . وَتَوَخَّمَهُ ، وَاسْتَوَخُمَهُ : لَمْ يَسْتَمْرِئْهُ وَلاَ حَمِدَ مَغَبَّتَهُ ، كَاسْتَوْبَلَهُ ، قَالَ زُهَيْرٌ :
قَضَوْا مَا قَضَوْا مِنْ أَمْرِهِمْ ثُمَّ أَوْرَدُوا * إِلَى كَلأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخَّمِ ( 3 )
ومِنْهُ ، اشْتُقَّتِ التُّخَمَةُ ، كَهُمَزَةٍ ، وَهُوَ : الدَّاءُ يُصِيبُكَ مِنْهُ ،
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 169 وصدره : يعلو بها حدب الإكام مسحج
وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 2 ) في القاموس : وموخمة .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 85 وصدره فيه : قضوا منايا بينهم ثم أصدروا
والمثبت كرواية اللسان . وعجزه في التهذيب والأساس والصحاح .