تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
على أن الجَوْهريَّ ذكره هناك ، مع بيانه ، نقلاً عن الخليلِ أن تقديرَهُ فَوْعَلٌ ، وأصلُهُ : وَوْأَمٌ ، فأُبْدِل من إحدى الواوَيْنِ تاءٌ ، والمصنِّفُ تَبِعَهُ هناك من غير تنبيهٍ عَلَيْه ، وهو غَريبٌ . وذكره الأزهريُّ في المحلَّين ( 1 ) . * وممَّا يُسْتَدْرَك عليه : وأَمَهُ ( 2 ) وأمًا ، من حدِّ مَنَعَ : وافَقَهُ ، عن ابن الأعرابي . ويقال : فلانةُ تُوائِمُ صَواحِباتِها : إذا تَكَلَّفَتْ ما يَتَكَلَّفن من الزِّينَةِ ، وقال المرَّارُ : يَتَواءَمْنَ بِنَوْماتِ الضُّحى * حَسَنات الدَّلِّ والأُنْسِ الخَفِرْ ( 3 ) قال ابن بري : وحكى حمزة ، عن يعقوبَ ، أنَّه يُقالُ للعَبْدِ ( 4 ) ابنُ يوأمٍ ، وأنشد : وإنَّ الذي كَلَّفْتَني أن أرُدَّهُ * مع ابن عِبادٍ أو بأرْضِ ابن يَوْأَما على كُلِّ نأيِ المحْزِمَيْنِ تَرَى له * شَراسيفَ تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّمَا ( 5 ) والتَّوأمُ : الثاني من سِهامِ الميْسِر ، وقد تقدَّم . وفَرَسٌ مُتائِمٌ : للذي يأتي بِجَرْيٍ بعد جَرْيٍ ، وقد تقدم أيضا . * وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ وتم ] : الوَتْمَةُ : السَّيْر الشديدُ ، كما في اللِّسان . وفي الرَّوْض للسُّهيلي : وَتَمَ : إذا ثَبَتَ ، ومنه : المَوْتَمَةُ للأُسطُوانة ، لأنَّه يُثَبَّتُ عَلَيْهَا ، وَالجَمْعُ : مَوَاتِمُ : * قُلْتُ : وَمِنْهُ : قَوْلُ الرَّاعِشِ الهُذَلِيِّ : * وأَبُو يَزيدَ قَائِمُ كَالَموْتَمَهْ ( 6 ) * وَقَدْ مَرَّ فِي : " خ ن د م " . وَقَالَ ابْنُ القَطَّاعِ : وَتَمَ بِالمَكَانِ وُتُوماً : أَقَامَ .
[ وثم ] : وَثَمَهُ يِثِمُهُ وَثْماً : كَسَرَهُ ، وَدقَّه كَمَا فِي الصِّحَاحِ . وفِي التَّهْذِيبِ ، عَنِ الفَرَّاءِ : الوَثْمُ : الضَّرْبُ . والمَطَرُ يُثِمُ الأَرْضَ وَثْماً : يَضْرِبُهَا ، قَالَ طَرَفَهُ : جَعَلتُهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا * لِرَبِيعٍ دِيمَةٌ تَثِمُهْ ( 7 ) فَأَمَّا قَولُ الشَّاعِرِ : فَسَقَى دِيَارَكِ غَيْرَ مُفْسِدِهَا * صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَثِمُ ( 8 ) فَإِنَّهُ عَلَى إِرَادَةِ التَّعَدِّي ، أَرَادَ تَثِمُهَا ، فَحَذَفَ ، أَيْ : تَؤَثِّرُ فِي الأَرْضِ . وفِي الحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يِثمُ التَّكْبِيرَ أَيْ : لاَ يَكْسِرُهُ ، بَلْ يَأْتِي به تَامّاً . ووَثَمَ الفَرَسُ الأَرْضَ : رَجَمَهَا بِحَوَافِره وَدَقَّهَا . وثَمَتِ الحِجَارَةً رِجْلَهُ ، وَثْماً ، وَوِثَاماً ، بِالكَسْرِ : أَدْمَتْها . والوَثِيمَةُ ، كَسَفِينَةٍ : الحِجَارَةً ، تَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ؛ لأَنَّهَا تَثِمُ ، وفِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ ؛ لأَنَّهَا تُوثَمُ ، قَالَهُ ابْنُ سِيدَه . ومِنْهُ قَوْلُهُم : لاَ والَّذِي أَخرَجَ الثَّمَر مِنَ الجَرِيمَةِ ، وَالنَّارَ مِنَ الوَثِيمَةِ .
هامش
( 1 ) قال الأزهري في مادة وأم : وقد ذكرت هذا الحرف توأم في كتاب التاء فأعدت ذكره لأعرفك أن التاء مبدلة من الواو . ( 2 ) في اللسان : واءمه . ( 3 ) من المفضلية 16 البيت 58 برواية : " يتلهين . . . راجحات الحلم والإنس خفر " فلا شاهد فيها ، والمثبت كرواية اللسان . ( 4 ) في اللسان : للبعد . ( 5 ) البيتان في اللسان . ( 6 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 785 في شعر أبي الرعاس الصاهلي ، وقبله : إذ فر صفوان وفر عكرمة وبعده : واستقبلتهم بالسيوف المسلمة ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 84 واللسان . ( 8 ) اللسان والتهذيب وفيهما : فسقى بلادك غير مفسدها