مِنَ الوَلَدِ أيْ : لاَ تَلْقَحُ إِذَا ضَرَبَهَا الفَحْلُ ، فَيَعْمِدُ رَجُلٌ رَفِيقٌ ، فِيَأْخُذُ مِبْضَعاً لَطِيفاً وَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي حَيَائِهَا ، فَيَقْطَعُهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِلكَ فِي الوَخَمِ أَيْضاً . وَاحِدُهَا : وَذَمَةٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى وِذَامٍ أَيْضاً .
والوَذَمُ : السُّيُورُ الَّتِي بَيْنَ آذَانِ الدَّلْوِ وأَطْرَافِ العَرَاقِيِّ ، الوَاحِدَةُ : وَذَمَةٌ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ .
ووَذَمٌ اسْمٌ .
ووَذِمَتِ الدَّلْوُ ، كَوَجِلَ ، وَذَماً ، فَهِيَ وَذِمَةٌ : انْقَطَعَ وَذَمُهَا ، قَالَ يَصِفُ الدَّلْوَ :
أَخَذِمَتْ أَوْ وَذِمَتْ أَمْ مَالَها * أَم غَالَهَا فِي بِئْرِهَا مَا غَالَهاَ ؟ ( 1 )
وقَوْلُهُ :
أَرْسَلْتُ دَلًوي فأَتَانِي مُتْرَعَا * لاَ وَذِماً جَاءَ وَلاَ مُقَنَّعا ( 2 )
ذَكَّرَ عَلَى إِرَادةِ السَّلْمِ أَوْ الغَرْبِ .
وَأَوْذَمَهَا : إِذَا شَدَّهَا بِالوَذَمَةِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُما : وَأَوْذَمَ العَطِلَةَ تَرِيدُ الدَّلْوَ الَّتِي كَاَنَتْ مُعَطَّلَةً عَنْ الاسْتِقَاءِ ، لِعَدَم عُرَاهَا ، وَانْقِطَاعِ سُيُورِهَا .
وَالوَذَمَةُ ، مُحَرَّكَةً ( 3 ) : المِعَى ، وَالكَرِشُ ، ج : وِذَامٌ كَكِتَابٍ أَيْ : كَثَمَرةٍ وَثِمَارٍ .
وقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةً : الوَذَمَةُ : زَاوِيَةٌ فِي الكَرِشِ ، شِبْهُ الخَرِيطَةِ .
قَالَ الجَوْهَرِيُّ : وفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله عَنْهُ : لَئِنْ وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ لأنْفَضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّاب التِّرابَ الوَذِمَةَ .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ : سَأَلْتُ ( 4 ) شُعْبَةَ عنْ هذا الحَرْفِ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَوَ كَذَا ، إِنَّمَا هَوَ : نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَالتَّرِبَهُ التي قد سَقَطَتْ في التُّراب ، فتَتّرَّبَتْ ، فالقصَّاب ينفُضُها ، اه .
والذي في التَّهذيب : قال أبو عبيد : قال الأصْمَعِي ، سألني شُعبة عن هذا الحرف ، قلتُ : ليس هو كذا إلى آخره ، وقد تقدَّم للمُصَنِّف ذلك في ت ر ب .
وأَوْذَمَ الحَجَّ أي أوْجَبَهُ على نفسِهِ ، كما في الصحاح ، وكذلك : السَّفَرَ ، واليَمينَ ، وكل شئ .
قال أبو إسحاق النَّجِيرَمِيُّ الكاتب : كأنه ناطَ على نفسه بِحَجَّةٍ ، كما تُناطُ أوْذامُ الدَّلْو ، وأنشد الجوهري :
لا هُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ * أوْذَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ ( 5 )
أي مُتَلَخِّطَةٍ بالذُّنوبِ .
والوَذيمَةُ : الهدِيَّة ، كما في المُحكم ، زاد الجوهري : إلى بيت الله الحرام .
وقال أبو عمرو : الوَذيمَةُ : الهَدْيُ ، ج : وَذائِمُ .
وَوَذَّمَ الكلبَ تَوْذيمًا : شدَّ في عُنُقِه سَيْرًا ، ليعلم أنه مُعلَّمٌ مُؤَدَّبٌ ، ومنه حديث أبي هريرة ، أنه سئل عن صيدِ الكلب ، فقال : إذا وَذَمْتَهُ ، وأرسلْتَهُ ، وذكرت اسم الله ، فكل مما أمْسَكَ عليك أراد بتَوْذيمِهِ أن لا يطلب الصَّيد بغير إرسال ولا تسمية .
ووَذَّمَ على الخمسين : زاد عليها ، وهو من الوَذْمِ الزِّيادة .
ووذَمَّ الشيء توْذيمًا قطَّعَهُ تقطيعًا ، ومنه توْذيمُ المال .
والوَذْماءُ : العاقِرُ ، يقال : امرأة وذْماءُ ، وفَرَسٌ وذْماءُ .
والوَذائِمُ : الأموالُ التي نُذِرَتْ فيها النُّذور ، قال الشاعر :
فإن كُنْتُ لم أذْكُرْكِ والقَوْمُ بَعْضُهُمْ * غَضابى على بعضٍ فَمالي وَذائِمُ ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : " الحرج و " .
( 4 ) في اللسان : " سألني . . . فقلت . . . " .
( 5 ) اللسان والتهذيب والصحاح .
( 6 ) اللسان والصحاح .