وثَوْبٌ مُنَمْنَمٌ : مَرْقُومٌ مُوَشَّى .
والنّمْنمُ ، كَفلْفلٍ : القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ .
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : النَّمَّةُ : اللُّمْعَةُ مِن بَيَاضٍ في سَوَادٍ ، وسَوَادٍ فِي بَيَاضٍ .
ونَاقَةٌ مُنَمْنَمَةٌ : سَمِينَةٌ مُلْتَفَّةٌ .
والنَّمَمُ ، مُحَرَّكَةً : النَّمِيمَةُ .
ونَمْنَمَ كِتَابَهُ : قَرْمَطَ خَطَّهُ .
ويقالُ : هذِهِ إِبِلٌ لا تَنِمُّ جُلُودُهَا ؛ أَيْ : لاَ تَعْرَقُ ، وهُوَ مَجَازٌ ، كَمَا فِي الأَسَاسِ .
[ نوم ] : النَّوْمُ : مَعْرُوفٌ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ .
وفي المُحْكَمِ النُّعَاسُ وفَسَّرَهُ في نَعَسَ بِالوَسَنِ ، ومِثْلُهُ هَنَاكَ فِي الصِّحاح .
وقال الأَزْهَرِيُّ : حَقِيقَةُ النُّعَاسِ السِّنَةُ ، مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ .
أَوِ الرُّقَادُ ، وقَدْ فَسَّرَهُ في الدَّالِ ، بِالنَّوْمِ عَلَى عَادَتِه ، في تَفْسيرِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِالآخَرِ .
قَالَ شَيْخُنَا : ولَهُمْ في النَّوْمِ مَرَاتِبُ أَوَّلُهُ نُعَاسٌ ( 1 ) فَوَسَنٌ ، فَتَرْنِيقٌ ، فَكَري ، فَغَمْضٌ ، فَتَغْفِيقٌ ، فَإغْفَاءٌ ، فَتَهْوِيمٌ ، فَغِرَارٌ ، فَتَهَجَاعٌ ، ذَكَرَةُ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ في فِقْهِ اللُّغَةِ .
قَالَ : واخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ في النَّوْمِ ، فَقِيلَ : إنهُ هَوَاءٌ يَنْزلُ مِنْ أَعْلَى الدِّمَاغِ ، فِيُفْقَدُ مَعَهُ الحِسٌّ ، قَالَه الآبِّيُّ .
قَالَ : والنُّعَاسُ : مَقَدِّمَةُ النَّوْمِ ، وَهُوَ رِيحٌ لَطِيفَةٌ ، تَأْتِي مِنْ قِبَل الدِّمَاغِ ، تُغَطِّي عَلَى العَيْنِ ، وَلاَ تَصِلُ إِلَى القَلْبِ ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلى القَلْبِ ، كَانَ نَوْماً .
وَقَالَ آخَرُونَ : النَّوْمُ : غَشْىٌ ثَقِيلٌ يَهْجُمُ على القَلْبِ فيَقْطعُهُ عن مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ ، ولِذلِكَ قِيلَ : إِنَّهُ آفَةٌ ؛ لأَنَّ النَّوْمَ أخُو المُوْتِ ، كَمَا في المِصْبَاحِ .
كَالنِّيَامِ ، بِالكَسْرِ ، عن سِيبَوَيْهِ ، يُقالُ : نَامَ نَوْماً ونِيَاماً ، وَالاسُمُ : النِّيمَةُ ، بِالكَسْرِ ، وَهُو نَائِمٌ .
وقَدْ يُرَادُ بِالنَّوْمِ : الاضْطِجَاعُ ، كَحَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ، في الصَّلاةِ فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً ، هكذا فسَّره الخطابي ، وقيل : هو تَصْحِيفٌ ، وإنما أراد فإيماءً . قال الجوهري : نِمْت بالكَسْر ، أصلُهُ : نَوِمْت ، بكسر الواوِ ، فلما سَكَنَتْ ، سَقَطَتْ لاجتماع السَّاكِنَيْنِ ، ونُقِلتْ حَرَكَتُها إلى ما قبلَها ، وكان حقُّ النُّون أن تُضَم ، لتدلَّ على الواو الساقطة ، كما ضَمَمْتَ القاف في قُلْت ، إلا أنَّهم كَسَروها فَرْقًا بين المضمومِ والمفتوحِ .
قال ابن بَرِّي ، قوله : وكان حقُّ النُّون . . . الخ وهْمٌ ، لأن المُراعى إنما هو حركة الواو التي هي الكَسْرَة ، دونَ الواو ، بمنزلة خِفْت ، وأصْلُه : خَوِفْت ، فنُقِلَتْ حركةُ الواو ، وهي الكسرةُ إلى الخاء ، وحُذفت الواو لالْتِقاءِ السَّاكِنينِ ، فأمَّا قُلْت ، فإنما ضمت القاف أيضا لحركة الواو ، وهي الضَّمَّة ، وكان الأصل فيها : قَوَلْت : نُقِلَتْ إلى قَوُلْت ، ثم نُقلت الضمة إلى القاف ، فحُذِفت الواو لالتقاء السَّاكِنين .
ثم قال الجوهري : وأما كِلْت ، فإنَّهم كَسَروها لتدُلَّ على الياءِ السَّاقِطةِ .
قال ابن بَرِّي : وهذا وَهَمٌ أيضا ، وإنما كَسَروها للكَسْرَةِ التي على الياء أيضًا لا للياء ، وأصلُها : كَيِلْت ، مُغَيَّرَةً عن كَيَلْت ، وذلك عند اتِّصال الضَّمير بها ، أعني التاء ، على ما بُيِّن في التَّصريف ، قال : ولا يصح أن يكون كالَ فَعِلَ ، لقولهم في المضارع : يَكِيلُ ، وفَعِلَ يَفْعِلُ ، إنَّما جاء في أفعالٍ مَعْدُودَةٍ .
ثم قال الجوهري : وأما على مذهب الكِسائيِّ فالقياسُ مُسْتَمِرٌّ ، لأنه يقول : أَصْلُ قَالَ : قَوُلَ ، بَضَمِّ الوَاوِ ، وأَصْلُ كَالَ : كَيِلَ ، بِكَسْر اليَاءِ ، وَالأَمْرُ مِنْهُ : نَمْ ، بَفَتْحِ النُّونِ ، بِنَاءً عَلَى المُسْتَقْبَلِ ، لأَنَّ الوَاوَ المُنْقَلِبَةَ أَلِفاً سَقَطَتْ ، لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ .
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ : لَمْ يَذْهَبِ الكِسَائِيُّ ولاَ غيْرُهُ إِلَى أَنَّ أَصْلَ قَالَ : قَوُلَ ، لأَنَّ قَالَ : مُتَعَدٍّ ، وفَعُلَ لاَ يَتَعَدَّى ، واسْمُ الفَاعِلِ مِنْه : قَائِلٌ ، وَلَوْ كَانَ فَعْلَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْمُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أوله نعاس الخ بمراجعة فقه اللغة المنقول منه يظهر لك أن الشارح أسقط بعد المذكور هنا مراتب فراجعه " .