مَا تَنْقَمُ الحَرْبُ العَوَانُ مَنِّي * بَازلُ عَامَيْنِ فَتِيٌّ سِنِّي
وانْتَقَمَ الله مِنْهُ : عَاقَبَهُ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : ما انُتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ ، إلا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ الله . أي ما عَاقَبَ أَحداً على مَكْرُوهٍ أَتَاهُ من قِبَلِهِ ، والاسْمُ منه : النَّقِمَةُ ، كَفَرِحَةٍ .
ونَقَمَ الأمْرَ من حَدِّ ضَرَبَ وَعَلِمَ : كرَهَهُ ، وقِيلَ : بَالَغَ في كَرَاهَتِهِ ، قال ابن قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :
ما نَقَمُوا من بنِي أُمَيَّةَ * إلا أنهم يَحْلُمُونَ إن غَضِبُوا ( 1 )
وِقيلَ : قَوْلُهْ تَعَالَى : ( هل تنقمون منا ) ، أي تُنْكِرُونَ .
والنَّقْمُ ، بالفَتْحِ : سُرْعَةُ الأكْلِ ، كأنه لُغَةٌ في اللقَّمِ .
والنَّقُمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : وَسَطُ الطَّرِيقِ ، وكَأَنَّه أَيْضاً لَغَةٌ في اللَّقَمِ .
والنَّاقِمِيَّةُ : هي رَقَاشِ بِنْتُ عَامِرٍ ، وبَنُوهَا : بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ ، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهم .
وقال ابنُ الأَثِيرِ : هِي أُمُّ ثَعْلَبَةَ ، وسَعْد ابُنَيْ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بن أَسِدٍ ، بِهَا يَعْرَفُونِ .
وقَالَ الكَلْبِيُّ : تَزَوَّجَ غَانِمُ بنُ حَبِيبِ بن كَعْبِ بنِ بَكْرِ بنِ وِائِلٍ النَّاقِمِيَّةَ ، وهي رَقَاشِ بنْتُ عَامِرٍ ، وهِيَ عَجُوزٌ ، فَقِيلَ : مَا تَريدُ مِنْهَا ؟ فَقَالَ : لَعَلِّي أَتَغَبَّرُ مِنْهَا غَلاَمًا ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلاَمًا ، سُمِّيَ غُبَرَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِسعَدْ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ ، وهكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ عَنِ المُفَضَّلِ لَهُ :
لَقَدَ كُنْتَ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةً * فَقَدْ جَعَلَتْ آسَانُ وَصْلٍ تَقَطَّعُ ( 3 )
ونَاقِمٌ : لقبُ عامِر بن سعد بن عَدِيِّ بن حَدَّانَ ( 4 ) بن جَدِيلَةَ بن أسَدِ ابن ربيعةَ ، كما في الصِّحاح وهو والد رَقَاشِ المذكورة ، وبه سُمِّيت ، وهو أبو بَطْنٍ .
قال أبو الفرج الأصبهانيُّ : انْتَقَمَ لِلَطْمَةٍ لُطِمَهَا ، فسُمّي نَاقِمًا .
وناقِمٌ : اسمُ تَمْرٍ بعُمان ، نَقَلَهُ الأزهريّ ، وابن سِيدَهْ . ونُقْمُ ، بالضم : ة ، باليمَن .
* قلت : قد أجْحَفَ المصنِّف في ضَبطها وبيانها ، إجْحافًا كُلِّيًّا ، والصواب في ضبطها ، بضَمَّتَيْنِ وبِفَتْحَتَيْنِ ، وكعضُدٍ ، كما صرَّح به ياقوت ، وأما الضمُّ ، وحده مع تسكينِ القافِ ، فلم يذكرْهُ أحد .
قال ياقوت : هو جَبَلٌ مُطِلٌّ على صنعاء اليمنِ ، قرب غُمْدَانَ ، قال فيه زياد بن مُنقذ ( 5 ) :
لا حبَّذا أنتِ يا صَنعاءُ من بلدٍ * ولا شُعوبُ هَوًى منِّي ولا نُقُمُ
ألا رأيت بلادا قد رأيتُ بها * عَنْسًا ولا بلدا حلَّت به قُدُمُ ( 6 )
إذا سقى الله أرضًا صَوْبَ غَادِيَةٍ * فلا سقاهُنَّ إلا النَّارَ تضْطَرِمُ
وهي قصيدة في الحماسة .
وهو مَيْمُونُ النَّقيمة ، أي النَّقِيبَةِ : إذا كان مُظَفَّرًا بما يُحاول .
قال يعقوب : ميمُهُ بدل من باء نَقِيبَةٍ ، ومثلُهُ : مَيْمُونُ العَرِيكةِ والطَّبيعَةِ .
ونُقْمَى ، كَحُبْلَى : وادٍ ، نَقَلهُ أبو الحسن الخُوارِزْمِيُّ .
ونَقَمَى ، كَجَمَزَى : ع ، من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وأقبَلَتْ غَطَفَانُ ، يوم الخَنْدَقِ ، ومن تَبِعَهَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، حَتَّى نَزَلُوا بذَنَبِ نَقَمَى إِلَى جَانِبِ أُحُدٍ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أتعيز ، كذا بالنسخ وحرره " .
( 3 ) الصحاح واللسان وفيه : " آسان بين " .
( 4 ) الأصل والصحاح وفي اللسان : جدان ، بالجيم .
( 5 ) بالأصل : " منقد " بالدال المهملة والمثبت عن ياقوت والتكملة .
( 6 ) في ياقوت : " ولا رأيت . . . عنسا " .