نَقمَ عَلَيْهِ ، كَضَرَبَ وِسَمِعَ ، عَتَبَ عَلَيْهِ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ .
والنُّقُومُ : مَصْدَرٌ ، ذَكَرَهُ ابنُ القَطَّاعِ .
ونَقِمَ مِنْ فُلاَنٍ الإِحْسَانَ ، كَعَلِمَ : إِذَا جَعَلَهُ مَمَّا يُؤَدَيهِ إِلَى كُفْرِ النَّعْمَةِ .
ونَقَّمَ تَنْقِيمًا : بَالَغَ فِي كَرَاهَةِ الشَّيْءِ .
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى : المُنْتَقِمُ ، هَوَ البَالِغُ في العَقُوبَةِ لِمَنْ شَاءَ .
وضَرَبَهُ ضَرْبَةَ نَقَمٍ : إذا ضَرَبَهُ عَدُوُّ لَهُ .
[ نكم ] : النَّكْمَةُ ( 1 ) ، بِالفَتْحِ .
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْهُ : هِيَ النَّكْبَةُ ، والمُصِيبَةُ الفَادحَةُ وكَأَنًّ المِيمَ بَدَلٌ عَنِ البَاءِ .
[ نمم ] : النَّمُّ : التَّوْرِيشُ ، والإِغْرَاءُ ، ورَفْعُ الحَدِيثِ ، إِشَاعَةً لَهُ ، وإِفْسَاداً ، وتَزْيِينُ الكَلاَمِ بِالكَذِبِ ، والفِعْلُ يَنِمُّ بِالكَسْرِ ، وَيَنُمُّ بِالضَّمِّ ، والأَصْلُ الضَّمُّ ، هكَذَا أَوْرَدهُ بِالوَجْهَيْنِ ابْنُ سِيدَه ، وابنُ مَالِكٍ وأَقَرُّوهُ .
قَالَ شَيْخُنَا : وَرَأَيْتُ المِزَّيَّ ، قد تَفَّقهَ فيه ، وفَصَّلَ ، فقال : يَنِمُّ بالكَسْر في اللاَّزِمِ ، أَيْ يَظْهَرُ ، وبِالضَّمَّ في المُتَعّدِّي ، أَيْ : يَنْقُلُ ، فَتَأَمَّلْ .
* قُلْتُ : وَقَدْ أَشَارَ إلِيْهِ غَيْرُهُ أَيْضاً ، فَقَالَ : نَمَّ الحَدِيِثَ يَنُمُّهُ ، ويَنِمُّهُ ، بِالَوجْهَيْنِ ، إِذَا نَقَلَهُ ، ونَمَّ الحديثُ يَنِمُّ : إذا ظهر ، مُتَعَدٍّ ، لازم ، وكذا نَمَّ به ، ونَمَّ عليه ، وأنشد ثعلب في تعديته بِعَلَى :
ونَمَّ عليك الكاشِحونَ ، وقَبْلَ ذَا * عَلَيْك الهَوَى قد نَمَّ لو نَفَعَ النَّمُّ ( 2 )
فهو نَمومٌ ، ونَمَّامٌ ، ومِنَمٌّ ، كَمِجَنٍّ ، ونَمٌّ ، والثالثة عن ابن سيده ، من قوِمٍ نَمِّين ، وأنمَّاء ، ونُمٍّ بالضم .
وصرَّح اللَّحياني ، بأن نُمًّا : جمعُ نَمومٍ ، وهو القياس . وهي نَمَّةٌ .
والنَّميمةُ : الاسم منه ، وقد تكرَّر ذكره في الحديث ، وهو نقلُ الحديث من قوم إلى قوم ، على جهة الإفساد والشَّرِّ .
وقال أبو بكر عن أبي العبَّاس : النَّمَّام ، معناه في كلام العرب : الذي لا يُمْسِكُ الأحاديث ، ولم يَحفظْها .
والنَّميمَةُ أيضا صوتُ ( 3 ) الكِتابة ، وفي بعض النسخ : الكِنَانَة .
وأيضا وَسْوَاسُ هَمْسِ الكلامِ .
وقيل : الصوت الخَفِيُّ ، من حركة شئ ، أو وطءِ قَدَمٍ ، ومنه قول أبي ذُؤيب :
فَشَرِبْنَ ثُم سَمِعْنَ حِسًّا دونَهُ * شَرَفُ الحِجَابِ ، ورَيْبُ قَرْعٍ يَقْرَعُ
ونَميمةً من قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ * في كَفِّهِ جشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ ( 4 )
وقال الأصمعي : أراد به صوت وَتَرٍ ، أو ريحاً استَرْوَحَتْهُ الحُمُرُ ، وأنكر ( 5 ) .
والنَّامَّة : الحِسُّ ، والحركة ، يقال : سمعت نامَّتَهُ ، ونَمَّتَهُ ، أي حِسَّهُ ، وحَرَكَتَهُ ، والأعرفُ في ذلك : نَأْمَتَهُ .
والنَّامَّةُ حَيَاةُ النَّفْسِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : لاَ تُمثِّلُوا بِنَامَّة اللهِ أَيْ : بِخَلْقِهِ ، ونَامِيَةِ الله أَيْضاً ، وهي على البَدَلِ .
وقَوْلُهُم : أَسْكَتَ الله تعالى نَامَّتَهُ أي جَرْسَهُ ، ومَا
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : بالفتح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : " الكنانة و " .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 7 واللسان والثاني في التهذيب والصحاح والأساس .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأنكر ، كذا بالنسخ وعبارة اللسان كالصحاح : وأنكر : وهماهما من قانص ، قال : لأنه أشد ختلا في القنيص من أن يهمهم للوحش ألا ترى لقول رؤبة : فبات والنفس من الحرص الفشق * في الزرب لو يمضغ شريا ما بصق
والغشق : الانتشار . ا ه وبه تعلم ما في الشارح من السقط .