وتَنَعَّمَ فُلاُنًا : طَلَبَه . مُكَرَّرٌ أَيضًا ، هَكَذَا يُوجَدُ ( 1 ) في سَائِرِ النُّسَخ .
وتَنَعَّمَ قَدَمّه : ابْتَذَلَهَا ، كَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ : تَنَعَّمَ قَدَمَيْه : ابْتَذَلَهُمَا ، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ في النَّوَادِرِ ، وأَنْشَدَ :
تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ * فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ ( 2 )
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
النُّعْمُ بالضَّم : خلافُ البؤْسِ ؛ يُقالُ : يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ .
ورَجُلٌ نَعِمٌ ، كَكَتِفٍ : بَيِّنُ المَنْعَمِ ، كمَقْعَدٍ ، ويَجُوزُ : تَنَعَّمَ ، فهو : نَاعِمٌ .
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ ؟ أَيْ : مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا ؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه ؛ كأَنَّه قال : ما الّذِي أَسَرَّنَا . وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ ، وقَولُ الشَّاعِرِ :
مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ * تَنْبُو الحَوَادِثَ عنه وهو مَلْمُومُ
إنَّمَا هو على النَّسَبِ ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا : نَعِمَ العَيْشُ ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم : أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ ، في أَنَّه اسْتُعْمِلَ منه فِعْلُ التَّعَجُّبِ وإن لم يَكُ منه فِعْلٌ .
وأَنْعَم : صارَ إلى النَّعِيم ، ودَخَلَ فيه ، كأَشْمَلَ ، إذا دَخَلَ في الشَّمَالِ .
وأَنْعَمَ له : قَالَ له : نَعَمْ ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان : أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها ، أي أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها ؛ يَعْني هُبَلَ .
وقَولُهم : عِمْ صَبَاحًا ، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ ، بِالكَسْرِ ، كَمَا تَقُولُ : كُلْ ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ ، فَحَذَفَ منه الأَلِفَ والنُّونَ ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا في الصِّحاح .
وفي شَرْح المُفَضَّلِيَّات : شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه .
وتَنَعُّمُ ، كَتَكَرُّم : مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ .
قال أبو حَيّان : وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر ، وتَاؤُه زَائِدَة .
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً ، أَيْ : إِجْفَالَةً ، كَإِجْفَالِ النَّعَام ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ .
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على : نَعَامَاتٍ ، ونَعَائِمَ ، ونَعَامٍ .
ويُقالُ : رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ، إِذَا جَدَّ في أَمْرِه .
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين : أَضْحَوْا نَعَامًا ، ومنه قَولُ بِشْرٍ :
فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ * فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا ( 3 )
وإذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين ، قَالُوا : خَفَّتْ نَعَامَتُهم .
ويُقالُ للعَذَارَى : كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ .
ويُقالُ للفَرَس : له سَاقَا نَعَامَةٍ ؛ لِقِصَر سَاقَيْه ، ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها .
ومِنْ أَمْثَالِهم : مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام ؟
ويُقالُ : لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك : ما أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ ؛ يَعْنُون قَوْلَه :
ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا * تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ : طِيرِي ( 4 )
وإِنْ قِيلَ : احْمِلِي قَالَتْ : فَإِنِّي * مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ في الوُكُورِ ( * )
ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا : جَاءَ كَالنَّعامَةِ ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ : إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا ، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن ، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم :
اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها * لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ أَذِينِ
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله وجد .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوان بشر بن أبي خازم ص 190 واللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( * ) كذا بالأصل ، واللسان : " بالوكور " .