أَيْ : تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ ، وهو مَجَاز .
والمَنْسِمُ : المَذْهَبُ والوَجْهُ ، يُقالُ : أَيْنَ مَنْسِمُكَ ؟ أي أين مَذْهَبُكَ ومُتَوَجَّهُكَ . وفي الصِّحَاحِ : أَيْنَ وِجْهَتُكَ .
والمُنَسِّمُ ، كَمُحَدِّثٍ : مُحْيِي النَّسَمَاتِ ، يُقالُ : نَسَّمَ نَسَمَةً إِذَا أَحْيَاهَا بِالعِتْقِ أَوْ بِإدْرَارِ الرِّزْق .
والنَّسِيمُ : الرُّوحُ ، يُقالُ : ما بِهَا ذُو نَسِيم أَيْ : ذُو رُوح ، وأَنشَدَ الأَزْهَرِيّ لِلأَغْلب :
ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القَدِّيمِ * يَفْرُقُ بَيْنَ النَّفْسِ والنَّسِيمِ ( 1 )
قال : أَرَادَ بِالنَّفْسِ جِسْمَ الإِنْسانِ أو دَمَهُ ، وبِالنَّسِيمِ الرُّوحَ .
والنَّسِيمُ أيضًا : العَرَقُ والجَمْعُ أَنْسَامٌ ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ .
وخَصَّه بَعضٌ في الحَمَّام . وتَقَدَّم شاهِدُه .
والنَّيْسَمُ ، كَحَيْدَرٍ : الطَّرِيقُ الدَّارِسُ المُسْتَقِيمُ ، كَالنَّيْسَبِ ، أو ما وَجَدْتَ من الآثَارِ في الطَّرِيقِ ولَيْسَتْ بِجَادَّةٍ بَيِّنَةٍ ، قال الرَّاجِزُ :
بَاتَتْ على نَيْسَمِ خَلٍّ جازِعِ * وَعْثِ النِّهاضِ قَاطِعِ المَطَالِعِ ( 2 )
كالنَّسَم ، مُحَرَّكَةً ، وهو أَثَرُ الطَّرِيقِ الدَّارِسِ . وَهِيَ أَيْ : النَّسَمُ رِيحُ اللَّبَنِ ، والدَّسَمِ ، وأَنشَدَ شَمِرٌ :
يَا زُفرُ القَيْسِيُّ ذَا الأَنْفِ الأَشَمّ * هَيَّجتَ مِنْ نَخْلَةَ أَمثال النَّسَمْ ( 3 )
قال : النَّسَمُ هنا طَيْرٌ سِراعٌ خِفافٌ لا يَسْتَبِينُهَا الإِنْسَانُ مِنْ خِفَّتِهَا وسُرْعَتِهَا قال : وهي فوق الخَطَاطِيفِ غُبْرٌ تَعْلُوهُنَّ حُضْرَةٌ .
ويُقالُ : ما في الأَنَاسِم ( 4 ) مِثْلُه أي الناس ، كَأَنَّه جَمَعَ النَّسَمَ أَنْسَامًا ، ثم أَنَاسِمَ جَمْعَ الجَمْعِ .
ونَسَّمَ في الأمرِ تَنْسِيمًا : ابتْدَأَ ولَمْ يَدْخُلْ فِيه ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه .
ونَسَّم النَّسَمَة : أَحْيَاهَا وأَعْتَقَهَا ، ومنه : المُنَسِّمُ .
والنَّاسِم : المَرِيضُ الّذِي قد أَشْفَى عَلَى المَوْتِ . يُقال : فُلانٌ يَنْسِمُ كنَسْمِ الرِّيحِ الضَّعِيفِ ، وقال المَرَّارُ :
يَمْشِينَ رَهْوًا وبَعْدَ الجَهْد من نَسَمٍ * وَمِنْ حَباءٍ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ ( 5 )
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَنَسَّمَتِ الرِّيحُ ، هَبَّتْ ، قال الشَّاعِرُ :
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إذا ما تَنَسَّمَتْ * على كِبْدِ مَحْزُونٍ تَجلَّت هُمومُها ( 6 )
ونَسَمُ الرِّيحِ ، مُحَرَّكَةً : أَوَّلُها حِينَ تُقْبِلُ بِلينٍ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ .
وفي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : " بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ " ، أَيْ : حِينَ ابْتَدَأَتْ وأَقْبَلَتْ أَوَائِلُهَا كما في الصِّحاح .
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : في ضَعْفِ هُبُوبِها وأَوَّلِ أَشْرَاطِهَا .
وقِيلَ : هو جَمْعُ نَسَمَةٍ ، أي في آخِرِ النَّشْءِ من بَنِي آدَمَ .
والمَنْسَمُ ، كَمَقْعَدٍ : مصدرُ نَسَمَ نَسِيمًا .
ونَسِمَ البَعِيرُ ، كَفَرِحَ نَسَمًا : نَقِبَ مَنْسِمُه .
والمُنَسِّمُ ، كَمُحَدِّثٍ : لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ ضَمِنَ لهم رِزْقَ كلِّ بِنْتٍ تُولَدُ فِيهِم ، ومنه قولُ الكُمَيْت :
هامش
( 1 ) شعراء أمويون ، شعر الأغلب العجلي ص 165 وفيه : " نيقة القديم " وقبلهما : ينفيهم عن كلأ غيميم
وانظر تخريجهما فيه ، والرجز في اللسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 4 ) في القاموس : الأناسم : الناس ، بالرفع فيهما ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والتهذيب .