أَنْسَامِها : رَوائِحُ عَرَقِها . يَقولُ : لَهَا رِيحٌ طَيِّبَة ؟
نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا ، بِالفَتْحِ ونَسِيمًا ونَسَمَانًا ، مَحَرَّكَةً : هَبَّ .
ونَسَمَتِ الأَرْضُ نَسَامَةً : نَزَّتْ بِرُطُوبةٍ ، صَوابه : نَسَّمَت ، بِالتَّشْدِيد ، ويَأْتِي في الشِّين قريبًا .
ونَسَم البَعِيرُ بِخُفِّهِ يَنْسِمُ : ضَرَبَ ، عن الكِسائِيِّ .
ونَسَمَ الشَّيءُ نَسْمًا : تَغَيَّرَ ، كَنَسِمَ ، بِالكَسْرِ ، وخَصَّ بَعْضُهُم به الدَّهْنَ .
وتَنَسَّمَ : تَنَفَّسَ يَمَانِيَةٌ .
وفي الحَدِيثِ : " لَمَّا تَنَسَّمُوا رَوْحَ الحَيَاةِ " ، أَيْ : وَجَدُوا نَسِيمَها .
وتَنَسَّمَ النَّسِيمَ : إذا تَشَمَّمَهُ ، كَتَنَسُّمِ العَلِيلِ والمَحْزُونِ إِيَّاهُ ، فَيَجِدُون لِذَلِك خِفَّة وفَرَحًا .
وتَنَسَّمَ المَكَانُ بِالطِّيبِ : أَيْ : أَرِجَ بِهِ .
وتَنَسَّمَ العِلْمَ : تَلَطَّفَ في الْتِمَاسِهِ .
والنَّسَمَةُ ، مُحُرَّكَةً الإِنْسَانُ ج : نَسَمٌ ، ونَسَمَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا ، قال الأَعْشَى :
بِأَعْظَمَ منه تُقًى في الحِسَابِ * إِذَا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الغُبَارَا ( 1 )
والنَّسَمَةُ في العِتْقِ : المَمْلُوكُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى .
وقال بَعْضٌ : النَّسَمَةُ : الخَلْقُ يَكُونُ ذَلِكَ للصَّغِيرِ والدَّوَابِّ وغَيْرَهَا ، ولِكُلِّ مَا كَانَ في جَوْفِه رُوحٌ ، حَتَّى قَالُوا لِلطَّيْرِ نَسَمَةٌ .
وفي الحَدِيثِ : " مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وقَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ منه عُضْوًا من النَّار " .
قال خَالِدٌ : النَّسَمَةُ : النَّفْسُ والرُّوحُ .
وكُلُّ دَابَّةٍ في جَوْفِهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ .
وقال ابنُ الأَثِيرِ : أَيْ : مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ ، وكُلُّ دَابَّة فيها رُوحٌ فهي نَسَمَةٌ ، وإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ .
وفي حَدِيثٍ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه : " والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسْمَةَ " ، أي خَلَق ذَاتَ الرُّوحِ ، وكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُها إِذَا اجْتَهَدَ في يَمِينِه .
وقال ابنُ شُمَيْل : النَّسَمَةُ : غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ .
وفي حَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ : " أعْتِقِ النَّسْمَةَ وفُكَّ الرَّقَبَةَ ، قال : أَوَ لَيْسَا وَاحِدًا ؟ قال : لا ، عِتْقُ النَّسْمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا ، وفَكُّ الرَّقَبَة : أَنْ تُعِينَ في ثَمَنِهَا " .
والنَّسَمَةُ : الرَّبْوُ ، ومنه الحَدِيث : " تَنكبوا الغُبَار فَإِنَّ مِنه تَكُونُ النَّسَمَةُ " ، أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ والنَّهِيجَ ، فسُمِّيت العِلَّةُ نَسَمَةً لاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إلى تَنَفُّسِه ؛ فإنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا .
والمَنْسِمُ ، كَمَجْلِسٍ : طَرَف خف البعير ، وهُمَا كَالظُّفْرَيْنِ في مُقَدَّمَةِ ، بِهِمَا يُسْتَبَانُ أَثَرُ البَعِيرِ الضَّالِّ .
قال الأصمَعِيُّ : وقالوا : مَنْسِمُ النَّعَامَةِ ، كما قالوا للْبَعِيرِ كَمَا في الصِّحاحِ ، ولِخُفِّ الفِيلِ : مَنْسِمٌ ، والجَمْعُ : مَنَاسِمُ ، واسْتَعارَه بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للظَّبْيِ قال :
يَذُبُّ بِسَحْمَاوَيْنِ لم يَتَفَلَّلاَ * وَحَى الذِّئبِ عن طَفْلٍ مَنَاسِمُهُ مُخْلي ( 3 )
والمَنْسِمُ من الأَمْرِ : العَلاَمَةُ والأَثَر . يُقال : رَأَيْتُ مَنْسِمًا من الأَمْرِ أَعْرِفُ به وَجْهَه ، أَيْ : أَثَرًا منه وعَلامَةً ، وهو مَجازٌ .
وقال أبو مَالِك : المَنْسِمُ : الطَّرِيقُ ، وأَنشَدَ لِلأَحْوَصِ :
وإِنْ اَظْلَمَتْ يَوْمًا على النَّاسِ غَسْمَةٌ * أَضَاءَ بكم يا آلَ مَرْوَانَ مَنْسِمُ ( 4 )
يَعْنِي الطَّرِيقَ .
وفي حَدِيثِ عَمْرِو إِسْلاَمِه : " لَقد اسْتَقَامَ المَنْسِمُ " ،
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 84 ، واللسان وفيه : " نقضن " .
( 2 ) في القاموس : خف ، بالرفع .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ديوانه ص 140 واللسان والتكملة والتهذيب والأساس وفيها : " طخية " بل : " غسمة " وهما بمعنى الظلمة .