والمَنْجَمُ ، كَمَقْعَدٍ : المَعْدَنُ ، يُقالُ : فُلانٌ مَنْجَمُ البَاطِلِ والضَّلاَلَة أي مَعْدِنُه كما في الصِّحاح .
والمَنْجَمُ : الطَّرِيقُ الوَاضحُ ، وقال البَعِيثُ :
* لَهَا في أَقَاصِي الأرضِ شَأْوٌ ومَنْجَمُ ( 1 ) *
وقَولُ ابنِ لَجَأٍ :
فصبَّحَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمٍ * أَنْ تَبلُغ الجُدَّةَ فَوقَ المَنْجَمِ ( 2 )
أَيْ لَمْ تُرِدْ أَنْ تَبْلُغَ جُدَّةَ الصُّبْحِ طَرِيقَتُه الحَمْراء .
والمِنْجَمُ ، كَمِنْبَرٍ : حَدِيدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ في المِيزَانِ فِيهَا لِسَانُه كما في الصِّحاح .
وبه سَمَّى الحافِظُ السُّيُوطِيُّ كِتَابَه المُتَضَمِّنَ لأَسْمَاءِ شُيوخِه بالمِنْجَم .
ومن المَجازِ : أَنْجَمَ المَطَرُ وغَيرُه كالبَرْدِ والحُمَّى : أَقْلَعَ ( * ) ، قال :
أَنْجَمَتِ قُرَّةُ السَّمَاءِ وكانَتْ * قد أَقَامَتْ بكُلْبَةٍ وقِطارِ ( 3 )
وأَنْجَمَتِ السَّماءُ : أَقْشَعَتْ ، يقال : أَثْجَمَتْ أَيَّامًا ثم أَنْجَمَتْ .
والمِنْجَمَانِ ، كَمَجْلِس ، ومِنْبَر : عَظْمَانِ نَاتِئَان في بَوَاطِنِ الكَعْبَيْن من نَاحِيَتَي القَدَمِ يُقْبِلُ أَحَدُهُمَا على الآخَرِ إِذا صُفَّتِ القَدَمان .
والنِّجامُ ، ككِتابٍ : وادٍ أو : ع ، قال مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلدٍ الهُذَلِيُّ :
نَزِيعًا مُحْلِبًا من أَهْلِ لِفْتٍ * لِحَيٍّ بَيْن أَثْلَةَ والنِّجامِ ( 4 )
هَكَذا فَسَّرُوه ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النِّجامُ هُنَا جَمْعَ نَجْمَةٍ للنَّبْتِ الذي ذُكِر ، ويَشْهَدُ له حَديثُ جَرِيرٍ : " بَيْن نَخْلَةٍ وضَالَةٍ ونَجْمَةٍ وأَثْلَةٍ " ، فَتَأَمَّلْ ذَلك .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
النَّجيمُ ، كأَمِيرٍ : الطَّرِيُّ من النَّباتِ حِينَ نَجَمَ فَنَبَتَ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
يُصَعِّدْنَ رُقْشًا بَيْن عُوجِ كَأَنَّهَا * زِجاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُ
والنُّجُومُ : ما نَجَمَ من العُرُوقِ أمامَ ( 5 ) الرَّبِيع ، تَرَى رُؤُوسَها أَمْثَالَ المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شَقًّا .
والنَّجْمَةُ : الكَلِمة ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ .
ونَجْمَةُ الصُّبْحِ : فَرَسٌ نَجِيبٌ .
والنَّجَمَةُ ، مُحَرَّكة : بُطَيْنٌ من العَرَب يَنْزلُون بالجِيزَةِ من رِيفِ مِصرَ .
والنَّجْمُ : نُزُولُ القُرآنِ نَجْمًا نَجْمًا ، وبِهِ فَسَّرَ بَعضٌ قَولَه تَعالَى : ( والنجم إذا هوى ) ، وكَذَا قَولُه تَعالَى : ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) ( 6 ) ، وكان بَيْنَ أَوَّلِ مَا نَزَلَ منه وآخرِه عشْرُونَ سَنَةً .
ونَظَر في النُّجُومِ : فَكَّر في أَمْرٍ يَنْظُرُ كَيْفَ يُدَبِّرُهْ ، وهو مَجَازٌ ، وبِهِ فُسِّر قَولُه تَعالَى حكايةً عن سَيّدنا إبراهيمَ عليه السَّلامَ : ( فنظر نظرة في النجوم ) ( 7 ) .
وقال الحَسَنُ : أي تَفَكَّرَ ما الَّذِي يَصْرِفُهُم عنه إذا كَلَّفُوهُ الخُرُوجَ مَعَهم إلى عِيدهم .
والمِنْجَمُ ، كَمِنْبَرٍ : الكَعْبُ ، وكُلُّ مَا نَتَأَ . وأيضًا : الّذي يُدَقُّ به الوَتِدُ .
ويُقالُ : مَا نَجَمَ لَهُمْ مَنْجَمٌ مِمَّا يَطْلبُون ، كمَقْعَد ، أي مَخْرَجٌ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( * ) بعدها في القاموس : [ كانتجم ] ، ساقطة من الأصل .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) ديوان الهذليين 3 / 66 برواية : صريخا مجلبا واللسان .
( 5 ) كذا ، الصواب : أيام الربيع .
( 6 ) الواقعة ، الآية 75 .
( 7 ) الصافات ، الآية 88 .