تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبَالَ رُؤْيَتُها * مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرَابِيلِ ( 1 ) وأَمَّا حَدِيثُ الخَنْدَقِ : " لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من الخَنْدَقِ وَوَضَعَ لأْمَتَه أَتَاه جِبريلُ عليه السَّلام ، فأَمَرَهُ بِالخُروجِ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ " ، فَقِيلَ : الدِّرْعُ ، وقِيل : السَّلاحُ كلُّه . وقد يُتْرَكُ الهَمْزُ تَخْفِيفًا . يقال للسَّيْفِ : لأمَةٌ ولِلرُّمْحِ : لأْمَةٌ ، وإنَّمَا سُمِّيَتْ لأنَّهَا تُلائِمُ الجَسَدَ وتُلازِمُه . وجَمْعُها : لأْمٌ ، بِحَذْفِ الهَاءِ ، ولُؤَمٌ ، كَصُرَدٍ . وفي الصِّحاح : مثال : نُغَرٍ ، على غَيرِ قِياسٍ ، كَأَنَّه جَمْعُ : لُؤمَةٍ ، ومنه حَدِيثُ علي رَضِيَ الله تَعالَى عنه يُحَرِّضُ أَصْحَابَه يَقُولُ : " تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ ، وأَكْمِلُوا اللُّؤَمَ " . ولاءَمَة مُلاءَمَةً : وَافَقَه يُقالُ : هذا طَعَامٌ يُلائِمُنِي أَيْ : يُوَافِقُنِي ، ولا تَقُلْ : يُلاوِمُنِي ؛ فإنّه مُفَاعَلَةٌ من اللَّوْم . وفي حديث أبي ذّرٍّ : " مَن لاَيَمَكُم من مَمْلُوكِيكُم فأَطْعِمُوه ممّا تَأْكُلُون " ، هكَذا يُرْوَى : بِاليَاءِ مُنْقَلِبَةً عن الهَمْزَةِ ، وهو جائِزٌ ( 2 ) . وسَهْمٌ لأْمٌ : عَلَيْه ( 3 ) رِيشٌ لُؤَامٌ ، كَغُرَابٍ أي يُلائِمُ بَعْضُها بَعْضًا ، وهو مَا كَانَ بَطْنُ القُذَّةِ منه يَلِي ظَهْرَ الأُخرى ، فَإِذَا الْتَقَى بَطْنَان أو ظَهْرَانِ فَهُو : لُغَابٌ قال أَوْسُ بنُ حَجَر : يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَه بِمَنَاكِبٍ * ظُهَارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شَاسِفُ ( 4 ) ومنه قَولٌ امْرِئِ القَيْسِ : نَطْعَنُهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً * لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نَابِلِ ( 5 ) ويُرْوَى : كَرَّكَ لأْمَيْنِ . وهو لَئِمُه ، ولِئَامُه ، بِكَسْرِهِمَا أَيْ مِثْلُه وشِبْهُه ، ج : أَلآمٌ ، ولِئَامٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ ، وأنشَدَ : أتَقْعُدُ العَامَ لا تَجْنِي على أحَدٍ * مُجَنَّدِين وهَذَا النَّاسُ أَلآمُ ؟ ( 6 ) وقالوا : لَوْلا الوِئَامُ هَلَكَ اللِّئَامُ ، قِيلَ : مَعْنَاه الأمْثالُ ، وقِيلَ : المُتَلائِمُونَ . وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه وقد زُوِّجَتْ شَابَّةٌ شَيْخًا فَقَتَلَتْه : أَيُّها النَّاسُ لِيَنْكِح الرَّجُلُ لُمَتَهُ مِن النِّسَاءِ ، ولِتَنْكِحِ المرأةُ لُمَتَهَا من الرِّجال قوله : لُمَتَه ، بِالضَّمِّ أَيْ : شَكْلَه ومِثْلَه وتِرْبَه ، والهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ من وَسَطِه ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ : فَإِنْ نَعْبُر فإِنَّ لَنَا لُماتٍ * وإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْن على نُدُورِ ( 7 ) أَيْ : سَنَمُوتُ لا مَحَالَةَ . وقوله : لُمَاتٍ أَيْ : أَشْبَاهًا . واللِّئْمُ ، بِالكَسْرِ : الصُّلْحُ والاتِّفَاقُ بَيْنَ النَّاسِ ، كَمَا في الصِّحاحِ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب : إذَا دُعِيَتْ يَوْمًا نُمَيْرُ بنُ غَالبٍ * رَأَيْتَ وُجوهًا قد تَبَيَّنَ لِيمُها ( 8 ) وقَال الجوهَرِيّ : لَيَّنَ الهَمْزَةَ كمَا يُلَيَّنُ في اللِّيَامِ جَمع اللَّئِيم ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف في " ل ي م " .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) على هامش القاموس : ثم قال : والليم بالكسر : الصلح والاتفاق بين الناس . وقال الجوهري : لين الهمز كما يلين في اللئام وسيأتي للمصنف في ل ي م . ا ه وكتب عليه نصر ما نصه . وبهذا يصح قول الملوي في شرح السمرقندية في بحث الترشيح والتجويد ما نصه : الملايمة ، بفتح الياء أي المنقلبة عن الهمز ، مفاعلة من الليم ، وهو الاتفاق ، فتكون الملايمة بمعنى الموافقة ، ويندفع الاعتراض بأن صوابه الملائمة بالهمزة . ا ه . ( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : أي . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 71 وروايته فيه : ( فيسر سهما راشه بمناكب * ظهار لؤام فهو أعجف شارف والمثبت كرواية اللسان والتهذيب . ( 5 ) ديوانه ص 149 واللسان والمقاييس 5 / 127 والصحاح والتهذيب . ( 6 ) اللسان والتهذيب . ( 7 ) اللسان . ( 8 ) اللسان والصحاح .