تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وقيل : هي مُعَرَّبَةٌ أَصْلُه : كيم مي بايد ، أي من الّذي يَجِدُه أو يُحَصِّله ، ثم اختُصر في الاصْطِلاح الخَاصِّ . يُطْلَق على الإكْسِيرِ ( 1 ) المُرَكَّبِ من الرُّكْنَيْن العَظِيمَين : الشَّعَرِ والدَّمِ ، أو مِنْ ثَلاثَة أَجْزاء ، أو مِنْ أَرْبَعَة ، أَوْ دَوَاءٌ ، وهو المُسَمَّى بِالإِكْسِير عِنْدَهم إذا تَمَّ وظَهَر صِبْغُه من القُوَّة إلى الفِعْل واتَّحَدَتْ أَعَالِيه مع أَسَافِله ، قَوِيَتْ كَيْفِيَّتُه وتَغَيَّرَتْ ، وهو المُعَبَّر عنه في اصْطِلاح القَوْمِ بالتَّضْعِيفِ ، وحِينَئِذٍ يُحْمَلُ على مَعْدِنِيٍّ بالتَّدْبِيرِ الإلَهِيّ بِوَضْع مِيزَان الذَّكَر والأُنثى في أرضِ هِرْميس فَيُجزِيه ( 2 ) في الفَلَكِ الشَّمْسِيِّ المُعَبَّرِ عنه بالرَّابِعِ ، أو القَمَرِيِّ المُعَبَّرِ عنه بالأوَّل ، بل يُجْعَلُ الأولُ رَابِعًا بِظُهُور الصّبْغِ المُسَخّن في الرُّوحِ ، وهو تَمامُ العَمَلِ بالإجْمالِ عِنْد العارف الفهيم ، فَتَدَبَّر ، والله حَكِيم عَليم . وفي مُعرَّب الجَوَالِيقِي : الكِيمِياءُ مَعْروفٌ وهو مُعَرَّبٌ . وقال الشِّهابُ أثناءَ القَصَصِ من العِنَايَة : لَفْظٌ يُونَانِيٌّ بِمَعْنَى الجُمْلَة ، غَلَبَ على تَحْصِيلِ النَّقْدَيْنِ بِطَرِيقٍ مَخْصُوصٍ ، وأَنشدَنا شيوخُنا : كَافُ الكُنوزِ وكَافُ الكِيمِيَاءِ مَعًا * لا يُوجَدَان ، فَدَعْ عن نَفْسِكَ الطَّمَعا وقال الطِّيبيُّ : إنّه من قَبِيلِ المُعْجِزَةِ لِما فِيه مِن قَلْبِ الأعْيَانِ ؛ ولذا أَنكَره بَعضُ الحُكَمَاءِ ، وفي تَعَلُّمِه خِلافٌ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الكَوَمُ ، مُحَرَّكَةً : العِظَمُ في كُلِّ شَيْء ، وقد غَلَبَ على السَّنَامِ . وجَبَلٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعٌ ، قال ذُو الرُّمَّة : ومَا زَالَ فَوْقَ الأكْوَمِ الفَرْدِ وَاقِفًا * عَلَيْهِنَّ حَتَّى فَارَقَ الأرْضَ نُورُها والكَوْمُ : المَوْضِعُ المُشْرِفُ كالتَّلِّ ، قال : * لَوْ كَانَ فِيهَا الكَوْمُ أَخْرَجْنا الكُوْمْ * بِالعَجَلاتِ والمَشَّاءِ والفُومْ * حَتَّى صَفَا الشَّرْبُ لأَوْرَادٍ حَوْمْ ( 3 ) * ومنه الحَدِيثُ : " إِنَّ قَوْمًا من المُوَحِّدِينَ يُحْبَسُون يَومَ القِيَامَةِ على الكَوْم إلّى أَنْ يُهَذَّبُوا " ، أيْ : إلى أن يُنَقُّوا من المَآثِمِ . والكَوْمَةُ ، بالفَتْح : الفَعْلَة الوَاحِدَة . وكَوَّم المَتَاعَ : أَلْقَى بَعْضَه فَوْقَ بَعْضٍ . وكَوَّمَ ثِيَابَه في ثَوْبٍ وَاحِدٍ : جَمَعَهَا فِيه . وقَدْ يُجْمَعُ الكُومُ على كِيمَانٍ ، وهِي التِّلالُ المُشْرِفَة . والمُسْتَكَامُ : المَنْكُوحُ ، وفي آخِرِ الحَمَاسة : ويَكُونُ الإمَامُ ذُو الخِلْقَة الجَبْ * لَةِ خَلْفًا مُرَكَّنًا مُسْتَكَامَا ( 4 ) وقال الأصْمَعِيُّ : قال العَامريُّ : الأكوامُ : جِبالٌ لَغطَفَانَ ، ثم لِفَزَارَةَ مُشْرِفَةٌ على بَطْن الجَرِيب ، وهي سَبْعَة أَكْوامٍ . وقال غَيرُه : عن يَسَارِ عُوارَةَ فِيمَا بَيْن الطَّلع الأكوامُ التي يُقالُ لَهَا : أَكْوامُ العَاقِر ، وهي أجبالٌ ، وأسماؤُها : كُوما جَبَايا ( 5 ) والعاقرُ ، والصُّمْعُلُ ، وكومُ ذي مِلْحَة . وسُئِلَتِ امْرأةٌ من العَرَب أن تَعُدَّ عَشَرةَ أَجْبَال لا تَتَعْتَعُ فيها ، فقالت : أَبَانُ ، وأَبَانُ ، والقَطَنُ ، والظَّهْرَانُ ، وسبعةُ الأكوام ، وطمية والأعلام ( 6 ) ، وعُلَيْمَيا ( 7 ) رَمّان . وفي إِقْلِيم مِصْر عدةُ قُرًى مَعْروفةٌ بالكُوم . ففي الشرقيةِ : كُومُ الماء ويعرف بكُومِ البول ، وكُومِ أَشْفِين ، وكُوم النَّطْرُون ، وكُومُ حلين ، وكُومُ بحيح ، وكُومُ سُليمان ، وكُومُ حبوين ، وفي المرتاحيّة : كُومُ بني مراس . وفي الغربية : كُومُ الكَنِيسة ، وكُومُ المِسْك ،
هامش
( 1 ) في القاموس : الإكسير ، بالرفع ، والكسر ظاهر . ( 2 ) في القاموس : فيجريه . ( 3 ) معج البلدان : الأكوام بدون نسبة . ( 4 ) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي 4 / 184 من ثلاثة أبيات نسبها لبعض المدنيين . ( 5 ) في معجم البلدان : الأكوام : حباباء . ( 6 ) في معجم البلدان : وطمية الأعلام . ( 7 ) في معجم البلدان : وعليمتا رمان .