لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها الإقَامَهْ * وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ
* نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ( 1 ) *
قال ابنُ بَرِّيّ : قالَ أبُو عليٍّ : ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إلى أنَّ قَامةَ في البَيْتِ جمع : قَائِمٍ ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ ، كأنّه أَرَادَ لا قَائِمِينَ على هذا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ منه .
قال : ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه :
* نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ *
والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة ، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فلا دِعَامَةَ ولا زَعزَعَةَ لها .
قال : وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ :
إِنْ تَسْلَمِ القَامَةُ والمَنِينُ * تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ( 2 )
ج : قِيَمٌ ، كَعِنَبٍ مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ . قالَ الرَّاجِزُ :
* يا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ *
* يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه *
* واخْتَلَفَتْ أمْراسُه وقِيمُهْ ( 3 ) *
والقامَةُ : جَبَلٌ بِنَجْدٍ .
والقَائِمَةُ : واحِدَةُ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ وهي أَرْبَعُها ، وقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ .
والقَائِمَةُ : الوَرَقَةُ من الكِتَابِ ، وقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج .
والقَائِمَةُ من السَّيْفِ : مَقْبِضُه ، كقَائِمِه كما في الصِّحاحِ .
وقِيلَ : مَقْبِضُ السَّيْفِ هو القَائِمُ وما سِوَى ذلك فهو : قَائِمَةٌ ، نحو : قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ .
وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا : ما قَامَت عليه .
ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ بالقَائِمَةِ وهو مَجازٌ .
والقَيُّومُ ، والقَيَّامُ : الّذِي لا نِدَّ لَهُ كَمَا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوَابُ : الذي لا بَدْءَ له كما هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ ، وهُمَا من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وفي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ : " الحَيُّ القَيَّامُ " ، وهُوَ لُغَةٌ .
وفي حَدِيثِ الدُّعاء : " ولك الحَمْدُ ، أَنْتَ قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ " ، وفي رِوَايةٍ : قَيِّمُ ، وفي أُخْرى : قَيُّومُ .
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : القَيُّومُ والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ .
وقال الزّجّاجُ : هُمَا في صِفَاتِ اللّهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ في إِنْشَائِهِمْ ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم .
وقال مُجَاهِدٌ : القَيُّومُ : القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ .
وقال قَتَادَةُ : القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم .
وقال غَيْرُه : هو القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لا بِغَيْره ، وهُوَ مع ذَلِكَ يَقُومُ به كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ ولا دوَامُ وُجُودِه إلا به .
* قُلتُ : ولذا قَالُوا فيه : إنَّه اسمُ اللّهِ الأعْظَمُ .
وقالَ الفَرَّاءُ : صُورَةُ القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ ، وصُورَةُ القَيَّامِ الفَيْعَالُ ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة .
ومَضَتْ قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ ، كَجُهَيْنَةَ أَيْ : سَاعَةٌ أَوْ قِطْعَةٌ ولم يَحُدَّه أبو عُبَيْد ، وكذَلِكَ : مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ ، بِغَيْر هَاءٍ ، أَيْ : وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ .
والقَوَائِمُ : جِبالٌ لِهُذَيْلٍ .
والقَائِمُ : بِناءٌ كان بِسُرَّ مَنْ رَأَى .
والقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ : لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ من الخُلَفَاءِ العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم . ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان ، وبالأصل : عم . . . شاؤه . . .