والقِيمَةُ ، بالكَسْرِ واحِدَةُ : القِيَمِ ، وهو ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَّقْوِيمِ ، وأَصلُه الوَاوُ ؛ لأَنَّه يَقُومُ مَقَامَ الشَّيءِ .
ويُقالُ : مَالَهُ قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ ولم يَثْبُتْ ، وهو مَجَازٌ .
وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ تَقْوِيمًا . وأهلُ مَكَّةَ يقولون : استَقَمْتُه كذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : استَقَمْتُها ثَمَّنْتُه صَوابُه ثَمَّنْتُها أي قَدَّرْتُها . ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فلا بَأْسَ بِهِ " .
قال أبو عُبَيْدٍ : اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى : قَوَّمتُ ، وهذا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يقولون : اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ ، أي قَوَّمْتُه ، وهُمَا بِمَعْنًى .
وفي الحَدِيثِ قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ : " لو قَوَّمْتَ لَنَا ؟ فقال : اللَّهُ هو المُقَوِّمُ " أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيءِ أي حَدَّدْتَ لنا قِيمَتَها .
واسْتَقَامَ الأمرُ : اعْتَدَلَ ، وهذا قد تَقَدَّمَ فهو تَكْرَارٌ ، وهو مُطاوِعُ أَقَامَه وقَوَّمَه .
وقَوَّمْتُه : عَدَّلْتُه ، فهو قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ . يقال : رُمْحٌ قَوِيمٌ ، وقَوَامٌ قَوِيمٌ ، أي مُسْتَقِيمٌ .
وقَولُهم : ما أَقْوَمَهُ شَاذٌّ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
قال ابنُ بَرِّيّ : يَعْنِي كان قِياسُه أَنْ يُقالَ فيه : ما أَشَدَّ تَقْوِيمَه ؛ لأَنَّ تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ ، وإنما جَازَ ذلك لقولهم : قَوِيمٌ كما قالوا : ما أَشَدَّهُ وما أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم : شَدِيدٌ وفَقِيرٌ .
والقَوَامُ ، كَسَحَابٍ : العَدْلُ ، ومنه قَولُه تَعالَى : ( وكان بين ذلك قواما ) ( 2 ) .
والقَوَامُ ( 3 ) : ما يُعاشُ بِهِ ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية ، ومنه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوامًا من عَيْشٍ " .
والقُوامُ ، بالضَّمِّ : دَاءٌ يَأْخُذُ في قَوَائِمِ الشَّاءِ تَقُومُ مِنْه فلا تَنْبَعِثُ ، عن الكِسَائِيِّ .
والقِوَامُ ، بالكَسْر : نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه الذي يَقُومُ بِهِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ :
أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ * خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُها ؟ ( 4 )
كَقِيَامِه باليَاء . يقال : فُلانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه وقِيَامُهم ، وهو الذي يُقِيمُ شَأْنَهُم ، ومِنه قَوْلُه تَعالَى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) ( 5 ) كَمَا في الصِّحاحِ .
قال الزَّجاج : أَيْ : قِيَامًا تُقِيمُكُم فَتَقومُون بها قِيَامًا .
وقال الفَرَّاءُ : يَعْنِي التي بها تَقُومُون قِيَامًا .
وقُومِيَّتُه ، بِالضَّمِّ . يقال : فُلانٌ ذُو قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه .
وهَذَا أمرٌ لا قُومِيَّةَ له ، أي لا قِوَامَ له .
والقَامَةُ : البَكَرَةُ بأدَاتِها كَمَا في الصِّحاحِ .
وقال الأزْهَرِيُّ : القَامَةُ عند العَرَبِ البَكَرَةُ التي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ .
ورُوِيَ عن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قال : النَّعَامَةُ : الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثم تُعَلَّقُ القَامَةُ ، وهي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ .
وفي المُحْكَمِ : القامَة : البَكْرَةُ التي يُسْتَقَى عليها ، وقيل : البَكْرَةُ وما عَلَيها بأَدَاتِها ، وقيل : هي جُمْلَةُ أعْوَادِها .
وقالَ اللَّيْثُ : القَامَةُ : مِقْدَارٌ ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عليه عُودُ البَكْرَة ، وكذلك كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فهو قامَةٌ .
وقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ ، وصَوَّبَ ما سَبَق عن أَبِي زَيْد ، وأنشَد الجَوْهَرِيّ :
هامش
( 1 ) في القاموس : شيء .
( 2 ) الفرقان ، الآية 67 .
( 3 ) في اللسان بالكسر ضبط قلم ، والمثبت ضبطه اقتضاه سياق القاموس .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 171 واللسان وعجزه في الصحاح .
( 5 ) النساء ، الآية 5 .