ومن المَجَازِ : قَمَّ الرَّجُلُ يَقُمُّ قَمًا إذَا أَكَلَ ما عَلَى الخِوَانِ كُلَّهِ ، كاقْتَمَّهُ فَهُوَ رجل مِقَمٌّ ، بالكَسْرِ .
وقَمَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ ، يَقُمُّهَا قَمًّا . اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وضَرَبَهَا فأَلْقَحَهَا ، كأَقَمَّهَا إقْمامًا فقَمَّتْ هي ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الإقْمَامِ .
والقَمِيمُ ، كأَمِيرٍ : يَبِيسُ البَقْلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ .
وقيل : هو حُطَامُ الطَّرِيفَةِ وما جَمَعَتْه الرِّيحُ من يَبِيسِهَا ، والجَمْعُ : أَقِمَّةٌ .
وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : القَمِيمُ : ما بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوَّلٍ .
وتَقَمَّمَ : تَتَبَّعَ القُمَامَ في الكُنَاسَاتِ ، كما في الصِّحاحِ .
وتَقَمَّمَ الشَّيءَ : تَسَنَّمَهُ ، يقال : شَدَّ الفَرَسُ على الحَجَرِ فَتَقَمَّمَهَا أَيْ : تَسَنَّمَهَا كما في الصِّحاح كَتَقَمْقَمَه .
ومن المَجَازِ : القَمْقَامُ ، ويُضَمُّ : السَّيِّدُ ، الكَثِيرُ الخَيْرِ الوَاسِعُ الفَضْلِ .
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْح وهو من القَمَاقِمِ والقَمَاقِمَةِ .
والقَمْقَامُ : الأَمرُ العَظِيمُ يقال : وَقَعَ في قَمْقَامٍ مِنَ الأَمْرِ .
وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعالَى عنه : " يحمِلُها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجِرُ والقَمْقَامُ المُسَخّر " ، هو البَحْرُ كلُّه ، قال الفَرزْدقُ :
* وغَرِقْتْ حِينَ وَقَعْتَ في القَمْقَامِ ( 2 ) *
والقَمْقَامُ : العَدَدُ الكَثِيرُ وهو مَجَاز ، قال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ :
* من نَوْفَلٍ في الحَسَبِ القَمْقَامِ *
وقال رُؤْبَةُ :
* من خَرَّ في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا ( 3 ) *
أَيْ : مَنْ خَرَّ في عَدَدِنا غُمِر وغُلِبَ ، كما يُغمَر الوَاقِعُ في البَحْرِ الغَمْر .
أو مُعْظَمُه أي البَحْرُ لاجْتِماع مَائِه ، وحِينَئِذٍ فالصَّوابُ في سِياقِ العِبَارَةِ : والأَمْرُ العَظِيمُ والعَدَدُ الكَثِيرُ والبَحْرُ أو مُعْظَمُه ، كالقُمْقُمَانِ ، بالضَّمِّ ، عن ثَعْلب ، والقُمَاقِمُ ، كعُلابِطٍ : ولو قَالَ كالقُمْقُمانِ بضِّمهما لأَصاب .
يقال : عَدَدٌ قَمْقَامٌ وقُماقِمٌ وقُمْقُمَانٌ ، أي كثير ، وأنشد ثعلبٌ للعَجَّاج :
له نَوَاجٍ وله أُسْطُمُّ * وقُمْقُمَانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ ( 4 )
والقَمْقَامُ : صِغَارُ القِرْدَان لا تَكَادُ تُرَى من صِغَرِها .
وأَيضًا : ضَرْبٌ من القَمْلِ شَدِيدُ التَّشَبُّثِ بأُصولِ الشَّعَرِ ، كما في الصِّحاح .
ومن المَجازِ : قَمْقَمَ الله تَعالَى عَصَبَهُ أَيْ : جَمَعَهُ وقَبَضَه كما في الصِّحاح والأَساس .
أو جَفَّفَ عَصَبَه . أَوْ سَلَّطَ عليه القَمْقَامَ أَي : القِرْدَانَ الصِّغَارَ .
وقال ثَعْلبٌ : أي شَدَّدَه ، ويقال ذَلِك في الشَّتْم .
وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قَمَّ : إِذَا جَفَّ ، وقَمَمْتُهُ بالتَّخْفِيفِ وفي بَعضِ النُّسَخ بالتَّشْدِيدِ أي جَفَّفْتُه .
واقْتَمَّ : عَالَجَ وطَلَبَ واقْتَمَّ : اعْتَمَدَ الشَّيءَ فلم يُخْطِئْهُ .
واقْتمَّ العِدْلُ : انْتَسَفَه قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ بالأرْضِ .
والقُمقُمُ ، كَهُدْهُدٍ : الجَرَّةُ عن كُرَاعٍ .
وأَيضًا : آنِيَةٌ م مَعْرُوفةٌ من نُحاسٍ وغَيرِه يُسَخَّنُ فيها المَاءُ ، ويَكُونُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ .
هامش
( 1 ) في القاموس : لقحها وتصرف الشارح بالعبارة .
( 2 ) ديوانه ط بيروت 2 / 305 وفيه : فغرقت وصدره :
وحسبت بحر بني كليب مصدرا
وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب ، والديوان ص 184 والتكملة وبعده فيها :
كما هوى فرعون إذ تغمغما
( 4 ) ديوانه ص 63 واللسان ، والثاني في التهذيب ، وبالأصل : نواج .