تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ومن المَجَازِ : قَمَّ الرَّجُلُ يَقُمُّ قَمًا إذَا أَكَلَ ما عَلَى الخِوَانِ كُلَّهِ ، كاقْتَمَّهُ فَهُوَ رجل مِقَمٌّ ، بالكَسْرِ . وقَمَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ ، يَقُمُّهَا قَمًّا . اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وضَرَبَهَا فأَلْقَحَهَا ، كأَقَمَّهَا إقْمامًا فقَمَّتْ هي ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الإقْمَامِ . والقَمِيمُ ، كأَمِيرٍ : يَبِيسُ البَقْلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ . وقيل : هو حُطَامُ الطَّرِيفَةِ وما جَمَعَتْه الرِّيحُ من يَبِيسِهَا ، والجَمْعُ : أَقِمَّةٌ . وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : القَمِيمُ : ما بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوَّلٍ . وتَقَمَّمَ : تَتَبَّعَ القُمَامَ في الكُنَاسَاتِ ، كما في الصِّحاحِ . وتَقَمَّمَ الشَّيءَ : تَسَنَّمَهُ ، يقال : شَدَّ الفَرَسُ على الحَجَرِ فَتَقَمَّمَهَا أَيْ : تَسَنَّمَهَا كما في الصِّحاح كَتَقَمْقَمَه . ومن المَجَازِ : القَمْقَامُ ، ويُضَمُّ : السَّيِّدُ ، الكَثِيرُ الخَيْرِ الوَاسِعُ الفَضْلِ . واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْح وهو من القَمَاقِمِ والقَمَاقِمَةِ . والقَمْقَامُ : الأَمرُ العَظِيمُ يقال : وَقَعَ في قَمْقَامٍ مِنَ الأَمْرِ . وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعالَى عنه : " يحمِلُها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجِرُ والقَمْقَامُ المُسَخّر " ، هو البَحْرُ كلُّه ، قال الفَرزْدقُ : * وغَرِقْتْ حِينَ وَقَعْتَ في القَمْقَامِ ( 2 ) * والقَمْقَامُ : العَدَدُ الكَثِيرُ وهو مَجَاز ، قال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ : * من نَوْفَلٍ في الحَسَبِ القَمْقَامِ * وقال رُؤْبَةُ : * من خَرَّ في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا ( 3 ) * أَيْ : مَنْ خَرَّ في عَدَدِنا غُمِر وغُلِبَ ، كما يُغمَر الوَاقِعُ في البَحْرِ الغَمْر . أو مُعْظَمُه أي البَحْرُ لاجْتِماع مَائِه ، وحِينَئِذٍ فالصَّوابُ في سِياقِ العِبَارَةِ : والأَمْرُ العَظِيمُ والعَدَدُ الكَثِيرُ والبَحْرُ أو مُعْظَمُه ، كالقُمْقُمَانِ ، بالضَّمِّ ، عن ثَعْلب ، والقُمَاقِمُ ، كعُلابِطٍ : ولو قَالَ كالقُمْقُمانِ بضِّمهما لأَصاب . يقال : عَدَدٌ قَمْقَامٌ وقُماقِمٌ وقُمْقُمَانٌ ، أي كثير ، وأنشد ثعلبٌ للعَجَّاج : له نَوَاجٍ وله أُسْطُمُّ * وقُمْقُمَانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ ( 4 ) والقَمْقَامُ : صِغَارُ القِرْدَان لا تَكَادُ تُرَى من صِغَرِها . وأَيضًا : ضَرْبٌ من القَمْلِ شَدِيدُ التَّشَبُّثِ بأُصولِ الشَّعَرِ ، كما في الصِّحاح . ومن المَجازِ : قَمْقَمَ الله تَعالَى عَصَبَهُ أَيْ : جَمَعَهُ وقَبَضَه كما في الصِّحاح والأَساس . أو جَفَّفَ عَصَبَه . أَوْ سَلَّطَ عليه القَمْقَامَ أَي : القِرْدَانَ الصِّغَارَ . وقال ثَعْلبٌ : أي شَدَّدَه ، ويقال ذَلِك في الشَّتْم . وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قَمَّ : إِذَا جَفَّ ، وقَمَمْتُهُ بالتَّخْفِيفِ وفي بَعضِ النُّسَخ بالتَّشْدِيدِ أي جَفَّفْتُه . واقْتَمَّ : عَالَجَ وطَلَبَ واقْتَمَّ : اعْتَمَدَ الشَّيءَ فلم يُخْطِئْهُ . واقْتمَّ العِدْلُ : انْتَسَفَه قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ بالأرْضِ . والقُمقُمُ ، كَهُدْهُدٍ : الجَرَّةُ عن كُرَاعٍ . وأَيضًا : آنِيَةٌ م مَعْرُوفةٌ من نُحاسٍ وغَيرِه يُسَخَّنُ فيها المَاءُ ، ويَكُونُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ .
هامش
( 1 ) في القاموس : لقحها وتصرف الشارح بالعبارة . ( 2 ) ديوانه ط بيروت 2 / 305 وفيه : فغرقت وصدره : وحسبت بحر بني كليب مصدرا وعجزه في اللسان والتهذيب . ( 3 ) اللسان والتهذيب ، والديوان ص 184 والتكملة وبعده فيها : كما هوى فرعون إذ تغمغما ( 4 ) ديوانه ص 63 واللسان ، والثاني في التهذيب ، وبالأصل : نواج .