تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
والقُمَاقِمُ ، كعُلاَبِطٍ : السَّيِّدُ الكَثِيرُ الخَيْرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ : * أَوْرَثَهَا القُماقِمُ القُمَاقِمَا * وقُمَّ بِالضَّمِّ : إذا جُمِعَ ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ . وفي المَثَلِ : على هَذَا دَارَ القُمْقُمُ ، بالضَّمِّ ، أَيْ : إلى هَذَا صَارَ مَعْنَى الخَبَرِ ، يُضْرَبُ للرَّجُل إذا كَانَ خَبِيرًا بالأَمْرِ ، وكذلك قَوْلُهُمْ : على يَدَيَّ دَارَ الحَدِيثُ ، كما في الصِّحاح . وقُمَيْقِمٌ ، بالتَّصْغِير : لَقَبُ جَمَاعةٍ في أَسْيُوطَ . وقُمُّ ، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ : من كُوَرِ الجَبَلِ بَيْنَها وبَيْن هَمَذَانَ خَمْسُ مَراحِلَ . وقال ابنُ الأَثيرِ : مَدِينةٌ بَيْن أَصْبَهَانَ وسَاوةَ ، وأَكثرُ أَهْلِها شِيعَةٌ ، بَناهَا الحَجَّاجُ سنة ثَلاثٍ وثَمانِينَ ، وقد نُسِبَ إليها خَلْق كَثِيرٌ من العُلَمَاء والمُحَدِّثِينَ .
[ قنم ] : القَنَمَةُ ، مُحَرَّكَةً : خُبْثُ رِيحِ الأَدْهَانِ ، مِثْل الزَّيْتِ ونَحْوِه كذا في الصِّحاح . قال سيبَوَيه : جَعَلُوهُ اسْمًا للرَّائِحَةِ . ويَدُهُ مِنْه قِنَمَةٌ ، وقَدْ قَنِمَتْ : اتَّسَخَتْ ، كما في الصِّحاح . وقَنِمَ سِقاؤُه ، كَفَرِحَ قَنَمًا فهو قَانِمٌ : إذا تَمِهَ أي أرْوَحَ وأَنْتَنَ ، وكذلك نَمِقَ ، كذا في التَّهْذِيبِ . وقَنِمَ الجَوْزُ فهو قَانِمٌ : إذا فَسَدَ . وقَنِمَ الفَرَسُ والإِبِلُ ، وفي المُحْكَمِ : والقَنَمُ فِي الخَيْلِ والإِبِلِ وغيره ولَيْسَ هو في نَصِّ ابنِ سِيدَه : أَصَابَهُ النّدَى . وفي المُحْكَمِ : أن يُصِيبَ الشَّعرَ النَّدَى فَرَكِبَهُ الغُبارُ فاتَّسَخَ . والأُقْنُومُ ، بِالضَّمِّ : الأَصلُ ج : أَقَانِيمُ . قال الجَوْهَرِيُّ : وأَحْسَبُهَا رُومِيّةً . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : قَنِمَ الطَّعامُ واللَّحمُ والثَّرِيدُ والرُّطَبُ قَنَمًا فهو قَنِمٌ وأَقْنَمَ : فَسَدَ وتَغَيَّرتْ رَائِحَتُه ، قال : وقَدْ قَنِمَتْ من صَرِّهَا واحْتِلاَبِها * أَنامِلُ كَفَّيْها ولَلْوَطْبُ أَقْنَمُ ( 1 ) وبَقَرةٌ قَنِمَةٌ : متغَيِّرةُ الرَّائِحَةَ ، عن ثَعْلَبٍ .
[ قوم ] : القَوْمُ : الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا ؛ لأن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه ، أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ لا واحِدَ له من لَفْظِهِ . قال الجَوْهَرِيُّ : ومنهُ قَولُه تَعَالَى : ( لا يسخر قوم من قوم ) ( 2 ) ثم قال : ( ولا نساء من نساء ) ( 2 ) أي فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ : ولا نِساءٌ من نِسَاءٍ ، وقال زُهَيْرٌ : وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي * أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ ( 3 ) ومنه الحَدِيثُ : " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " ( 4 ) . قال ابنُ الأَثِير : القَوْمُ في الأَصْلِ مَصْدر قَامَ ، ثم غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ ، وسُمُّوا بِذَلك لأنهم قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ التي لَيْس للنِّساءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . ورُويَ عن أَبِي العَبَّاس : النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء . أَوْ رُبَّمَا تَدْخُلُه النِّساءُ علَى سَبِيل تَبَعِيَّةٍ ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قاله الجوهَرِيُّ ، يُذكَّر ويُؤَنَّثُ ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ التي لا وَاحِد لها من لَفْظِها إذا كان للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل : رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ . قال الله
هامش
( 1 ) اللسان والأساس . ( 2 ) الحجرات ، الآية 11 . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 12 واللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 5 / 43 . ( 4 ) في اللسان : وليصفق .