قال الأصمَعِيّ : وهو رُومِيٌّ مُعَرَّبُ كُمْكُمْ بكافَيْن عَجَمِيَّتَيْنِ ، وقال عَنْتَرَةُ :
وكأنَّ رُبًّا أَوْ كَحِيلاً مُعْقَدًا * حَشَّ القِيَانُ به جَوَانِبَ قُمْقُمِ ( 1 )
ومنه استُعِيرَ لإناءٍ صَغِيرٍ من نُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ صِينِيٍّ يُجْعَلُ فيها مَاءُ الوَرْد ، ولقد استَظْرفَ مَنْ قال :
لِقُمْقُمِ مَاءِ الوَرْدِ أكبرُ مِنَّةٍ * لِدَفْعِ ثَقِيلٍ مِثْلِ قِطْعَةِ جُلْمُودِ
تَقُولُ له : قُمْ قُمْ فَإِنْ دُمْتَ جَالِسًا * فَعمَّا قليلٍ سوف تُطْرَدُ بالعُودِ
والقُمْقُمُ : الحُلْقُومُ على التَّشْبِيهِ .
والقِمْقِمُ ، بالكَسْرِ : الرِّيشُ .
وأَيضًا : يَابِسُ البُسْرِ إذا سَقَط ، قال مَعْدانُ بنُ عبيد :
* وأَمَةٍ أَكَّالَةٍ للقِمْقِمِ ( 2 ) *
وقُميْقَمٌ مُصَغَّرًا : ماءٌ يَنزِلُه مَنْ خَرَجَ من عَانَةَ يُرِيد سِنْجَارَ ، قال القُطَامِيُّ :
حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِمًا بِرِهانِها * فمَتَى الخَلاصُ بِذِي الرِّهانِ المُغْلَقِ ؟ ( 3 )
ورجلٌ قَيْقَمٌ ، كَحَيْدَرٍ : واسِعُ الحَلْق ، هذا مَحَلُّ ذِكْرِه .
وتَقَمْقَمَ : ذَهَبَ في المَاءِ وغُمِرَ حَتَّى غَرِقَ ، ومنه قَولُ رُؤْبَةَ :
* مَنْ خَرَّ في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا *
وقد تَقَدَّم .
وتَقَمْقَمَ الفَحْلُ النَّاقَةَ : عَلاَهَا بارِكَةً ؛ لِيَضْرِبَهَا .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
القَمُّ : القُمامةُ ، عن اللَّيث .
وقُمامَةُ الجُرْنِ : كُسَاحَتُه .
والقُمَّةُ ، بالضّم : المَزْبَلَةُ ، عن ابنِ بَرِّيٍّ ، وأنشد :
قَالُوا : فَمَا حَالُ مِسْكينٍ ؟ فَقُلتُ لَهُم : * أضْحَى كَقُمَّةِ دَارٍ بَيْن أَنْداءِ ( 4 )
وقَمَّ شَارِبَه : اسْتَأْصَلَه قَصًّا . تَشْبِيهًا بقَمِّ البَيْت وكَنْسِه .
واقتَمَّت الشَّاةُ الشَّيءَ : طَلَبَتْه لِتَأْكُلَه .
والقَمِيمُ : السَّوِيقُ عن اللِّحْيَانِّي ، وأَنْشَد :
تُعَلَّلُ بالنَّبِيذَةِ حِينَ تُمْسِي * وَبِالْمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ ( 5 )
واقتَمَّ الفَحلُ الإبلَ ، وَتَقَمَّمَهَا ، كقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ وتَقُمُّ قُمُومًا ، وإنه لَمِقَمُّ ضِرَابٍ ، قال :
إِذَا كَثُرتْ رَجْعًا تَقَمَّمَ حَوْلَها * مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقَة مِغْسَلُ
وتَقَمَّم الرّجلُ قِرْنَه : عَلاَهُ ، قال العَجَّاج :
* يَقْتَسِرُ الأَقْرَانَ بالتَّقَمُّمِ ( 6 ) *
وجاءَ القَومُ القِمَّةَ أي جَمِيعًا ، دَخَلَتِ الألِفُ واللاّمُ فيه كما دَخَلَتْ في الجَمَّاءِ الغَفِيرِ .
وقِمَّةُ النَّخْلَةِ : رأْسُها .
وتَقَمَّمَهَا : ارْتَقَى فيها حَتّى يَبْلُغَ رَأْسَها .
وتَقْمِيمُ النَّجْمِ : أن يَتَوَسَّطَ السَّماءَ فتَراه على قِمَّةِ الرَّأْسِ
وهو حَسَنُ القِمَّةِ أي اللِّبْسَةِ والشَّخْصِ والهَيْئَةِ .
والقِمَّةُ : رَأْسُ الإِنْسَانِ خَاصَّةً ، قال :
ضَخْمُ الفَرِيسَةِ لَوْ أَبْصَرْتَ قِمَّتَه * بَيْنَ الرِّجَالِ إذًا شَبَّهْتَه الجَمَلاَ
هامش
( 1 ) من معلقته ، ديوانه ص 22 وفيه : حش الوقود واللسان .
( 2 ) اللسان ، وفي التكملة : قرقم أكالة للقرقم ، وبعده فيها :
مشعوفة برهز حك القرقم
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان ونسبه لأوس بن مغراء .
( 5 ) اللسان وكتب مصححه بحاشيته : كذا بالأصل والمحكم ، والذي في المحكم في كمم ومعو : بالنهيدة ، وفسر النهيدة بالزيدة .
( 6 ) ديوانه ص 301 واللسان والتكملة والتهذيب . ويروى : بالتقمقم .
( 7 ) اللسان والتهذيب وعجزه فيهما :
بين الرجال إذا شبهته الجبلا