وقَلْحَمٌ ، كَجَعْفَرٍ : اسْم ( 1 ) رَجُلٍ .
وشَيخٌ قِلْحَامَةٌ ، بالكَسْرِ أي هَرِمٌ ، وقد اقْلَحَمَّ إِذَا هَرِمَ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
القِلَحْمُ كَسِبَطْرٍ : اليَابِسُ الجَلْدِ .
والمُقْلَحِمُّ ( 2 ) : الذي يَتَضَعْضَعُ لَحْمُهُ .
[ قلخم ] : القِلَّخْمُ ، كجِرْدَحْلٍ .
أَهملَه الجَوْهَرِيُّ .
وهو : الجَمَلُ الضَّخْمُ العَظِيمُ .
وقيل : هو الضَّخْمُ من كُلِّ شيءٍ ، لُغَةٌ في الحَاءِ .
[ قلذم ] : القَلْذَمُ ، كجَعْفَرٍ والذَّالُ مُعْجَمَة : الحِرُ الوَاسِعُ الكَثِيرُ المَاءِ ، شُبِّه بالبِئْرِ .
والقَلَيْذَمُ ، كَسَمَيْدَعٍ : البِئْرُ الغَزِيرَةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ ، وأَنْشَدَ :
إنَّ لنا قَلَيْذَمًا هَمُومَا * يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُومَا ( 3 )
ويُرْوَى :
* فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَمًا *
قلت : ويُرْوَى بالدَّالِ أيضًا ، ويُرْوَى : بالزَّاي مع التَّصْغِيرِ ، اشتَقَّهُ من بَحْرِ القُلْزُمِ ، والتَّصغِيرُ للمَدْحِ .
[ قلزم ] : القَلْزَمَةُ :
أَهملَه الجَوْهَرِيّ .
وهو الابْتِلاعُ ، كالزَّلْقَمَةِ . وقد قَلْزَمَ اللُّقْمَةَ وزَلْقَمَهَا : ابْتَلَعَهَا ، كالتَّقَلْزُم .
والقَلْزَمَةُ : اللُّؤْمُ .
وأَيْضًا الصَّخَبُ كأنّهُ رَفَعَ الصَّوْتَ من زُلْقُومِهِ أي الحُلْقُومِ .
وقُلْزُمٌ ، كَقُنْفُذٍ : سَيْفُ عَمْرِو ابنِ مَعْدِ يكَرِبَ .
وأَيضًا : د بَيْنَ مِصْرَ ومَكَّةَ ، قال شَيْخُنَا : البَيْنِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ ، وقَدْ قالوا : إِنَّهَا مَدِينَةٌ كانت بِشَرْقِيِّ مِصْرَ قُرْبَ جَبَلٍ الطُّورِ خَرِبَ قَدِيمًا وبُنِيّ في مَوضِعِهِ بَلدٌ آخَرُ يُسَمَّى بالسُّوَيْسِ مَوْجودٌ الآنَ ، ومنه تُحْمَلُ مِيرَةُ الحِجَازِ إلاّ أَنّ ابنَ السَّمْعَانِيِّ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ القَافِ وضَمِّ الزَّايِ ، ومنه يَعقوبُ بنُ إسْحَاقَ القُلْزُمِيُّ ، ذَكَره البُخاريُّ في التَّارِيخِ . وقال أبو حَاتِمٍ محله الصِّدْقُ ، وإِلَيْهِ يُضَافُ بَحْرُ القُلْزُمِ .
قال ياقوتُ ( 4 ) : هو شُعْبَةٌ من بَحْرِ الهِنْدِ ، أَوَّلُهُ بَيْنَ بِلادِ البَرْبَرِ والسُّودَانِ ، ثم يَمْتَدُّ مُغَرِّبًا ، وفي أَقصاهُ مَدِينةٌ القُلْزُمِ قُربَ مِصْرَ ، وبذلك يُسَمَّى هذا البَحْرُ ، ويُسَمَّى في كل مَوْضِعٍ يَمُرُّ بِهِ باسْمِ ذَلِك المَوْضِعِ ، وعلى سَاحِله الجنوبيِّ بِلادُ البَرْبَرِ والحَبَشِ ، وعلى ساحِلهِ الشَّرقيِّ بلادُ المَغْرِبِ ( 5 ) ، فالدَّاخِلُ إليه يَكُونُ على يَسارِهِ أَواخِرُ بِلادِ البَرْبَرِ ، ثم الزَّيْلَعِ ، ثم الحَبَشَةِ ، وفي مُنْتَهَاهُ من هذِه الجِهَةِ بِلادُ البجةِ ، وعلى يَمِينِهِ عَدَنُ ثم المَنْدَبُ ، وفي القُلْزُمِ أَغْرَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِرْعَونَ في مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بالتَّنُّورِ ، بينه وبين مِصْرَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ .
* قلت : ومَنْ زَعَمَ أنه أُغْرِقَ في نِيلِ مِصْرَ فَقَدْ وَهِمَ كما حَقَّقهُ الشَّهَابُ في العِنَايَةِ .
ثم يَدُورُ تِلْقَاءَ الجَنُوبِ إلى القُصَيْرِ . بَيْنَه وبين قُوصَ خَمْسَةُ أَيَّام ، ثم يَدُورُ في شِبْهِ الدَّائِرَةِ إلى عَيْذَابَ وأَرْضِ البَجَّةِ ، ثم يَتَّصِلُ بِبِلادِ الحَبَشِ ، وسُمِّيَ بِهِ ؛ لأنَّه عَلَى طَرَفِهِ أَوْ لأَنَّهُ يَبْتَلِعُ مَنْ رَكِبَهُ لِشِدَّةِ أَمواجِه ، أو يَبْتَلِعُ ما أُلْقِىَ فيهِ ، وكأنهم أَخَذُوهُ من غَرَقِ فِرْعَونَ فيه ، فإِنّ الله تَعَالَى أغرقَهُ هُنَاك .
وفي مُخْتَصَرٍ نُزْهَةِ المُشْتَاقِ أَنَّ مَبدَأَ بَحْرِ القُلْزُم من باب المَنْدَبِ حيثُ انْتِهاءُ البَحْرِ الهِنْدِيِّ ، فيمُرُّ في جِهَةِ
هامش
( 1 ) في القاموس : اسم منونة .
( 2 ) في اللسان : القلحم .
( 3 ) الصحاح ، وفي اللسان : قذوما بدل : هموما ويزيد بدل : يزيدها وفي التهذيب : قدوما .
( 4 ) انظر معجم البلدان : بحر القلزم .
( 5 ) في ياقوت : بلاد الغرب .