تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
والقَلَمُ : الجَلَمُ كَمَا في الصِّحاحِ ، ويقال : هو القَلَمان ، كالجَلَمان لا يُفْرَدُ له وَاحِدٌ كَمَا في المُحْكَم . والقَلَمُ : طُولُ أَيْمَةِ المَرْأَةِ ، نَقَله الأزْهَرِيّ . وهِي مُقَلَّمَةٌ ، كَمُعَظَّمَةٍ أيْ : أيِّمٌ . ونَظَر أعرابِيٌّ إلى نِساءٍ فقال : إِنِّي أَظُنُّكُنَّ مُقَلَّماتٍ أيْ : بِلا أَزْواجٍ ، كَمَا في التَّهْذِيبِ . وفي المُحْكَمِ : أيْ : لَيْسَ لكُنَّ رَجُلٌ ولا أحدٌ يَدْفعُ عَنْكُنَّ . والقَلَم : السَّهْمُ يُجالُ بَيْنَ القَوْمِ في القِمَارِ ، والجَمْعُ : أقْلامٌ ، ومنه قولُه تعالى : ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ( 1 ) أي سِهَامَهم ، وقيل : التي كَانُوا يَكْتُبُون بِها التَّوْرَاةَ . وقال الأزْهَرِيُّ : هِيَ قِداحٌ جَعَلُوا عَلَيْهَا عَلاماتٍ يُعْرَفُ بها مَنْ يَكْفُلُ مَرْيَم على جِهَةِ القُرْعَةِ . وقَلَمَ الظُّفْرَ وغَيْرُه كَمَا في الصِّحاحِ ، وفي المُحْكَمِ : والحافِرَ والعُودَ يَقْلِمُه قَلْمًا وقَلَّمَهُ تَقْلِيمًا شُدِّدَ للكَثْرَةِ : قَطَعَهُ بِالقَلَم ، ومنه قَولُه : * له لِبَدٌ أظفارهُ لم تُقَلَّمِ * والقُلامَةُ ، كَثُمامَةٍ : ما سَقَطَ مِنْه كَمَا في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَمِ : مَا قُطِعَ منه . وفي التَّهذيب : هي المَقْلُومَةُ عن طَرَفِ الظُّفرِ . وأَلْفٌ مُقَلَّمةٌ ، كَمُعَظَّمَةٍ أي كَتِيبةٌ شاكَةُ السِّلاحِ ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه . ومَقالِمُ الرُّمْحِ : كُعُوبُه ، وأنشد ابنُ سِيدَه : وعامِلاً ( 2 ) مارِنًا صُمًّا مَقَالِمُهُ * فيه سِنانٌ حَلِيفُ الحَدِّ مَطْرُورُ والمِقْلَمُ ، كَمِنْبَرٍ : وِعاءُ قَضِيبِ البَعِيرِ كَمَا في الصِّحاحِ ، زَادَ ابنُ سِيدَه : والتَّيْسِ والثَّوْرِ ، وقيل : طَرَفُه . وفي التَّهْذِيبِ : في طَرَفِ قَضِيبِ البَعِيرِ حَجَنَةٌ هي المِقْلَمُ . والمِقْلَمَةُ ، بِهَاءٍ : وِعَاءُ قَلَمِ الكِتَابَةِ . وفي الصِّحاحِ : وِعاءُ الأقْلامِ . قال شَيخُنا عن بَعْضٍ : وكان المُناسِبُ لِكَوْنِها وِعَاءً الفَتْحَ على أَنَّها اسمُ مَكَانٍ ؛ إِذْ مُقْتَضَى الكَسْرِ أنَّها اسْمُ آلة ، ويُمكِنُ أَنْ يُقالَ الوِعاءُ آلةٌ لِلحِفْظِ ، وَوجْهُ التَّسْمِيَةِ لا يَطَّرِدُ . فقد صَرَّح السَّيدُ في حَوَاشِي الكَشَّافِ بأنّ المَعْنَى المُعْتَبَر في أسماءِ الآلة والزَّمانِ والمَكانِ مُرَجِّح للتَّسْمِيَةِ لا مُصَحِّح للإطْلاقِ ، فلا يَطَّرِدُ في كُلِّ مَا يُوجَدُ فيه ذَلِك المَعْنَى . والقُلاَّمُ ، كَزُنَّارٍ : القَاقُلَّى ، وهو من الحَمْضِ كَذَا في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَمِ : ضَرْبٌ من الحَمْضِ ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وقيل : هُوَ كالأُشْنَانِ إلا أَنَّه أعظَمُ ، وقيل : وَرَقُه كَوَرَقِ الحُرْفِ ، قال : أتوْنِي بقُلاَّمٍ فقالُوا تَعَشَّهُ * وهَلْ يَأْكُلُ القُلاَّمَ إِلاَّ الأَبَاعِرُ ؟ ( 3 ) والإِقْلِيمُ ، كقِندِيلٍ : واحِدُ الأَقَالِيمِ ( 4 ) السَّبْعَةِ . قال الأزهريَ : وأَحْسَبُهُ عَربِيَّا . وقال ابْنُ دُرَيدٍ : لا أَحسِبُه عَرَبِيَّا . وقال غَيرُه : وكأَنّه سُمِّيَ بِهِ لأنه مَقْلومٌ من الإقْلِيمِ المُتاخِمِ أي مَقْطُوعٌ عنه . وقال أبو الرَّيْحانِ البِيرُونِيُّ : الإقْليمُ على ما ذَكَرَهُ أبو الفَضْلِ الهَرَوِيُّ في المَدْخَل للصَّاحِبِيِّ : هو المَيْل ، فكأنَّهم
هامش
( 1 ) آل عمران ، الآية 44 . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وعاملا ، أنشده في المحكم : وعادلا ، وقال : ويروى : وعاملا . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) على هامش القاموس : عبارة المحكم ، أقاليم الأرض : أقسامها . وفي التهذيب : ويزعم أهل الحساب أن الدنيا سبعة أقاليم ، كذا بهامش النهاية . ا ه مصححة .