لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمُهُ * بعَيْنَيْ قَطامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي ( 1 )
وقال ابنُ سِيدَه : إِنَّمَا أَرَادَتْ بِعَيْنَيْ رَجُل كَأَنَّهُمَا عَيْنَا قَطامِيٍّ ، وإِنَّمَا وَجَّهْنًاه [ عَلَى هَذَا ] لأنّ الرَّجُلَ نَوعٌ والقَطامِيُّ نَوعٌ آخر ، ومُحالٌ أَنْ يَنْظُرَ نَوْعٌ بعَيْنِ نَوْعٍ ، ألا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ لا يَنْظُرُ بِعَيْنِ ( 2 ) الحِمَارِ ، وكذا العَكْسُ ، هَذَا مُمْتَنِعٌ في الأنْوَاعِ فافْهَمْ .
والقَطَامِيُّ : الرَّافِعُ الرَّأْسِ إلى الصَّيْدِ تَشْبِيهًا بِالصَّقْرِ .
والقَطَامِيُّ : النَّبِيذُ الشَّدِيدُ الذي يَكْرَهُهُ الشَّارِبُ ، ويَزْوِي وَجْهَهُ منه .
والقُطَامِيُّ : شَاعِرٌ كَلْبِيُّ اسْمُه الحُصَيْنُ بنُ جَمَالٍ أبُو الشَّرْقِيّ ، واسْمُ الشَّرْقِيّ الوَلِيدُ ، وهو ابنُ الحُصَينِ بنِ حَبِيبِ بنِ جَمالٍ الكَلْبِيِّ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ابنِ زَيْدِ اللاتِ بنِ رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ
كَلْبٍ ، وقد ذُكِرَ في حَرْفِ القَافِ .
والقُطَامِيُّ شَاعِرٌ آخَرُ تَغْلَبِيٌّ واسْمُهُ عُمَيْرُ بنُ شُيَيْمٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهو من بَنِي جُشَمِ بنِ بَكْرِ ابنِ الأرْقَمِ ( 3 ) .
والمِقْطَمُ ، كَمِنْبَرٍ : المِخْلَبُ للبَازِي ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه ، والجَمْعُ : المَقَاطِمُ .
والمُقَطَّمُ ، كَمُعَظَّمٍ : جَبَلٌ بِمِصْرَ كَمَا في الصِّحاحِ مُطِلٌّ عَلَى القَرَافَةِ ( 4 ) ، والعَامَّةُ تَقولُ : المُقَطَّبُ بِالبَاءِ .
وفي كِتَابِ جُغْرافيا أَنَّ هذَا الجَبَلَ يَأْخُذُ من مِصْرَ فيَمُرُّ في الصَّحْرَاءِ إلى أَنْ يَنْتَهِيَ إلى قُرْبِ أُسْوَان ، وهو جَبَلٌ مَشْهُورٌ بالطُّولِ ، وأَمَّا عُلُوُّه فَإِنَّه يَعْلُو في مَكَانٍ ويَنْخَفِضُ في مَكَانٍ ، وتَتَّصِلُ منه قِطَعٌ بِدِيارِ مِصْرَ الدَّاخِلَةِ إلى البَحْرِ المِلْحِ بناحِية القُلْزُم ، اه .
وقرأتُ في تارِيخِ حَلَبَ لابنِ العَدِيمِ مَا نَصُّه . قال المُسَوّر الخَوْلانِيّ يُحَذِّرُ ابنَ عَمٍّ لِحَفْصِ بنِ الوَلِيدِ المَعَافِرِيِّ أَمِيرِ مِصْرَ مِنْ مَرْوانَ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ مَرْوَانَ حَفْصًا ورَجَاءَ بنِ الأشْيَمِ ومَنْ قُتِلَ مَعَهُما من أشْرَافِ أَهلِ مِصْرَ وحِمْصَ :
وإِنَّ أَمِيرَ المؤمِنينَ مُسَلَّطٌ * على قَتْلِ أَشْرافِ البِلادَيْنِ فاعْلَم
فَإِيَّاكَ لا تَجْنِي مِنَ الشَّرِّ غَلْطَةً * فَتُؤْدِي كَحَفْصٍ أَوْ رَجَاءِ بن أَشْيَمِ
ولا خَيْرَ في الدُّنْيَا ولا العَيْشِ بَعْدَهُمْ * وكَيْفَ وقد أَضْحَوْا بِسَفْحِ المُقَطَّمِ
وقَضِيَّةُ اليَهُودِ فِيهِ مع عَمْرِو بنِ العَاصِ ومُرَاوَدَتُهم إيَّاهُ عَلَى بَيْعِهِ بِمَا شَاءَ من الأموال ، زَاعِمِين أنَه من غِرَاسِ الجَنَّةِ ، وجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عنه مَقْبَرةَ المُسْلِمِين ، مَشْهُورَةٌ في التَّوارِيخِ .
وابنِ أُمِّ قَطَامِ مَلِكٌ لِكِنْدَةَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
والقِطْيَمُّ ، كَإِرْدَبٍّ : الفَحْلُ الصَّؤُولُ ، نَقله الأزْهَرِيُّ ، وأنْشَدَ :
* يَسُوقُ قَرْمًا قَطِمًا قِطْيَمَّا ( 5 ) *
وقَطَامِ : اسْمُ امْرَأَةٍ مَبْنِيَّةً علَى الكَسْرِ في كُلِّ حَالٍ عِندَ أَهْلِ الحِجازِ . وأهلُ نَجْدٍ يُجْرُونَها مُجْرَى ما لا يَنْصَرِفُ ( 6 ) ، وقَدْ ذُكِرَ في رَقَاشِ مُفَصَّلا .
وقُطَامَةُ ، كَثُمَامَةٍ : اسْمُ ( 7 ) رَجُلٍ .
والقَطِيمَةُ ، كَسَفِينَةٍ : اللَّبَنُ المُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في اللسان : بعيني حمار .
( 3 ) انظر في نسبهما المؤتلف والمختلف للآمدي ص 166 وزاد ثالثا هو القطامي الضبعي ، ضبيعة بن ربيعة بن نزار .
( 4 ) على هامش القاموس : روى أن الله تعالى لما تجلى لجبل الطور ، أمر الجبال أن يحبوه بما فيها ، فكل حياه من نباته بشيء ، وأما المقطم ، فحياه بكل ما فيه ، فعوضه الله تعالى أن يكون من جبال الجنة ، ا ه . قرافي .
( 5 ) في التهذيب : يسوق فحلا والمثبت كاللسان .
( 6 ) بهامش القاموس عبارة الصحاح : وقطام : اسم امرأة ، وأهل الحجاز يبنونه على الكسر في كل حال ، وأهل نجد . . . الخ وقال في باب الشين : والقياس مع أهل نجد ، لأنه اسم علم ، وليس فيه إلا العدل والتأنيث ، غير أن الأشعار جاءت على لغة أهل الحجاز . ا ه .
( 7 ) في القاموس : اسم ، منونة .