تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وقَالَ ابنُ مُقبِل : خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً * بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ : وما يَكْشِفُ الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ * يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا وفي النَّوادِرِ : اغْتَمَّ النَّبْتُ واعْتَمَّ : طَالَ والْتَفَّ ، وكَثُرَ . وأَرْضٌ مُغِمَّةٌ بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ ، كُلُّ ذلِك كَثِيرَةُ النَّباتِ مُلْتَفَّتُهُ . والغَمَمُ مُحَرَّكَةً : سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ كما في الصِّحَاحِ ، وفي المُحْكَم : الوَجْهُ والقَفَا ، وفي الصِّحَاحِ : أو الْقَفَا . يُقالُ : هُو أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا وجَبْهَةٌ غَمَّاءُ ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم : فلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا * أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا ( 1 ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ . وتَقُولُ المَرْأَةُ : إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ ، وإذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ . ومن المَجازِ : سَحَابٌ أَغَمُّ : لا فُرْجَةَ فيه . والغَمْغَمَةُ : أَصْواتُ الثِّوَرَةِ . وفي الصِّحَاحِ : الثِّيرانِ عِنْدَ الذُّعْرِ ، وأَصْوَاتُ الأبْطَالِ في الوَغَى عِنْدَ القِتالِ قَالَ الشَّاعِرُ : يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ * ضَرْبًا فلا تَسْمَعُ إلاَّ غَمْغَمَهْ ( 2 ) والجَمْع الغَمَاغِم ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ : وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ غَمَاغِمٌ * يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُغَلَّبِ ( 3 ) وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وهو : وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ غَمَاغِمٌ * إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المغَلَّبِ ( 4 ) وأَيْضًا الكَلامُ الذي لا يُبَيَّنُ ، ومنه صِفَة قُرَيش : فيهم غَمْغَمَةُ كالتَّغَمْغُمِ فيهما ، وقَالَ عَنْتَرَةُ : في حَوْمَةِ المَوْتِ التي لا يَشْتَكِي * غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ ( 5 ) والغَمِيمُ كَأَمِيرٍ : لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ : غُطِّيّ . والغَمِيمُ : الغَمِيسُ ، وهو الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا في الصِّحَاحِ . وقَالَ غَيْرُه : هو النَّباتُ الأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ . وغُمَّى ، كَرُبَّى : ة في سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ ، قَالَه نَصْرٌ . والغُمَّى : الأمْرُ الشَّدِيدُ لا يُتَّجَه لَهُ ، قَالَ مُغَلِّس : حُبِسْتُ بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها * وقد أَتْرُكُ الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها ( 6 ) ويُفْتَحُ مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وقد تَقَدَّمَ .
هامش
( 1 ) بهذه الرواية ورد في اللسان والصحاح والتهذيب 16 / 119 والأساس والمقاييس 4 / 378 والتكملة ، قال الصاغاني : والبيت مداخل والرواية : فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أكيبد مبطان الضحى غير أروعا ضروبا بلحييه على عظم زوره * إذا القوم هشوا للفعال تقنعا كليلا سوى ما كان من حد ضرسه * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 70 برواية : لثيران الصريم . . . المعلب ، واللسان . ( 4 ) اللسان والتهذيب وفيه : الصريم . . . المعلب . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 29 ، من المعلقة ، وصدره : في حومة الحرب التي لا تشتكي والمثبت كرواية اللسان وفيه : تشتكي . ( 6 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 524 | مرتضى الزبيدي