تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
اللَّيْثِ ، نبَّه على ذلك الأَزْهَرِيّ ، وقَالَ : هكذا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيّ بالفَاءِ في رِواية أبي العَبَّاس عنه . وما بِالدَّارِ غَيْلَمٌ أيْ : أَحَدٌ . وكَزُبَيْرٍ غُلَيْمُ بنُ سَامِ بنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ بِمَكَّةَ وسكَنَها ، ولم يُنْسَبْ إليه أَحَدٌ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : أَغْلَمُ الأَلْبانِ لَبَنُ الخَلِفَةِ ، أي لِمَنْ شَرِبَه . وقالوا : شُرْبُ لَبَنِ الإِبِلِ ( 1 ) مَغْلَمَةٌ أي تَشْتَدُّ عِنْدَهُ الغُلْمَةُ قَالَ جَرِير : أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتَ عِمْرانَ شارِبًا * عَلَى الحَبَّةِ الخَضْرَاءِ أَلبان إِيَّلِ وأَغَلَمَ البَحْرُ : هاجَ واضْطَرَبَتْ أمْواجُه كاغْتَلَمَ . والأغْلامُ والاغْتِلامُ : مُجاوَزَةُ الحَدِّ المَأْمُورِ به من خَيْرٍ أَو شَرٍّ ، ومِنْهُ قَولُهم للخَارِجِيّ : مارِقٌ مُغْتَلِمٌ . وسِقاءٌ مُغْتَلِمٌ ، وخابِيَةٌ مُغْتَلِمةٌ : اشتَدَّ شَرَابُهُما ، ومنه الحَدِيثُ : إذا اغْتَلَمَتْ عليكم هَذِهِ الأَشْرِبَةُ فاقصَعُوا قُوَّتَها بالماءِ . والغُلُمُ بضَمَّتَيْن : المَجْبُوسُون ( 2 ) ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ . واغْتَلَمَ الغُلامُ : بَلَغَ حَدَّ الغُلُومَةِ ، نَقَلَه الرَّاغِبُ . وتَصْغِيرُ الغُلامِ : غُلَيِّمٌ ، وتَصْغِيرُ الغِلْمَةِ اُغَيْلِمَةٌ على غَيرِ مُكَبَّرِهِ كَأَنَّهُم صَغَّرُوا أَغْلِمَةً ، وإن كَانُوا لم يَقُولُوه كما قالوا : أُصَيْبِيَةٌ في تَصْغِيرِ صِبْيَةٍ ، وبَعضُهم يَقُول : غُلَيْمَةٌ على القِيَاس ، كما في الصِّحاح . قَالَ ابنُ بَرِّيّ : وبَعْضُهُم يَقُولُ صُبَيَّةٌ أيضًا . والغَيْلَم : المرأَةُ الحَسْنَاءُ . والغُلامُ لَقَبُ عُتْبَةَ بنِ أَبَانَ بنِ صَمْعَةَ البَصْرِيّ الزاهِدِ مِنْ رِجَالِ الرِّسَالَةِ القُشَيْرِيَّةِ ، وأيضاً لقبُ أُبي عُمَرَ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أَبِي هَاشمٍ اللغويّ . وغُلامُ الهَرَّاسِ وهو أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ القاسِمِ الواسطيُّ المُقْرِئُ المشهورُ .
[ غلصم ] : الغَلْصَمَةُ : اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الرَّأْسِ والعُنُقِ . أَو هي العُجْرَةُ التي عَلَى مُلْتَقَى اللَّهَاةِ والمَرِيءِ . أَوْ هِيَ رَأْسُ الحُلْقُومِ بِشَوَارِبِهِ وحَرْقَدَتِه ، وهو المَوْضِعُ النَّاتِئُ في الحَلْقِ كما في الصِّحَاحِ . أَوْ أَصْلُ اللِّسَانِ ، أَوْ مُتَّصَلُ الحُلْقُومِ بالحَلْقِ إِذَا ازْدَرَدَ الآكِلُ لُقْمةً فزلَّتْ عن الحُلْقُومِ . والغَلْصَمَةُ السَّادَةُ . وأَيضًا الجَمَاعَةُ ، ذَكَر المُنْذِرِيُّ أَنَّ أبَا الهَيْثَمِ أَنْشَدَهُ للأغلبِ : كَانَتْ تَمِيمُ مَعْشَرًا ذَوِي كَرَمْ * غَلْصَمَةً مِنَ الغَلاصِمِ العَظَمْ ( 3 ) قَالَ : غَلْصَمَةً : جَماعَةً لأنَّ الغَلْصَمَة مُجْتَمِعَةٌ بِمَا حَوْلَهَا ، وقَولُ الفَرَزْدَقِ : * وَلاَ مِنْ تَمِيمٍ فِي اللَّهَا والغَلاَصِمِ ( 4 ) * عَنَى أَعَالِيَهم وجِلَّتَهُم .
هامش
( 1 ) في اللسان : الإيل . ( 2 ) في اللسان : المحبوسون . ( 3 ) شعراء أمويون ، فيما نسب إلى الأغلب العجلي ص 177 وفيه : الغلاصيم ، والرجز في اللسان والتكملة . ( 4 ) صدره : فما أنت من قبس فتنبح دونها
تاج العروس — صفحة 521 | مرتضى الزبيدي