والغَلْصَمَةُ : قَطْعُ الغَلْصَمَةِ يقال : غَلْصَمَه غَلْصَمَةً .
وأَيضًا : الأَخْذُ بِهَا فهو مُغَلْصَم ، قَالَ العَجَّاجُ :
* فَالأُسْدُ مِنْ مُغَلْصَمٍ وخُرْسِ ( 1 ) *
وذُو الغَلْصَمَةِ : حَرْمَلَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ : فَارِسٌ شَاعِرٌ ، كُنِّيَ به لِعِظَمِ غَلْصمَتِهِ .
ويقال : هُنَّ مُغَلْصَمَاتٌ أَي : مَشْدُودَاتُ الأَعْنَاقِ قَالَ :
غَدَاةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَمَاتٍ * لَهُنَّ بكُلِّ مَحْنِيَةٍ نَحِيمُ ( 2 )
وَهُوَ في غَلْصَمَةٍ مِنْ قَوْمِهِ أَيْ في شَرَفٍ وَعَدَدٍ ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ ، قَالَ أبو النَّجْمِ :
أَبِي لُجَيْمٌ واسْمُهُ مِلْءُ الفَمِ * في غَلْصَمِ الْهَامِ وَهَامِ الغَلْصَمِ ( 3 )
قَال الأَصْمَعِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُ في مُعْظَمِ قَوْمِهِ وشَرَفِهِم .
[ غمم ] : الغُمُّ : الكَرْبُ يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ ما حَصَلَ .
والهَمُّ هو الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ ، ما يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى . وقيل : هُمَا وَاحِدٌ .
وقَالَ بالفرق عِيَاضٌ وغَيْرُه ، كالغَمَّاءِ والغُمَّةِ بِالضَّمِّ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ :
بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا * بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ غُمُّوا ( 4 )
ج : غُمومٌ .
وَقَدْ غَمَّهُ يَغُمُّهُ غَمًّا فاغْتَمَّ وانْغَمَّ حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه : أَحزَنَهُ .
ويُقَالُ : ما أَغَمَّكَ لِي ، ومَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ ، وما أَغَمَّكَ عَلَيَّ من الْغَمِّ للحُزْنِ ، وغَمَّ الحِمَارَ وغَيْرَه يَغُمُّهُ غَمًّا : أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ الغِمَامَةَ ، بالكَسْرِ : وهِي كالفِدَامِ أَوْ كالكِعَامِ ، قَالَه اللَّيْثُ .
وقَالَ : غَيْرُه : أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً أو ما أَشْبَهَهَا [ تَمْنَعُهُ ] من الاعْتِلافِ ، واسمُ ما يُغَمُّ بِهِ غِمَامَةٌ .
وغَمَّ الشَّيءَ غَمًّا : غَطَّاهُ وسَتَرهُ ، وهذا أَصْلُ المَعْنَى فانْغَمَّ مُطاوِعٌ له .
وغَمَّ يَوْمُنا غَمًّا وغُمُومًا : اشْتَدَّ حَرُّهُ حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس كَأَغَمَّ فهو يَوْمٌ غَمٌّ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ : ماءٌ غَوْرٌ .
ويومٌ غَامٌّ ومِغَمٌّ بِكَسْرِ المِيمِ ذو حَرٍّ شَدِيدٍ أو ذُو غَمٍّ قَالَ :
* في أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ المِغَمِّ *
ولَيْلَةٌ غَمٌّ وَصْفٌ بالمَصْدَر وغَمَّى كَحَتَّى حَكَاهُ أبو عُبَيْدَةَ عن أَبِي زَيْدٍ ، وغَمَّةٌ أي غَامَّةٌ .
وفي الصِّحَاحِ : إذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ .
وأَمْرٌ غُمَّةٌ ، بالضَّمِّ أَيْ : مُبْهَمٌ مُلْبِسٌ ، قَالَ طَرَفَةُ :
لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ * نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ ( 5 )
ويُقَالُ : إنّه لَفِي غُمَّةٍ أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له ، ومنه قَولُه تَعالَى : ( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) ( 6 ) .
وقَالَ أبو عُبَيْدٍ : مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ .
وقيل : أي مُغَطًّى مَسْتُورًا .
وغُمَّ الهِلالُ على النَّاسِ بِالضَّمِّ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ إذَا حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ أو غيرُه فلم يُرَ ، ومِنه الحدِيثُ : فإنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ .
هامش
( 1 ) ديوانه واللسان والتكملة .
( 2 ) اللسان والتكملة .
( 3 ) اللسان والتكملة .
( 4 ) ديوانه ص 422 واللسان والصحاح والثاني في التهذيب منسوبا لرؤية .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 40 وفيه : لعمرك ما أمري . . . ولا ليلي ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب 16 / 115 .
( 6 ) يونس ، الآية 71 .