تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
والغَلْصَمَةُ : قَطْعُ الغَلْصَمَةِ يقال : غَلْصَمَه غَلْصَمَةً . وأَيضًا : الأَخْذُ بِهَا فهو مُغَلْصَم ، قَالَ العَجَّاجُ : * فَالأُسْدُ مِنْ مُغَلْصَمٍ وخُرْسِ ( 1 ) * وذُو الغَلْصَمَةِ : حَرْمَلَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ : فَارِسٌ شَاعِرٌ ، كُنِّيَ به لِعِظَمِ غَلْصمَتِهِ . ويقال : هُنَّ مُغَلْصَمَاتٌ أَي : مَشْدُودَاتُ الأَعْنَاقِ قَالَ : غَدَاةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَمَاتٍ * لَهُنَّ بكُلِّ مَحْنِيَةٍ نَحِيمُ ( 2 ) وَهُوَ في غَلْصَمَةٍ مِنْ قَوْمِهِ أَيْ في شَرَفٍ وَعَدَدٍ ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ ، قَالَ أبو النَّجْمِ : أَبِي لُجَيْمٌ واسْمُهُ مِلْءُ الفَمِ * في غَلْصَمِ الْهَامِ وَهَامِ الغَلْصَمِ ( 3 ) قَال الأَصْمَعِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُ في مُعْظَمِ قَوْمِهِ وشَرَفِهِم .
[ غمم ] : الغُمُّ : الكَرْبُ يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ ما حَصَلَ . والهَمُّ هو الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ ، ما يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى . وقيل : هُمَا وَاحِدٌ . وقَالَ بالفرق عِيَاضٌ وغَيْرُه ، كالغَمَّاءِ والغُمَّةِ بِالضَّمِّ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ : بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا * بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ غُمُّوا ( 4 ) ج : غُمومٌ . وَقَدْ غَمَّهُ يَغُمُّهُ غَمًّا فاغْتَمَّ وانْغَمَّ حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه : أَحزَنَهُ . ويُقَالُ : ما أَغَمَّكَ لِي ، ومَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ ، وما أَغَمَّكَ عَلَيَّ من الْغَمِّ للحُزْنِ ، وغَمَّ الحِمَارَ وغَيْرَه يَغُمُّهُ غَمًّا : أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ الغِمَامَةَ ، بالكَسْرِ : وهِي كالفِدَامِ أَوْ كالكِعَامِ ، قَالَه اللَّيْثُ . وقَالَ : غَيْرُه : أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً أو ما أَشْبَهَهَا [ تَمْنَعُهُ ] من الاعْتِلافِ ، واسمُ ما يُغَمُّ بِهِ غِمَامَةٌ . وغَمَّ الشَّيءَ غَمًّا : غَطَّاهُ وسَتَرهُ ، وهذا أَصْلُ المَعْنَى فانْغَمَّ مُطاوِعٌ له . وغَمَّ يَوْمُنا غَمًّا وغُمُومًا : اشْتَدَّ حَرُّهُ حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس كَأَغَمَّ فهو يَوْمٌ غَمٌّ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ : ماءٌ غَوْرٌ . ويومٌ غَامٌّ ومِغَمٌّ بِكَسْرِ المِيمِ ذو حَرٍّ شَدِيدٍ أو ذُو غَمٍّ قَالَ : * في أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ المِغَمِّ * ولَيْلَةٌ غَمٌّ وَصْفٌ بالمَصْدَر وغَمَّى كَحَتَّى حَكَاهُ أبو عُبَيْدَةَ عن أَبِي زَيْدٍ ، وغَمَّةٌ أي غَامَّةٌ . وفي الصِّحَاحِ : إذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ . وأَمْرٌ غُمَّةٌ ، بالضَّمِّ أَيْ : مُبْهَمٌ مُلْبِسٌ ، قَالَ طَرَفَةُ : لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ * نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ ( 5 ) ويُقَالُ : إنّه لَفِي غُمَّةٍ أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له ، ومنه قَولُه تَعالَى : ( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) ( 6 ) . وقَالَ أبو عُبَيْدٍ : مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ . وقيل : أي مُغَطًّى مَسْتُورًا . وغُمَّ الهِلالُ على النَّاسِ بِالضَّمِّ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ إذَا حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ أو غيرُه فلم يُرَ ، ومِنه الحدِيثُ : فإنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ .
هامش
( 1 ) ديوانه واللسان والتكملة . ( 2 ) اللسان والتكملة . ( 3 ) اللسان والتكملة . ( 4 ) ديوانه ص 422 واللسان والصحاح والثاني في التهذيب منسوبا لرؤية . ( 5 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 40 وفيه : لعمرك ما أمري . . . ولا ليلي ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب 16 / 115 . ( 6 ) يونس ، الآية 71 .