والغَمَّى ، بِالفَتْحِ : الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ .
وأَيضًا : الشِّدَّةُ ، تَغُمُّ القَوْمَ في الحَرْبِ .
والغُمُومُ من النُّجومِ بِالضَّمِّ : صِغَارُها الخَفِيَّةُ ، قَالَ جَرِيرٌ :
إذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ * ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ ولا الغُمُومِ ( 1 )
والغُمَّةُ بِالضَّمِّ : قَعْرُ النِّحْيِ وغَيْرِهِ ، قَالَ :
لا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ * في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ( 2 )
وغامَمْتُه ، أَيْ : غَمَمْتُه وغَمَّنِي مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ .
والغِمَامَةُ بِالكَسْر : خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه يُجْعَلُ فيها فَمُه يُمْنَعُ بها الطَّعَامَ ، وقد غَمَّه بِهَا يَغُمُّه غَمًّا . والجَمْع : الغَمَائِمُ .
والغِمَامةُ : مَا يُشَدُّ به عَيْنَا النَّاقَةِ أو خَطْمُهَا .
وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها ، وجَمْعُها : غَمَائِمُ ، قَال القَطَامِيُّ :
إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا * شَدَدْتُ له الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا ( 3 )
والغِمَامَةُ : قُلْفَةُ الصَّبِيِّ على التَّشْبِيهِ ، ويُضَمُّ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يقال : إنَّهم لَفِي غَمّاءَ من الأمْرِ : إذا كَانُوا في أَمْرٍ مُلْتَبِس .
وصُمْنَا لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ .
واغْتَمَّ الرَّجُلُ : احْتَبَسَ نَفَسُه عن الخُروجِ .
وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا .
ورَجُلٌ مَغْمُومٌ : مُغْتَمٌّ .
وقَالَ شَمِرٌ : الغِمَّةُ بِالكَسْرِ : اللِّبْسَةُ .
ورُطَبٌ مَغْمُومٌ : جُعِلَ في الجَرَّةِ وسُتِرَ ثم غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ .
وغَمَّ الشَّيءَ يَغُمُّه : عَلاهُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب :
* أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ( 4 ) *
وتَفْتَرَّ عن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ : هو البَرَدُ .
ويُقالُ : أَحْمَى فُلانٌ غَمَامَةَ وادِي كَذَا ، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لا يُقْرَبُ ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ ، وهو مجازٌ ، ومنه حَدِيثُ عائِشَةَ : " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللّهُ تَعالَى عنه مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ " . أي العُشْبِ والكَلأِ الذي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ بِالغَمَامَةِ ، كما يُسَمَّى بِالسَّماءِ ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاسِ .
وأَرضٌ غُمَّةٌ ، أي ضَيِّقَةٌ .
والغَمَّاءُ من النَّواصِي ، كالفَاشِغَةِ ، وتُكْرَهُ الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وهي المُفْرِطَةُ في كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والغَمْغَمَةُ : صَوتُ القِسِّيِّ ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ :
ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ * حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا ( 5 )
وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ غَمْغَمَةً : إذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ :
إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ * سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ غَمَاغِمَا ( 6 )
قَالَ : أي أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ ؛ فَالرَّضِيعُ يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه .
وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ ؛ إذا صَوَّتَ .
هامش
( 1 ) ديوانه 2 / 87 واللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب 16 / 116 ، وانظر تخريجه في حاشيته .
( 3 ) ديوانه ص 42 واللسان والتهذيب .
( 4 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ص 348 وصدره :
وكأنها دقرى تخيل نبتها
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 41 واللسان .
( 6 ) اللسان .