ويُقالُ : صُمْنَا للغَمَّى كَحَتَّى وتُمدُّ ( 1 ) أي مَعَ الفَتْحِ يقال : صُمْنَا للغَمَّاءِ وتُضَمُّ الأُولَى أَي : مَعَ القَصْرِ ، يُقالُ : صُمْنَا للغُمَّى ، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، عن الفَرَّاءِ . وصُمْنَا لِلغُمِّيَّةِ بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ : كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ .
ويُقال : ليلةُ غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا ، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي ؟ قَالَ :
لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها * أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ( 2 )
وهي لَيْلَةُ الغُمَّى : إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ في اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ .
وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ ، بِمَعْنًى وَاحِد .
وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ ، بالضَّمِّ غَمًّا استَعْجَمَ مثل أُغْمِيَ كما في الصِّحَاحِ .
والغَمَامَةُ : السَّحابَةُ عَامَّةً ، أو البَيْضاءُ مِنها ؛ سُمِّيتْ لأنَّها تَغُمَّ السَّماءَ أي تَسْتُرها ، وقيل : لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس .
وقد أَغَمَّتِ السَّماءُ أيْ تَغَيَّرَتْ ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ .
وقَالَ بَعضُهم : صَوابُه : تَغَيَّمَتْ .
ج : غَمامٌ وغَمَائِمُ ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ :
إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا * ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ ( 3 )
والغَمَامَةُ فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ في سَيْرِهَا .
والغَمَامُ : سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عنه .
وغَيْمٌ مُغَمِّم وكَذَا بَحْرٌ مُغَمِّم ، كَمُحَدِّثٍ أي كَثِيرُ المَاءِ ، وكذلك الرّكِيَّةُ .
وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ : رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ : تَمْلأُ كُلَّ شيء وتُغَرِّقُه ، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا :
عَلَى حِينَ أن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ * قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ مُغَمِّمِِ ( 4 )
أي : الغَامِرُ المُغَطِّي .
وكُراعُ الغَمِيمِ ، كَأَمِيرٍ : وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ .
وقَالَ نَصْرٌ : بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ .
قَالَ شَيْخُنا : وقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول في مَطَالِعِهِ ولم يُتَابِعُوه .
وإِنَّمَا الغُمَيْم ، كَزُبَيْرٍ : وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ ابنِ تَمِيمٍ ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا : بِبُرَقِ الغَمِيمِ قَالَ :
حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ * أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ
وقد ذُكِر في القافِ .
والغُمَيِّمُ بِاليَاءِ المُشَدَّدَة : ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ .
والغُمَامُ ، بِالضَّمِّ : الزُّكامُ ، ومِنه المَغْمُومُ : المَزْكُومُ .
والغَمَّاءُ مَمْدُودًا والغُمَّى ، كَرُبَّى : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ ، ويُكَنَّى بِها عَن الدَّاهِيَة ( 5 ) .
قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ : إذَا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا ، وإذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ ، قَالَ : والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ في الأَوَّلِ ( 69 ؟ قَالَ مُغَلِّس :
وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى * وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا ( 7 )
هامش
( 1 ) في القاموس : ويمد .
( 2 ) اللسان والصحاح والأول في الأساس ، بدون نسبة .
( 3 ) الديوان ط بيروت ص 88 واللسان .
( 4 ) ديوان ط بيروت ص 123 وفيه : أن تم الذكاء . . . واللسان .
( 5 ) في القاموس بالضم .
( 6 ) كذا بالأصل واللسان وكتب مصححه : كذا في الأصل ، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر والمد .
( 7 ) اللسان والتهذيب 16 / 120 .