يَسْوَدُّ إذَا نَضِجَ وعَقَد ؛ ولِهَذا قال النَّابِغَةُ : لم يَعْقِدِ ، يُريدُ لم يُدْرَكْ بَعْدُ .
وقال أبو عَمْرٍو : أَعْنَمَ إذَا رَعَاهُ ، وهو شَجرٌ أحمرُ يَحْمِل ثَمَرًا أحمَرَ مِثلَ العُنَّابِ .
وقال أبو حَنِيفَةَ مَرَّةً : العَنَمُ : خُيوطٌ يَتَعَلَّقُ بِها الكَرْمُ في تَعَارِيشِه .
وقال اللَّيْثُ : العَنَمُ : شَوْكُ الطَّلْحِ .
وردَّه الأزْهَرِيُّ ، وقال : غَيْرُ صَحِيحٍ .
والعَنَمَةُ مُحَرَّكَةً واحِدَتُها ، ومِنْه حَدِيثُ خُزَيْمَةَ : " وأَخْلَف الخُزَامَي وأيْنَعَتِ العَنَمَةُ " .
والعَنَمَة : ضَرْبٌ من الوَزَغِ ، عن اللَّيْثِ .
ورَدَّهُ الأزْهَرِيُّ . وقال : غَيْرُ صَحيحٍ .
وقِيلَ : هي كالعَظَايَةِ إلا أنَّها أَشدُّ بَيَاضًا مِنْها وأَحْسَنُ .
وعَنَمَةُ ، بِلا لاَمٍ : اسمُ رَجُلٍ سُمِّيَ بالشَّجَرَةِ .
وعَنَمَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ مَنافٍ الجُهَنِيُّ ، وعَنَمَةُ المُزَنِيُّ والِدُ إِبْراهِيمَ ، وعَبدُ اللهِ بنُ عَنَمَةَ : صحابيُّون .
والعَنَمَةُ بالفتح : الشَّقَّةُ في شَفَةِ الإنْسانِ .
والعَنْمِيُّ : الوَجْهُ الحَسَنُ الحَسَنُ الأَحْمَرُ المُشْرَبُ حُمْرَةً .
والعَيْنُومُ : الضِّفْدِعُ الذَّكَرُ .
وعَيْنَمٌ كَحَيْدَرٍ : ع .
وبَنانٌ مُعَنَّمٌ كَمُعَظَّمٍ : مَخْضُوبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ جِنِّي .
[ عوم ] : العَوْمُ : السِّبَاحَةُ ، يُقالُ : العَومُ لا يُنْسَى ، كَمَا في الصِّحاح ، ومِنه الحدِيثُ
" عَلِّمُوا صَبْيانَكُم العَوْمَ " .
وعَامَ في المَاءِ عَوْمًا ، إذا سَبَحَ .
قَال شَيْخُنَا : كَلامُه هُنَا كالَّذي سَبَقَ في الحَاءِ صَريحٌ في اتِّحادِ العَوْمِ والسِّبَاحَةِ ، وقد فَرَّقَ بَيْنَهما صَاحِبُ الاقْتِطاف فقال : السَّبْحُ : هو الجَرْيُ فَوْقَ الماءِ بِلا انْغِماسٍ ، والعَوْمُ ، الجَرْيُ فِيه مع الانْغِماسِ . وقِيلَ : السِّبَاحَةُ لما لا يَعْقِلُ ، والعَومُ لمنْ يَعْقِلُ ، لكن قال البَيْضاوِي في قَولِه تعَالى : ( وكل في فلك يسبحون ) ( 2 ) ، إنّ السِّباحةَ فِعلُ العُقَلاء ، وإنْ بَحَثَ فِيه بَعضُ أربابِ الحَواشِي . وقد مَرَّ في الحاءِ شَيءٌ من ذَلِك .
والعَومُ : سَيْرُ الإبِلِ في البَيْداءِ ، وهو مَجازٌ صَرَّح بِه ابنُ سِيدَه ، وأنْشَدَ :
* وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ عَوْمَا *
وأمَّا قَولُه : يَعُمْنَ في لَجِّ السَّرابِ فَمن المَجَازِ المرَشَّحِ ، كما في الأساسِ .
وأيضًا : سَيْرُ السَّفِينَةِ كما في الصِّحاحِ .
يُقالُ : عامَتِ الإِبلُ ، وعامَتِ السَّفِينَةُ .
والعُومَةُ ، بِالضمِّ : دُوَيْبَّةٌ تَسْبَحُ في الماءِ كأنَّها فَصٌّ أَسْوَدُ مُدَمْلَكَةٌ ج : عُوَمٌ كَصُرَدٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَد للرَّاجِزِ يَصِفُ نَاقتَه :
* قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُهْ *
* فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُهْ *
* حَتَّى يَعُودَ دَحَضًا تَشَمَّمُهْ ( 3 ) *
والعَامُ : السَّنَةُ كما في الصِّحاح .
قال شيخُنا : وعلى اتِّحادِهما جَرَى المُصَنِّف ، فَفَسَّر كُلَّ واحدٍ مِنْهُما بالآخَرِ .
وقال ابنُ الجَوالِيقيّ : ولا تُفَرِّقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْن العَامِ والسَّنَةِ ، ويَجْعَلونَهُما بَمْعنًى فيَقُولُون : سافَرَ في وقْتٍ من السَّنَةِ ، أيِّ وقْتٍ كانَ إلى مِثْلِه ذلك ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ ما أُخْبِرْتُ به عن أحمدَ بنِ يَحْيَى أنه قال : السَّنَةُ من أيّ يوم عَدَدْتَه إلى مِثْلِه . والعَامُ لا يَكُونُ إلا شِتاءً وصَيْفًا ، ولَيْسَ السَّنَةُ والعَامُ مُشْتَقَّيْنِ من شَيءٍ ، فإذا عَدَدْتَ من اليَوْم إلى مِثْلِه فهو سَنَةٌ يدخُلُ فيه نِصْفُ الشِّتاءِ ونِصْفُ الصَّيْفِ ، والعَامُ لا يَكونُ إلاّ صَيْفًا وشِتَاءً ، ومن الأولِ يَقَعُ الرُّبُعُ والرُّبُعُ ، والنِّصْفُ والنِّصْفُ ، إذا حَلَفَ لا يُكَلِّمُه عامًا لا يَدْخُلُ بَعضُه في بَعْضٍ ، إنّما هو الشِّتاءُ والصَّيْفُ ، فالعامُ أخَصُّ
هامش
( 1 ) في القاموس : اسم منونة .
( 2 ) الأنبياء الآية 32 .
( 3 ) اللسان والصحاح .