ولقد رَعَيْتُ رِيَاضَهُنَّ يُوَيْعفًا * وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيْرِبِي يَعْمُومُ
والعَمَمُ ، مُحَرَّكَةً : عِظَمُ الخَلْقِ في النَّاسِ وغَيْرهِم .
وأيْضًا التَّامُّ العَامُّ منْ كُلِّ أمْرٍ ، قالَ عَمرُو ذُو الكَلْبِ :
يا لَيْتَ شِعْرِي عَنكَ والأمْرُ عَمَمْ * ما فَعَل اليَومَ أَوَيْسٌ في الغَنَمْ ؟ ( 1 )
والعَمَمُ : اسْمُ جَمْعٍ للعَامَّةِ ، وهي خِلافُ الخَاصَّةِ قال رُؤبَةُ :
* أَنتَ رَبِيعُ الأقْرَبِينَ والعَمَمْ *
وقال ثَعْلَبٌ : إنَّما سُمِّيت لأنها تَعُمُّ بالشَّرِّ .
وقال الرَّاغِبُ : لكَثْرَتِهم وعُمُومِيَّتِهم في البِلاد .
ويُقالُ : اسْتَوى الأمرُ عَلَى عُمُمِه ، بِضَمَّتَيْن ، أي تَمامِ جِسْمِه ومَالِه وشَبَابِه . ومنه حَدِيثُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر حِينَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بنُ الجُلاح وقَولَ أخْوالِه فيه : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّة ورُمّة حَتَّى إذا اسْتَوَى على عُمُمِه . يُرْوَى هَكَذا بِضَمَّتَيْن ، وبِالتَّحْرِيك وبِالتَّشْدِيد أيْضًا لِلازْدِواج ، قالَه الجَوْهَرِيُّ ، والمَعْنَى على قَدِّه التَّامِّ أو عَلَى عِظَامِه وأعْضَائِه التَّامَّةِ .
وعَمَّ الشَّيءُ يَعُمُّ عُمومًا : شَمِلَ الجَمَاعة .
يُقالُ عَمَّهم بالعطِيَّة ، وهو مِعَمّ بكَسْرِ أَوَّلِه أي خَيِّرٌ يَعُمُّ القَومَ بِخَيْرِه ( 2 ) [ وعَقْلِه ] ( * ) .
وقال كُراعٌ : رجلٌ مِعَمٌّ يعُمُّ النَّاسَ بمَعْرُوفِه ، أيْ يَجْمَعُهُم ، وكَذَلك مُلِمٌّ يَلُمُّهُم ، أي يَجْمَعُهُم ولا يَكادُ يُوجَدُ فَعَل ، فهو مُفْعِلٌ غيرهما كالعَمَمِ مُحَرَّكة ، ومنه قَولُ الكُمَيْت :
بَحْرٌ جَرِيرُ بنُ رِشْقٍ من أُرُومَتِه * وخَالدٌ من بَنِيه المِدْرَهُ العَمَمُ ( 3 )
والعَمِيمُ كأَمِيرٍ : ع .
وأَيضًا : يَبِيسُ البُهْمَى .
ويُقالُ : هُوَ مِنْ صَمِيمِ ( 4 ) القَوْمِ وعَمِيمِهِم بمَعْنَى وَاحِد ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
والعُمِّيَّةُ ، بالضَّمِّ والكَسْرِ : الكِبْرُ ، واقْتصَر الجَوْهَرِيّ على الضَّمِّ ، قَالَ : كَالعُبِّيَّةِ .
والعَمَاعِمُ : الجَماعَاتُ المُتَفرِّقُونَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلَبِيدٍ :
لِكَيْ لا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي * وأجْعَلَ أَقوامًا عُمُومًا عَمَاعِمَا ( 5 )
أي : أَجعلُ أَقوامًا مُجْتَمِعِين فِرَقًا ، وهذا كما قِيلَ :
* مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيرِ جُمَّاعِ *
كَمَا في الصّحاح .
قُلتُ : وهو قَولُ أبِي قَيْسِ بنِ الأَسلَتِ ، وأَوَّلُه :
* ثم تَجَلَّت ولَنَا غَايَةٌ ( 6 ) *
والسَّنْدَرِيُّ : شاعِرٌ كانَ مع عَلْقَمَةَ بنِ عُلاثَة ، وكانَ لَبِيدٌ مع عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ ، فَدُعِيَ لَبِيدٌ إلى مُهاجَاتِهِ فَأَبى .
وعَمَّمَ اللَّبَنُ تَعْمِيمًا : أَرْغَى ، كَأنَّ رَغْوتَه شُبِّهَتْ بِالعَمامَةِ ، كَمَا في الصِّحاح ، وهو مَجَازٌ كاعْتَمَّ .
واللَّبَن مُعَمَّمُ ومُعْتَمٌّ ، وذلِك إذا حُلِبَ .
ورجُلٌ عُمِّيٌّ ، كَقُمِّيٍّ بِالضَّمِّ ، أي عَامٌّ ، والذي في المُحْكَمِ : رَجُلٌ ( 7 ) عُمٌّ وقُصْرِيٌّ ، فالعُمُّ ( 8 ) العَامُّ ، وقُصْرِيٌّ أَيْ خَاصٌّ .
ومن المَجازِ : اعْتَمَّ النَّبْتُ إذا اكْتَهَلَ كما في الصِّحَاح .
وقال غَيرُه . إذا التَفَّ وطَالَ .
ورَوضَةٌ مُعْتَمَّةٌ ، أيْ : وَافِيَةٌ النَّبَاتِ طَوِيلَتُه .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 575 بين المشطورين :
هل جاء كعب عنك من بين النسم
قال السكرى هذه رواية الأصمعي ، ورواها أبو عمرو لأبي خراش ، ورواها أبو عبدا لله لرجل من هديل غير مسمى .
والمشطوران في اللسان .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : معم خير : يعم بخيره .
( * ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما بن شق بدل بن رشق .
( 4 ) في القاموس : صميم بالضم ، والكسر ظاهر .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 199 وفيه : لكيما يكون واللسان والصحاح .
( 6 ) في اللسان والصحاح : تجلت .
( 7 ) في اللسان : رجل عمي .
( 8 ) في اللسان : فالعمي .