وامرأةٌ بَغُومٌ : رَخِيمَةُ الصَّوْت .
قال ابنُ دُرَيْد ( 1 ) ٍ : وَأَحْسَبُهم قد سَمَّوا بَغُومًا .
وبَغَمَ بَغْمًا : كَنَغَمَ نَغْمًا ، عن كُراع . ويُقال : مررتُ بِرَوْضَةٍ تَتَباغَمُ فيها الظِّباءُ ، وبِغزْلانٍ يَتَباغَمْنَ . والبُغْمَةُ ، بالضَّمّ : شيءٌ كالقِلَادَةِ تَتَحَلَّى بها النِّساءُ .
[ بغثم ] : بَغْثَمٌ ، كَجَعْفَرٍ أَهْمله الجوهريُّ والصاغانيُّ .
وفي اللسان : هو اسمٌ ، والثّاُء مُثَلَّثَة .
[ بقم ] : البَقَّمُ مُشَدّدة القافِ .
قال الجوهريُّ : هو صِبْغٌ مَعْرُوفٌ ، وهو العَنْدَم ، قال العَجَّاجُ .
* كَمِرْجَلِ الصَّبَاغِ جاشَ بَقَّمُهْ ( 2 ) *
قال وقلت لأبي عليّ الفَسَوِيّ : أعَرَبيٌّ هو ؟ فقال : مُعَرَّبٌ ، قال وليس في كَلامِهِم اسمٌ على فَعَّلَ إِلَّا خَمْسَةٌ : خَضَّمُ : لقب العَنْبَر بن عَمْرِو بنِ تميمٍ ( 3 ) ، وبالفِعْلِ سُمِّيَ ، وَبَقَّمٌ : لهذا الصِّبْغ ؛ وشَلَّمُ : موضعٌ بالشأم ، وهما أَعْجَمِيّان ، وَبَذَّرُ : اسمُ ماءٍ من مِياه العَرَب ، وعَثَّرُ : موضعٌ ، ويحتمل أن يكونا سُمِّيا بالفِعْلِ . فَثَبَتَ أَنَّ فَعَّل ليس في أُصُولِ أسمائهم ، وإِنَّما يَخْتَصُّ بالفِعْلِ ، فإذا سَمَّيْتَ به رَجُلًا لم يَنْصَرِفْ في المَعْرِفَة للتَّعْرِيف ووَزْنِ الفِعْلِ وانْصَرِف في النَّكِرَة ، انتهى .
وقال غيره : إِنّما عَلِمْنا من بَقَّم أنّه دَخِيل معرّب ؛ لأنّه ليس للعرب بِناءٌ على حُكْمِ فَعَّل ، قال : فلو كانت بَقَّم عربيّةً لَوُجِدَ لها نَظِيرٌ ، إِلّا ما يُقال بَذَّر وخَضَّم .
وحُكِي عن الفَراء : كُلُّ فَعَّلَ لا يَنْصَرِف إِلّا أن يكونَ مُؤَنّثا .
قال ابن بَرِّي : وذَكَرَ الجَوالِيقِيُّ في المُعَرَّب : تَوَّجُ : موضِعٌ بفارِس ، وكذلك خَوَّدُ ، قال جريرٌ :
أَعْطُوا البَعِيثَ جَفَّةً وَمِنْسَجَا * وافْتَحِلُوه بَقَرًا بِتَوَّجَا ( 4 ) *
وقال ذو الرُّمَّة :
* وَأَعْيُنَ العِينِ بأعْلَى خَوَّدا *
وَشَمَّر : اسمُ فَرَسٍ . قُلْتُ : لِجَدِّ جميل الذي يقول فيه :
* وَجَدِّيَ يا حَجّاجُ فارِسُ شَمَّرَا ( 5 ) *
وقد جَوَّزَ بعضُهم أن يكون تَوَّجُ وخوَدَُّ فَوْعَلًا ، وقد أَغْفَلَ المصنِّفُ التنبيه على كَوْنِه مُعَرَّبا ، وعلى أَنّه من باب الأَشْباه والنَّظائر ، وهو قُصُورٌ عَجِيبٌ ، وقد مرّت الإشارة إلى ذكر نظائر بَقَّم مِراراً في الجِيم ، وأكثرُها في الراءِ ، فتأَمَّل .
وهو : خَشَبٌ شَجَرُة عِظامٌ ووَرَقُه كَوَرقِ اللَّوْزِ وساقُهُ أَحْمَرُ ، يُصْبَغُ بِطَبِيخِهِ ، وَيُلْحِمُ الجِراحاتِ ، وَيَقْطَعُ الدَّمَ المُنْبَعِثَ من أيِّ عُضْوٍ كانَ ، ويُجَفِّفُ القُروَح ، وَأَصْلُه سَمُّ ساعَةٍ ، قال الأَعْشَي :
بِكَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ كَأَنَّ شَرابَها * إِذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا ( 6 )
والبُقَّمُ ، كَسُكَّرٍ : شَجَرَةُ جَوْزِ ماثِل .
والبُقامَةُ ، كَثُمامَةٍ : الصُّوفُ ( 7 ) يُغْزَلُ لُبُّها ويَبْقَى سائرُها وبه شُبِّه الرجلُ الضَّعِيفُ .
والبُقامَةُ : ما سَقَطَ من النادِفِ مِمّا لا يُقْدَرُ على غَزْلِهِ .
وقيل : هو ما يُطَيِّره النّجّار : كذا في النّسخ ، والصوابُ : النَّجَّاد ، بالدال ، كما في اللّسان .
وفي التَّهذيب : رَوَى سَلَمَةُ عن الفَرَّاء : البُقامَةُ : ما تَطايَرَ
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 / 318 .
( 2 ) اللسان والصحاح وقبله فيهما :
بطعنة نجلاء فيها ألمه * بجيش ما بين تراقيه دمه
قال الصاغاني : والرواية من بين تراقيه وسقط بين قوله دمه وبين قوله كمرجل مشطور وهو :
تغلى إذا جاد بها تكلمه
وانظر ديوانه ص 64 ونسبه في التهذيب لرؤبة .
( 3 ) في الصحاح واللسان : خضم بن عمرو بن تميم ، والأصل كالتهذيب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوان جميل بثينة ط بيروت ص 71 وفيه باشماخ بدل باحجاج وصدره فيه :
أبوك حباب سارق الضيف برده
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 186 وفيه : " كأن شرابه إذا صب في المصحاة " واللسان .
( 7 ) على هامش القاموس : الصوفة .