وَبَكُمَ ، كَكَرُمَ : امْتَنَعَ عن الكلام تَعَمُّدًا أو جَهْلًا ، قاله اللَّيْث .
وقال غَيْرُه انْقَطَعَ بدل امْتَنَعَ .
ومن المَجازِ : بَكُم : إذا انْقَطَعَ عن النِّكاحِ جَهْلاً أو عَمْدًا .
وفي الأساس : تَبَكَّمَ عليه الكَلامُ أي أُرْتِجَ عليه .
وذُو بُكُم ، كَعُنُقٍ : ع ، نقله الصاغانيّ .
ولَمّا بلغ الشيخُ الأَجَلُّ الفاضلُ الزاهدُ الأَمِينُ المُلْتَجِىءُ إلى حَرَمِ اللّه تعالى رَضِيُّ الدِّين الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسَن الصاغانيّ تغمّده اللَّهُ تعالَى بِرَحْمَتِهِ في تصنيف كتابه العُباب الزاخِر واللُّباب الفاخر إلى هذا المَكان اخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّة وبَقِيَ الكِتابُ مَقْطُوعًا . والحكم للّه العَلِيِّ الكَبِير . وقد أَشَرْنا إلى ذلك في الخُطْبَة .
* وَمِمّا يُسْتَدْرك عليه :
بَكِيمٌ جمعه أَبْكامٌ ، كشَرِيفٍ وَأَشْرافٍ ، عن ابن دُرَيْد .
[ بلم ] : البَلَمُ ، محرّكةً : صِغارُ السَّمَكِ .
وبَلَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَتْ : اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، واقتصر الجوهريُّ وغيره على اللّغة الأخيرة .
والبَلَمَةُ ، مُحَرَّكَة : الضَّبَعَةُ ، أو هي وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّة الضَّبَعَةِ ، كالبَلَمِ بغير هاءٍ ، وهو داءٌ يأخُذُ الناقةَ فَتَضِيقُ لِذلِكَ . وَأَبْلَمَت : أَخَذَها ذلِكَ .
قال الأصمعيُّ : إذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ من الضَّبَعَة قِيل : قد أَبْلَمَت ، وَيُقال : بها بَلَمَةٌ شَدِيدَةٌ .
وقال نُصَيْر : البَكْرَةُ التي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطّ فإنَّها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَت .
وقال أبو زَيْد : المُبْلِمُ : البَكْرَةُ التي لم تُنْتَجْ قَطّ ولم يَضْرِبْها فَحْلٌ ، فذلك الإِبْلام ، وإذا ضَرَبها الفَحْلُ ثم نَتَجُوها فَإِنَّها تَضْبَعُ ولا تُبْلِمُ .
والبَلَمَةُ : وَرَمُ الشَّفَةِ ، وقد أَبْلَمَت شَفَتُه .
والأَبْلَمُ : الغَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ مِنّا وَمِنَ الإِبِلِ . ورَأَيْتُ شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْنِ إِذا وَرِمَتا .
وقال أبو زِيادٍ : الأَبْلَمُ : بقْلَةٌ تخرجُ لها قُرونٌ كالباقِلَّى ، ولَيْس لها أرُومَةٌ ، ولها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرَةُ الأَطْرافِ كَأَنَّها وَرَقُ الجَزَر ، حَكَى ذلك عنه أبو حَنِيفة .
والأَبْلَمُ : خُوصُ المُقْلِ ، وَيُثَلَّثُ أَوَّلُه ، كالإِبْلَمَة مثلثة الهَمْزة واللَّام .
وفي الصّحاح : الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ ، وفيه ثلاثُ لُغاتٍ : أَبْلَم وإِبْلِم وأُبْلُم ، الواحِدَة بالهاءِ ، وأنشد الجوهريُّ في تركيب " بزم " :
وجاؤوا ثائِرِين فلم يؤوبُوا * بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ ( 1 )
أي : بخوصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أو طَلْع .
ويقال : المالُ بَيْنَنَا وكذلك الأَمْرُ شَقُّ الأُبْلمَةِ بكسر الشِّين وبفَتْحِها ، أي : نِصْفَيْنِ ، وذلك
لأنّ الخُوصَةَ تُؤْخَذ فَتُشَقّ طُولًا على السَّواءِ ، وفي حديث السَّقِيفَة : " الأَمْرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلمَة " يقول : نحن وإِيّاكم في الحُكْمِ سَواء ، لا فَضْلَ لأَمِيرٍ على مَأْمُورٍ كالخُوصَةِ إذا شُقَّت باثْنَتَيْنِ مُتَساوِيَتَيْن .
والبَيْلَمُ ، كَحَيْدَرٍ : قُطْنُ البَرْدِيّ ؛ وأيضًا لغة في بَيْرَم النَّجّارِ ، نقله الجوهريُّ .
وقِيل : هو جَوْزُ القُطْنِ .
وقيل : قُطْنُ القَصَبِ .
وقِيلَ : الذي في جَوْفِ القَصَبَة .
وقيل : القُطْنُ مُطْلَقًا .
والمُبْلِمُ ، كَمُحْسِنٍ : الناقَةُ لا تَرْغُو من شِدَّةِ الضَّبَعَة ، كالمِبْلام ، وخَصّ ثَعْلَبٌ به البِكْرَ الَّتي لَم تُنْتَجْ ولا ضَرَبَها الفَحْلُ .
قال أبو الهَيْثَم : إِنَّما تُبْلِمُ البَكَراتُ خاصَّةً دُونَ غَيْرِها ، ومثله عن أبي زَيْدٍ كما تقدَّم .
والتَّبْلِيمُ : التَّقْبِيحُ يقال : لا تُبَلِّم عَلَيْهِ أَمْرَه ، أي : لا تُقَبّح
هامش
( 1 ) اللسان " بزم " والصحاح " بزم " وفيها بريم قال : فيروى بالباء والراء والأساس وفيها " أتونا " بدل " وجاؤوا " وبعده : أي على دستجة بقل .